وحده النظام السوري من بين دول المنطقة بادر الى التعليق ايجابا على قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتراف بانفصال دونيتسك ولوغانسك في خطوة متوقعة من جانبه فيما ان #روسيا كانت الرافعة الاساسية لهذا النظام وبقائه بعدما شارف على الانهيار خلال الحرب الاهلية السورية. وليس من قيمة فعلية او يعتد بها لموقف النظام على هذه الخلفية بالتحديد وقد كان لافتا استقبال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الرئيس السوري بشار الاسد في قاعدة حميميم التي تسيطر عليها روسيا قبل ايام، ولكن المؤشر لذلك ان هناك تداعيات جيوبوليتكية لما يقدم عليه بوتين في اوكرانيا تتخطى الصراع المباشر مع الولايات المتحدة والدول الاوروبية الى دول المنطقة وحتى على مستوى العالم.
فالتركيز المباشر يتمحور على واقع تاثر امدادات القمح الى بعض الدول المنطقة والتموضع المحتمل في ضوء حاجة الدول الاوروبية الى امدادات الطاقة من دول المنطقة في ظل التوتر مع روسيا، ولكن هناك مخاطر يرتبها منطق تبرير انفكاك دول وتأثير ذلك على النظام الدولي والحدود وخلط اوراق ما بعد خرق اتفاقات وتفاهمات دولية سابقة. ومن هنا يكتسب الرد الاميركي والغربي على خطوة بوتين والمفاعيل الخطيرة في كل الاتجاهات اهمية كبرى في حال لم تكن الردود او العقوبات التي أطلقتها هذه الدول رادعة بحيث توجه رسالة تحذيرية قوية ليس الى روسيا فحسب بل لمنحى قد يشهد توظيفا لخطوة بوتين في انحاء اخرى من العالم. ففي ظل اطماع جاهزة غب الطلب فان هذه الورقة سيسهل استخدامها على نحو يعيد خلط اوراق حدود الدول فيما ان المحاور الصراعية في المنطقة قد تتبلور بطريقة أكثر حدة مع تعزيز روسيا وضعها في سوريا جنبا الى جنب إيران التي توشك على توقيع اتفاق نووي وتتموضع استعدادا للمرحلة المقبلة. ينطلق ذلك ليس من تلمس وقائع الامور في اوكرانيا فحسب تداعيات تصاعد المواقف بل من تصريحات زعماء الدول حتى لو ان ذلك يرفع السقوف كثيرا.
اذ قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يوم السبت الماضي إنه إذا فشلت الدول الغربية في الوفاء بوعودها بدعم استقلال #أوكرانيا، فسيكون لذلك عواقب وخيمة في جميع أنحاء العالم. وأضاف “إذا تعرضت أوكرانيا للخطر، فإن الصدمة ستتردد في جميع أنحاء العالم. وسوف تسمع هذه الأصداء في شرق آسيا، وسوف تسمع في تايوان”. والاشارة تحديدا الى تايوان مرتبط بالتلاقي المهم بين روسيا والصين من جهة لا سيما في ظل اللقاء بين الرئيسين الصيني والروسي على هامش افتتاح الاعمال الاولمبية الشتوية في الصين وطموح الصين الى اعادة تايوان اليها بذريعة انها من اراضيها. فردت وزارة الخارجية الصينية ” إن تايوان “ليست أوكرانيا” وكانت دائمًا جزءًا لا يتجزأ من الصين “. وزيرة الخارجية الالمانية قالت من جهتها ” ان نترك فلاديمير بوتين يربح”.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/23022022071057773