3 سيناريوهات أمام اللواء عثمان… هل يمثل؟

ادّعت المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون الاربعاء على المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان أمام قاضي التحقيق الاوّل في جبل لبنان القاضي نقولا منصور، الذي حدّد جلسة استماع للواء عثمان الاسبوع المقبل، في قضية “عرقلة تنفيذ مذكرة إحضار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى القضاء”.

القرار التصعيدي الذي اتخذته عون هزّ الساحةَ السياسية عموماً والسنية خصوصاً، نظراً إلى حجم عثمان، اذ ان القاضية التي باتت تُعرف بـ”قاضية العهد”، مسّت بالمباشر بمنصبٍ يُعتبر من الاهم لدى الطائفة في التوزيع الطائفي للمقاعد والمواقع في البلاد. الاستنفار بدا واضحاً في صفوف قيادات السنّة اثر “الادّعاء”: رئيسة كتلة المستقبل النائبة بهية الحريري اتصلت على عجل باسم رئيس التيار الازرق سعد الحريري، برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وحصل إجماع على ان ما تفعله القاضية غير مقبول، في وقت أصدر تيار المستقبل بياناً صوّب فيه بالمباشر على رئاسة الجمهورية مؤكداً ان ما تفعله “لن يمرّ”. اما في الايام القليلة المقبلة، فإن رؤساء الحكومات السابقين في صدد الاجتماع لإصدار موقف من سلوك عون، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطلعة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، كما ان دار الفتوى تتابع أوّلاً بأول، المستجدات على هذا الخط.

لكن ماذا بعد هذا التأهّب؟ هل يمكن ان يمثل اللواء عثمان أمام القاضي منصور ام لن يمثل؟ المصادر تجيب بحزم وصرامة: عثمان لن يمثل لأنه لم يخالف القانون أوّلاً، ولأن الادعاء عليه خلفياتُه سياسية لا “قانونية”. حتى الساعة، تتابع المصادر، وزير الداخلية بسام المولوي لم يتبلغ شيئاً حول الاستماع الى اللواء عثمان، علماً ان إبلاغ الاخير يجب ان يمرّ بالداخلية. فإذا حصل هذا التبليغ قبل الخميس، موعد الجلسة التي حددها القاضي منصور، سيكون أمام عثمان ثلاثة خيارات:

الاول: ان يحضر ويقول ما لديه، شارحاً ما حصل مع دورية امن الدولة التي توجّهت الى دارة سلامة في الرابية، وهو خيار مستبعد. الثاني: ان يُرسل وكيلَه القانوني الى القاضي منصور لتقديم دفوع شكلية تثبت أن ما قام به عثمان ليس مخالفاً للقوانين ولم يكن ايضاً بـ”الجرم المشهود” كما زعمت القاضية عون للادعاء عليه (إلا اذا أبرزت عون صوراً او فيديوهات تُثبت حقاً، ان قوى الامن منعت أمن الدولة من إحضار سلامة)، وبعد الدفوع وسقوط فرضية الجرم المشهود، ستصبح ملاحقة عثمان من جديد، بحاجة الى إذن الوزير المولوي… وهنا، تستبعد المصادر ان يمنح الاخير الاذن، خصوصاً أنه من الوزراء المقرّبين من ميقاتي من جهة، والرافضين بشدة وحزم لتسييس القضاء ولتخريب العلاقات مع العالم العربي (…) من جهة ثانية.

اما الخيار الثالث، فهو ان يتجاهل عثمان تماماً الادعاء والجلسة.

وفق المصادر، السيناريوهان الثاني والثالث هما المرجحان، وقرار عثمان في هذا الشأن سيتخذه في الساعات القليلة المقبلة بعد مشاورات سيجريها مع القيادات السياسية والروحية السنية العليا في البلاد. الا ان العامل الاهم في تكوين قراره سيكون “رفضه الاقدام على اي خطوة فيها انصياعٌ لمحاولات كسر طائفته ومؤسستِه الامنية”، خصوصاً أن السنّة، تماماً كجزء كبير من اللبنانيين، يعتبرون ان أداء القاضية عون مسيّس ومُدار من بعبدا وهدفُه الانتقام من مدرسة “رفيق الحريري” السياسية والاقتصادية والامنية. فوفق القانون، القوى الامنية كانت تقوم بواجباتها بحماية منزل سلامة، لا اكثر ولا أقلّ.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل