
صنفت مصادر مجلسية لـ«الجمهورية» الجلسة التشريعية المقررة بأنّها من الجلسات المهمّة، لتضمّنها مجموعة من مشاريع القوانين التي تُعتبر من أهم ما طُرح في المنحى الإصلاحي، وفي مقدّمها مشروع قانون المنافسة، وكذلك المشروع المتعلق باستقلالية السلطة القضائية، الّا أنّ هذه الأهمية، كما تقول المصادر «قد تتضاءل او يصيبها تشويش، إن عمدت بعض الكتل النيابية الى محاولة حرف النقاش في الجلسة وأخذه في اتجاهات اخرى، عبر إعادة طرح الموضوع الانتخابي ومحاولة إدخال تعديلات على القانون النافذ حالياً. فهذا الأمر إن حصل، معناه الدخول في نقاشات وسجالات عقيمة، رغم انّ الأكثرية الساحقة من النواب سلّمت بالقانون الحالي، ولا ترى مجالاً لإعادة النقاش فيه، وخصوصاً انّ مجرّد طرح اقتراح تعديلي له، قد يجرّ الى طروحات لا تنتهي. ولا نعتقد في هذا المجال ان يسمح رئيس المجلس النيابي نبيه بري بجعل الجلسة حلبة للنقاش الانتخابي من جديد».
على انّ ما يجعل تلك المصادر تعتقد بوجود محاولة لإثارة الملف الانتخابي من جديد، هو امران، الأول، هي الوقائع التي برزت في الايام الأخيرة، والتي اكّدت وجود توجّه لدى بعض الكتل لطرح اقتراح نيابي معجّل مكرّر لإعادة إحياء الدائرة السادسة عشرة المتعلقة بالمغتربين، والتي تحصر انتخابهم بالنوّاب الستة الممثلين للقارات، ويؤيّد ذلك بقوة «تكتل لبنان القوي»، وهو أمر خلافي حاد من غالبية الكتل النيابية الاخرى. وإعادة طرحه سيخلق سجالات قاسية، مع أطراف لا تعتبره مسهّلاً لإجراء الانتخابات، بل هو عامل لتعطيل هذه الانتخابات. واما الامر الثاني، فهو ما أثاره رئيس الجمهورية ميشال عون قبل ايام قليلة، لناحية دعوته الى العمل بـ»الميغاسنتر». ويُشار هنا، الى انّ عون ألحّ عليها، باعتبارها تمكّن المواطنين من ممارسة حقهم الانتخابي من دون ان يضطروا إلى الانتقال إلى بلداتهم البعيدة عن اماكن سكنهم، في ظلّ الظروف الاقتصادية الصعبة، ما يؤثر على نِسب المشاركة في الانتخابات.
