.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
أكثر من 10 أعوام ووزارة الطاقة يتعاقب عليها التيار الوطني الحر، والنتيحة، لا طاقة، فمن النائب جبران باسيل مروراً بزمرة من المستشارين تم تعيينهم وزراء للطاقة، وصولاً إلى الوزير الحالي وليد فياض، الخطة ذاتها نسمع عنها، ولا تغيير أو تحسن بساعات التغذية، لا بل زاد الوضع سوءاً.
ومنذ تولي وزراء التيار الكهرباء، يستغل باسيل هذا الملف للضغط على الحكومة، فكيف إذا كنا على أبواب الانتخابات النيابية، ورئيس التيار بحاجة لكافة وسائل الضغط لتحسين وضعه المهترئ؟
من الكهرباء إلى نفوذ رئيس الجمهورية ميشال عون، وتسخير بعبدا لأهداف باسيل الانتخابية، وهذا ما يقوم به ميشال عون، إذ إنه يحرص على تكريس آخر أيام عهده في خدمة إعادة تعويم فرص صهره الانتخابية. ومن هذا المنظار ترى أوساط مراقبة أنّ كل الحملات التصعيدية التي يشنها عون على مختلف الجبهات السياسية والمالية والقضائية والأمنية إنما تندرج تحت خانة السعي إلى تحقيق هذا الهدف، وصولاً إلى عدم التواني عن تسخير توقيع الرئاسة الأولى لإصدار “مراسيم انتخابية” تعين باسيل في استقطاب الناخبين في منطقته، كما جرى أمس من خلال توقيع رئيس الجمهورية على مرسوم إلغاء أقسام من تخطيط طريق البترون – تنورين، أعقبه رئيس التيار الوطني بتغريدة يستميل فيها أصحاب العقارات في البلدات التي طالها إلغاء استملاكات الدولة فيها، مؤكداً وقوفه شخصياً وراء صدور المرسوم، وأرفق التغريدة بصورة عن توقيع عون عليه، وفقاً لـ”نداء الوطن”.
توازياً، اشارت مصادر سياسية الى انه، لم تكن مصادفة ان تحرك القاضية غادة عون مسلسل الملاحقات المعلبة، ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، او المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان المرتبط بها، كلما تسارعت خطى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، تمهيدا لإنجاز خطة التعافي الاقتصادي التي تؤسس لحل الازمة المالية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها لبنان حاليا، وانما هناك خلفيات معروفة، وأهداف مبيتة وراء هذه الملاحقات المتعمدة.
وقالت عبر “اللواء”، “هناك أوجه شبه بما يحصل حاليا من محاولات مبذولة من خلال قضاء القاضية عون، لعرقلة مهام الحكومة من خلال تعطيل مسار الجهود المبذولة محليا ودوليا، لحل الازمة المالية، وبين ماكان يمارس في السابق لاعاقة وتعطيل كل قرارات مؤتمر سيدر، ويبدو ان المايسترو هو نفسه، النائب جبران باسيل، الوريث السياسي لرئيس الجمهورية الذي يمارس لعبة ابتزاز مكشوفة، ضد رئيس الحكومة، وكل الامور اصبحت واضحة، لأنه لا يهمه، الا مصلحته الخاصة، ولو كان على حساب المصلحة الوطنية العامة”.
ولفتت المصادر، الى ان الدافع الأساس لتحريك الملاحقات غب الطلب، وما يمكن ان ينجم عنها من تداعيات على جهود الحكومة لتسريع الجهود لاتمام المفاوضات مع صندوق النقد الدولي واقرار خطة التعافي الاقتصادي، هو اصرار باسيل على اقرار تعيينات وتبديلات محدودة على الاقل، بمراكز الفئة الأولى ومن ضمنها منصب حاكم مصرف لبنان، لتوظيفها في شد عصب جمهوره على أبواب الانتخابات النيابية المقبلة، وهو ما يعارضه ميقاتي وآخرون من بينهم رئيس المجلس النيابي نبيه بري. اما الامر المستجد أخيراً، بضم اللواء عثمان الى جدول ملاحقات غب الطلب، فهو محاولة للضغط وابتزاز اخرى، بملف خطة الكهرباء التي سيناقشها مجلس الوزراء، والتي كان لرئيس الحكومة سلسلة ملاحظات اساسية مع بعض الوزراء عليها والمطالبة بتعديلها جذريا لتتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة وتؤمن الزيادة بالاستهلاك، مع المطالب بخفض تكلفتها، في حين بدا واضحا ان باسيل يسعى من وراء الكواليس، لاقرار الخطة المذكورة الممهورة ببصماته، حتى ولو لم يكن وزير الطاقة بالاصالة، كما هو معلوم للقاصي والداني.
وتوقعت المصادر ان يستمر اسلوب باسيل في القوطبة على مهمة الحكومة من تحت لتحت، بأساليب تحريك الملفات او غيرها، وهي متوافرة، لاحداث اكبر قدر من الضوضاء السياسية والاعلامية، كما يحصل حاليا، ومحاولة تصويرها بالإنجازات الوهمية للعهد الذي ينزع بايامه الاخيرة، خالي الوفاض من اي انجاز متواضع، باستثناء تخريب البلد وافقار اللبنانيين.
وعلى صعيد ملف الكهرباء، استبعدت أوساط سياسية مطلعة ان تشكل مناقشة مجلس الوزراء لخطة الكهرباء مراجعة نقدية جدية وحقيقية لاسباب الكارثة التي بلغها القطاع لان أطراف الحكومة لا يبدون جاهزين لخوض معركة سياسية من شأنها تظهير مسؤولية التيار الوطني الحر عن الكارثة الكهربائية باعتباره يمسك بوزارة الطاقة منذ اكثر من عشرة أعوام لان معركة كهذه ستفجر معارك ذات ارتباط في قطاعات أخرى يمسك بها افرقاء آخرون.
ومعلوم ان العهد وتياره السياسي يركزان معركتهما الراهنة على ملف مصرف لبنان وحاكمه رياض سلامة.
اقرأ ايضاً في موقع “القوات”:
