.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
فيما يغطي دخان غزو أوكرانيا الأسود سماء أوروبا، لم يرتفع دخان خطة الكهرباء الأبيض فوق السراي الكبير بعد. إذ يُتَّهم وزير الطاقة وليد فياض باستنساخ الخطط القديمة بحلة جديدة أبهتها تمرير معمل سلعاتا “من الشباك” وعرقلة تشكيل الهيئة الناظمة.
ووسط الأجواء “المكهربة” محلياً، والعسكرية عالمياً، يتأهب اللبناني لتلقي صفعة تداعيات الأزمة الأوكرانية حاملاً شمسية همومه لتجنب المطر في الشرق الأوروبي فيما يصل مستنقع مصائبه للركب. فبكل عرس أزمات، للبنان
“قرص”.
في السياق، أعلن عضو نقابة أصحاب المحطات جورج البراكس أن الازمة الروسيّة – الأوكرانيّة ستؤثر حكماً على أسعار المحروقات وسيرتفع سعر البنزين ليصل إلى حوالي الـ400 ألف هذا إذا بقي سعر الدولار مستقراً على ما هو عليه اليوم. أما عن الأمن الغذائي والرغيف، علماً أن لبنان يستورد معظم طحينه من أوكرانيا، لفت المدير العام للحبوب والشمندر السكري في وزارة الاقتصاد جرجس برباري الى أن “مخزون القمح يكفي لمدة شهر ونصف الشهر، مشيراً الى ان هناك 4 و5 بواخر في طريقها الى لبنان وبعض المطاحن ترفض تسليم القمح بانتظار ارتفاع اسعاره العالمية، ولكن المادة لا تزال مدعومة مئة في المئة”.
من جانبه، أكد نائب رئيس اتحاد نقابات المخابز والأفران علي ابراهيم أن “القمح موجود في المطاحن، لكن هناك خلافاً بين وزارة الاقتصاد وأصحاب المطاحن على تسعيرة النخالة، مشيراً الى انه “إذا لم تسلّم مادة الطحين للأفران سنصل الى ازمة رغيف ونأمل ان تحل المشكلة اليوم”.
كهربائياً، لم تعبّد جلسة اللجنة الوزارية المكلفة دراسة خطة الكهرباء الطريق الى بعبدا لعقد مجلس وزراء مخصص للخطة ولإقرارها، فبحسب معلومات لـ”الجمهورية” كانت اجواؤها متوترة جداً بعدما اتضح ان وزير الطاقة يحور ويدور ويعود الى خطة وزيري الطاقة السابقين جبران باسيل وندى البستاني، بحسب توصيف مصادر وزارية. واعتبرت المصادر أن “هناك إصراراً دائماً على معمل سلعاتا الذي لا حاجة له إذا اعتمدنا التغويز، نُخرجه من الباب يدخله من الشباك، ثم انه وبكل وقاحة يقال لنا “ما بَدنا” هيئة ناظمة وهي ستعرقل خطة العمل والاسراع فيها وهذا البند هو إصلاحي بامتياز ومطلب الدول المانحة والبنك الدولي وصندوق النقد وغيرهم، ونحن لا نجد مبررا لعدم الذهاب اليها سوى ان هناك فريقا يريد ان يكون حاكما بأمره في قطاع الكهرباء”.
ولوحظ أيضاً ان وزير الطاقة وليد فياض يوافق مرة على بنود خطة الكهرباء خلال النقاش ثم يعود مرة أخرى ليخالفها أو لا يضمّنها الخطة ضمن التعديلات المتفق عليها، ما دفع أحد الوزراء الى القول همساً “خَلّي يجي الاصيل يناقشنا” في اشارة الى البستاني او باسيل.
انتخابياً، اعتبرت مصادر نيابية أن “إعادة طرح الميغاسنتر ومناقشته على طاولة مجلس الوزراء كما صرح بذلك وزير الداخلية بسام مولوي، سيكون مؤشراً لأزمة جديدة لصعوبة تنفيذها من جهة، ولمعارضة قسم كبير من الكتل النيابية لها”. وشددت المصادر عبر ”الأنباء” الالكترونية على أن “إعادة طرحها في هذا التوقيت الضاغط جزء من السلاح الذي لا يزال يستخدمه الفريق الذي يعمل على تأجيل الانتخابات”.
أما تعديل قانون الانتخابات، بما يتعلق بتصويت المغتربين، فمرده إلى أن عدداً كبيراً من هؤلاء المغتربين، يقترعون في الدائرة التي من المرتقب ان يترشح فيها النائب جبران باسيل بالبترون. ويخشى استناداً الى استطلاعات الرأي التي أجريت، أن يقترعوا ضده.
ولصولات باسيل وجولاته ألف حكاية وحكاية. آخرها كشف مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق ديفيد شنكر، في ملف ترسيم الحدود، عن عرض قدمه بعض أعضاء الحكومة اللبنانية كصفقة لرفع العقوبات عن باسيل. ويتضمن العرض موافقة لبنان على الخط 23 كحد اقصى لحدود لبنان البحرية مع إسرائيل وهو ما تطلبه إسرائيل خلال عملية ترسيم الحدود. ولوحظ ان أي رد على شنكر لم يصدر من المعنيين.
