

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
شكر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصي، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، والهيئة التنفيذية في حزب القوات على ثقتهم به واختياره مجددا للترشح في بعبدا. وخص جعجع على ثقته المتجددة منذ اكثر من 35 سنة، وعلى الفرصة التي منحه اياها آنذاك كي يقوم بأشرف وأنبل عمل بحياته، يوم انضمامه الى صفوف “المقاومة اللبنانية، اللبنانية وبس”.
واعتبر بو عاصي، في كلمته خلال إعلان جعجع إعادة ترشيحه عن المقعد الماروني في بعبدا من معراب، انه “منذ ذلك اليوم أمورا كثيرة حصلت وعناوين كثيرة تصدرت صفحات الصحف الا أن جوهر القضيّة لم يتغيّر: “الإنسان والمجتمع ولبنان”.
واوضح ان “الانسان اي الفرد، سلامته، حريته، كرامته، حقه بالسعادة وتحقيق الذات، اما المجتمع فيعني مجتمعنا الغني بتعدديته، المُصان بروح الميثاق المؤسِّس، تحت حماية الدستور والقانون، وبالنسبة لـ لبنان” اي الوطن والدولة، ذات السيادة الناجزة، التي لا تقبل الشراكة لا بالسلاح ولا بالسيطرة على الحدود ولا بالعلاقات الخارجية، اذ يجب عدم زج لبنان في محاور لا علاقة له بها، ولا تخدم الشعب اللبناني. نحن سنبقى في لبنان لاننا لسنا ضيوفا عند أحد ولا أحداً ضيف لدينا. ومن يملك فائق القوة لا يمكنه التغيير”.
واذ ذكّر انه “يوم مثَّل حزب القوات اللبنانية، كوزير للشؤون الاجتماعية، تحدث كثر، مشكورين، عن نموذج أداء وزراء القوات”، اشار بو عاصي الى انه في الوقت نفسه “أدرك، من قلب السلطة التنفيذية، ان السيادة منتقصة وانّ فشل الدولة ليس حتمياً وان اللبنانيين غير محكومين بالفشل وان شلل الدولة، سببه الأساسي، عدم النيّة بقيام دولة فعليّة ومستدامة لشعب مستدام، وليس استحالة قيامها. اذ لا تبنى الاوطان بالتخاذل والمعالجة تبدأ اولا في السياسة ولدينا فرصة تاريخية اليوم هي الانتخابات”.
كما أكد ان “هذه ليست شعارات نرددها في المناسبات بل خارطة طريق تُحدِث كلَّ الفرق بين وطن الانسان والحرية والاستقرار وبين التخبط بالأزمات المتكررة، دون افق، وصولاً الى جهنم”. اضاف: “شهد بلدنا عبر تاريخه احتلالات كثيرة، بالأصالة أو بالوكالة أو بالتواطؤ أو بالصمت الجبان أو بالمصلحة الأجبن، ولكن الثابتة الوحيدة هي أن كل هذه الاحتلالات زالت وبقي لبنان وشعبه وهويته المميزة في هذه البقعة من العالم، لذا لن نستسلم ولن نتخلى عن الامانة مهما كانت الظروف او الصعوبات. بتتعب حيطان زنزانة الباطل ونحنا والحق ما منتعب”.
وأردف، “في إحدى جلسات مجلس الوزراء التي شاركت فيها مع زملائي، مع حفظ الالقاب، غسان حاصباني وملحم رياشي، حٌكي عن باريس 4 قبل ان يصبح اسمه “سيدر”، ذكّرت يومها المجلس ان هناك قرى، على تخوم العاصمة، تصلها المياه ساعة بالاسبوع منذ 50 سنة، وبعد 50 سنة، و 50 موازنة وباريس 1 و 2 و 3، ما زالت تصلها المياه ساعة بالأسبوع. والامر نفسه يمكن ان نتحدث عنه في ما خص الكهرباء والبيئة والصرف الصحي والطرقات ونضيف عليها اليوم كوارث الودائع والصحة والمحروقات والتعليم… المشكلة في عمقها سياسية، المشكلة بذهنيّة محاصصة ومنظومة فساد بعيدة كل البعد عن منطق بناء دولة مستدامة تحفظ حق الجميع. المشكلة هنا، لا بالقروض ولا بالهبات ولا بالحصار المزعوم”.
تابع، “في العام 2018، رشّحني حزبي للانتخابات النيابية، وهنا اشكر واحيي من القلب، كل انسان منحني ثقته، ومن 6 أيّار 2018 حتى اليوم أبذل كل طاقتي وجهدي، يوميا، لأكون أمينا على هذه الثقة، وأردد قول كلمة الحق، ان بالتشريع ومساءلة الحكومة والحرص على المال العام، او بالقرب من الناس، خصوصا في هذه الظروف الصعبة. ومع زملائي في تكتل “الجمهورية القوية” أقول: “الله يقدرنا نعطي أكثر واكثر، لشعبنا الصامد والمتألّم بكرامة”. نحن لسنا مشاريع زعامة، بل نحن مناضلون، نفتخر اننا من النّاس ومع النّاس، وجعهم وجعنا، وفرحهم هدفنا الأغلى”.
كذلك، اجاب من يسأل على ماذا تراهن “القوات” لخوض مواجهة بهذا الحجم، بالقول، “الجواب نفسه دائماً: “مش على شو مراهنين إنما على مين”، فرهاننا الوحيد هو على ثروة لبنان الفعلية، على الانسان فيه، على طاقته وإقدامه وعلمه وتفانيه في سبيل عائلته وحبّه لوطنه”.
والى “بعبدا الحبيبة”، توجه بو عاصي قائلا: “كم أحب مخاطبتك بالمؤنث لأنك تشبهين سيداتنا وتشبهك، يا قلعة صمود تمتدّ من الساحل الى أعالي قمم جبالنا، يا خط الدفاع الأول عن عاصمتنا وهويّتنا ورموز دولتنا، يا مقلع الابطال والتضحيات الجِسام، عاشت فيكِ طبقة متوسطة نفتخر بالانتماء لها، كانت العمود الفقري للمجتمع اللبناني، طبقة يشاهدون زوالها اليوم وافقارها مثلما شاهد نيرون حريق روما”.
هذا ولفت الى ان “الخروج من هذه الدوامة القاتلة في يدنا، ويدرك الجميع ان كل مشاكلنا اساسها سياسي، وانعكاسها مالي واقتصادي واجتماعي، وبالتالي الحل المستدام عليه ان يبدأ بالسياسة وتحديداً في الانتخابات المقبلة يوم 15 أيّار”، مؤكدا ان “حزب “القوات اللبنانية” يمكنه ان يحقق الفرق ويحدث التغيير، فهو حزب على مساحة الوطن، وخط مستقيم لا يساوم على الثوابت، ولديه الخبرة والجرأة لإعادة تصويب المسار”.
كما اعتبر ان “كل صوت مدماك على طريق استعادة الوطن، والخيار الأسوأ في الاستحقاق الانتخابي هو الامتناع عن الاقتراع، اذ يعد ذلك استقالة من المواطَنة وأمرا خطيرا يضرب أسس الديمقراطية، خصوصا في لبنان”، مؤكداً ان اللبنانيين امام خيارين: خيار يترأسه “حزب الله” ومحور الممانعة وخيار آخر هو خيارنا الذي هو لبناني بامتياز يبدأ بلبنان وينتهي به، لافتا الى ان “يد القوات ممدودة للجميع من أجل سيادة لبنان وتطوره وازدهاره”.
بو عاصي الذي تمنى على الجميع المشاركة بالعملية الانتخابية، بناءً لخيار سياسي واضح سيكون له تأثير مباشر على مصير البلد، ختم مشيراً الى ان “اليأس والإحباط هما الهديّة التي ينتظرها اعداء بلدنا، فيما لبنان السيادة والتعددية والديمقراطية والحياد والاستقرار والازدهار الهدية التي ينتظرها أولادنا وأحفادنا. موعدنا سويا، نحو العودة للهويّة والجذور، نحو التطلّع للمستقبل المُشرق، موعدنا سويا في 15 أيّار”.