
أوضحت مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، أنه “باتت واضحة معالم الحملة المبرمجة التي تستهدف علاقتنا بالعمق العربي وانتمائنا الى الخط السيادي والجمهور الوطني، وهي تستهدف كذلك الذاكرة الزاخرة بالمحطات التاريخية التي رسمتها المختارة والحزب على مرّ التجربة الطويلة، وصولاً الى ما جمعنا مع تيار المستقبل والقوات اللبنانية والشخصيات المستقلة والخط العريض في 14 آذار الذي كان الحزب التقدمي الاشتراكي وجمهوره في طليعة صانعي تلك المرحلة. ومما تهدف هذه الحملة اليه زرع التفرقة في بيتنا الداخلي، كل ذلك في سياق محاولة إلغاء الصوت الوطني والديمقراطي والعربي المستقل الذي كنا ولا نزال نمثله، وسنتصدى لأجله لكل هذه المحاولات”.
وأضافت في بيان، “لقد أزعج خط كمال جنبلاط دائماً ولا يزال يزعج أعداء السيادة والإصلاح. وسيبقى هذا الخط مستمراً، بدءاً من القرار الوطني اللبناني المستقل الذي استُهدف لأجله كمال جنبلاط، إلى البرنامج المرحلي للحركة الوطنية الذي كان أول برنامج إصلاحي تغييري حقيقي ولا يزال، إلى معمودية الشهداء والتضحيات التي قدّمناها في مواجهة سلخ لبنان عن عروبته، إلى إيماننا بإنهاء الحرب وإرساء المصالحة، الى إعادة لبنان إلى الحضن العربي الطبيعي الذي وحده وقف إلى جانب لبنان وحمل وحمى اللبنانيين في بلدهم وفي الاغتراب، إلى معركة السيادة والاستقلال التي كنا قيادتها الأساس ومطلقي شرارتها، إلى معركة الإصلاح، وصولاً إلى المؤتمر العام 38 الذي حمل شعار السيادة والإصلاح. وفي هذا الوقت الذي تُستعمل ضدنا ألسنة السوء والتلفيق وتفبرك محتوى جلسات وهمية، ينصرف الحزب ورئيسه إلى مواصلة المشروع الضخم للمساهمة في معالجة اجتماعية وصحية واقتصادية ومعيشية في الجبل والمناطق بثبات وهدوء، وبشكل مباشر، كما وبمساعدة أبناءنا في الاغتراب الذين قدموا جهداً جباراً، وسنستمر في العمل بصمت في العمل اليومي الحياتية ولن تصرفنا عن ذلك بعض الترهات من هنا أو هناك”.
وقالت، إن “كل هذا التلاحم والعمل والحضور، وهذا الخط البياني الذي يبدأ اهتمامه من البيئة إلى المجتمع، إلى الصحة، إلى التربية، إلى الانماء، إلى الأمن الاجتماعي، إلى السياسة والسيادة إذ نرابض من أجل لبنان سيد ومستقل، كل هذا الخط الذي يقوم على شبك الأيدي بين كل المكونات من بكركي إلى دار الفتوى إلى كل المرجعيات الوطنية، إلى الحزب والحلفاء والجمهور الوطني من حاصبيا وراشيا إلى البقاع، إلى الجبل والاقليم، إلى صيدا، بيروت الى الشمال، هو عامل جمعٍ في مواجهة كل محاولات التفتيت، وهو صوت الناس ورافع حقوقهم ولواء مطالبهم، وهو صوت الشباب وحامل آمالهم وتطلعاتهم، وهو قاطرة التغيير الفعلي.
وتابعت، “في ضوء كل ذلك، نتطلع الى التلاقي مع كل حريص فعلي على حصول التحديث والتغيير الذي سيبقى يناضل الحزب لأجله، كما فعل من على شرفة دير القمر عام 1952، إلى مهرجان المصالحة في آب 2001، إلى مشهد الـ2005، إلى الصمود والتحدي في مواجهة طغيان المحاور والحفاظ على السلم الأهلي وحفظ الدولة ومؤسساتها، وسنكمل هذا الطريق أياً كانت الصعوبات.