#adsense

قرية إماراتية تحافظ على تقليد مصارعة الثيران في الخليج

حجم الخط

بعيدا من ناطحات السحاب في دبي ومسابقات الإبل في صحرائها، يهتم أهل إمارة الفجيرة الشمالية منذ عقود بتنظيم مصارعة الثيران، التي تعد نشاطا غير معروف على نطاق واسع في دولة الإمارات.

وفي قرية “القريّة” شمال شرق الفجيرة، يرفع عيسى أكمام الكندورة التقليدية التي يرتديها، ليحرك قدرا كبيرا فيه خليط من القمح والتمر والأعشاب والسمك على النيران. ويقول الإماراتي البالغ 34 عاما، “هذا ما يمنح الثيران القوة”، متحدثا في مزرعة عائلته حيث بدأ بمساعدة والده على تربية الثيران وتنظيم جولات المصارعة “منذ الطفولة”.

وخلافا لمصارعة الثيران المنتشرة في بلاد مثل إسبانيا والبرتغال، حيث يواجه مصارع ثيران (الماتادور) الثور، فإن الثيران في الفجيرة تتصارع في ما بينها وليست مواجهة تستمر حتى الموت. ورغم ذلك، لا تلقى هذه الرياضة الرضا من المدافعين عن حقوق الحيوانات.

ويقوم عيسى مع ستة موظفين في المزرعة بتحضير 17 ثورا للمشاركة في المصارعة الأسبوعية في الحلبة في الهواء الطلق قرب طريق سريع، بعد صلاة الجمعة.

ويشرح “نأتي صباحا لتفقد الحيوانات (..) ونقيس حرارتها ثم نقوم بإطعامها”. ويتم استيراد الثيران من آسيا، وخصوصاً من الهند وباكستان.

ويوضح الإماراتي والأب لستة أطفال أن “هذا تقليد متوارث من الأب إلى الابن منذ عقود” موضحا أنه يقوم بتعليم أطفاله هذا التقليد. ويسعى عيسى وعائلته للحفاظ على هذا التقليد، ويحرصون على تكاثر الثيران عبر تزويجها مع بقرات محلية، أو حتى شراء المزيد منها بأسعار تبدأ من ألف يورو وتصل حتى 9500 يورو.

وفي منطقة قريبة من المزرعة، تتجمع شاحنات تحمل الثيران من كل أنحاء المنطقة. والحلبة عبارة عن ساحة رملية كبيرة بين جبال صخرية ومياه خليج عمان. ويخيم الصمت فيها بينما يسمع خوار نحو خمسين ثورا منتشرة حولها وتستعد للنزال.

 

خبر عاجل