أكد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” الوزير السابق د. ريشار قيومجيان، أن “تصنيع أي صواريخ او مسيرات يندرج في اطار العتاد الحربي وهذا يجب ان يكون وفق حصرية مطلقة بيد الدولة اللبنانية”، مضيفاً: “ممنوع ان يقدم عليه اي طرف مدني إلا اذا استحوذت الشركة المصنعة على موافقة وزارة الدفاع ولغايات إستراتيجية”.
وشدد في حديث الى “لبنان الحر”، اليوم الجمعة، على أن “حزب الله لا يأبه لأحد لديه استراتيجيته الخاصة به وارتباطاته الاقليمية ويمتلك جيشه وامنه الخاص واجهزته الاستخباراتية والتمويل المالي من ايران وأردف: “حزب الله “فاتح ع حسابو” ويقيم دويلة داخل الدولة ويسعى على تعزيز مقوماتها العسكرية والامنية والمالية”.
وتابع، “لبنان يلتزم بقرارات الشرعية الدولية والقرار 1701 يحكم وضعية المنطقة الحدودية الجنوبية وكذلك الخط الازرق وهناك الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل المعنية بالسهر على ذلك”.
ولفت إلى أن “ايران التي سبق وأعلنت انها موجودة في 4 عواصم عربية تستخدم حزب الله لتوجيه رسائل الى الولايات المتحدة الاميركية وللضغط على المفاوضات القائمة في جنيف. توجية مسيرّة الى اسرائيل اليوم والاعتداءات المتكررة في الايام الماضية على قوات اليونيفيل تأتي من باب إثبات الوجود”.
وإعتبر أن “ممارسات “حزب الله” ومواجهاته الدعائية لن تفضِ إلا الى نتيجة واحدة إضعاف الدولة اللبنانية وصورتها في المحافل الدولية، مما يؤدي الى مزيد من عزلة لبنان ومن إفقار شعبه”.
وأشار الى أن “الرئيس ميشال عون بدل أن يسائل حزب الله عن المسيرات والصواريخ يسعى عبر القاضية غادة عون إلى الضغط على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وعلى مدير قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان مما يوتر الاجواء”. وأضاف، “هدف عون كسب عطف انتخابي عبر عراضة ضرب سلامة وتحميله مسؤولية الانهيار المالي وفشل الخطط الاقتصادية. هذا الامر غير صحيح، فسلامة يتحمّل جزءاً كبيراً من المسؤولية ولكن هناك مسؤولية ايضاً على العهد والحكم القائم والحكومات المتعاقبة ووزراء المال والمصارف”.
ولفت قيومجيان الى ان “عون يعيش على الضحايا دوماً، فهو يخلق ضحية ويكبّر حجمها ويستغل الامر للداعية السياسية”، موضحاً: “نحن مع التدقيق الجنائي والمحاسبة شرط ألا تكون محصورة بسلامة”. وقال، “إلهاء الناس بمعارك قضائية جانبية للتوتير والايحاء لهم انه المنقذ لودئعهم من قبضة سلامة لا يجوز. لست شخصياً مع سياسات الاخير المالية ولكن من غير المقبول جعله كبش محرقة إذ يجب محاسبة كل المعنيين بايصال البلد الى الانهيار المالي والاقتصادي”.