مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 26 شباط 2022

مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”

سقط مشروع القرار الأميركي بشأن أوكرانيا في اجتماع مجلس الأمن الدولي، حيث استخدمت روسيا حق النقض الفيتو. أما الصين والهند، وكذلك الإمارات التي تمثل المجموعة العربية، فهي امتنعت عن التصويت على هذا المشروع- القرار الأميركي الألباني. ليندا غرينفيلد، مندوبة الولايات المتحدة الأميركية التي تستخدم سلاح العقوبات على روسيا صرحت في الاجتماع: “الهجوم الذي شنته روسيا على مبادئنا صارخ وعلينا أن لا نسكت عن ذلك”.

في المعترك، الأزمة متصاعدة الى حدود الريبة والاندفاع العسكري الحربي الروسي داخل أوكرانيا مستمر منذ الأربعاء، والقوات الروسية تحاصر العاصمة الاوكرانية كييف. وبالتوازي الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي الذي ناشد موسكو أمس شخصيا بدء المفاوضات على أساس ما عرضه الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، عاد مكتب زيلينسكي اليوم وأعلن رفض اقتراح بوتن لأن الشروط الروسية للمفاوضات غير مناسبة، بحسب تعبير بيان المكتب الرئاسي الأوكراني. وبالتالي فإن عرض الرئيس الروسي بات شبه ساقط فيما توسع نطاق الحرب مع بروز تحرك عسكري بريطاني وأميركي نسبي.

محليا لبنان لم يسلم من شظايا حرب أوكرانيا، ولقد تلقى عتبا روسيا على بيان وزارة الخارجية اللبنانية بإدانة الغزو الروسي لأوكرانيا، في موقف أخذه وزير الخارجية عبدالله بوحبيب شخصيا بصدره كما قال. في المقابل النائب حسن فضل الله أطلق موقفا لاذعا وضمنه أن البعض لا يزال يراهن على أوهام التبني والدعم الأميركي.

في الغضون، وفيما الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط حضر الى بيروت يرافقه الأمين العام المساعد السفير حسام زكي، في زيارة ربطت بالاحتفال التكريمي في السراي لمنح الجائزة العربية لأفضل أطروحة دكتوراه  في مجال القانون والقضاء لثلاثة فائزين عرب، تستمر الاستعدادات للزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان للبنان في بحر الاسبوع المقبل، ما لم يطرأ ما يرجئ هذه الزيارة.

أما وزير الثقافة والإرشاد الإيراني مهدي اسماعيلي، فقد وصل الى بيروت، على رأس وفد للمشاركة في افتتاح أيام الفجر الثقافية في لبنان، وكان في استقباله في المطار وزير الثقافة محمد وسام المرتضى، والسفير الإيراني محمد جلال فيروزينيا.

في المواقف الرئيس نجيب ميقاتي في احتفال الجائزة العربية في السراي: “لبنان الذي كان وسيبقى جزءا من العالم العربي يعيش أزمة غير مسبوقة، وتحاول حكومتنا حلها بكل الامكانات المتاحة، متكلة على دعم أشقائه العرب وأصدقائه في العالم. نحن اعتمدنا سياسة النأي بالنفس حيال أي خلاف عربي، ونصر على تطبيقها”.

في المواقف أيضا، النائب جبران باسيل في مؤتمر لبنان المدني يطرح سلسلة أفكار تشبه البرنامج الانتخابي وضمنها: المدنية الفعلية للدولة ومجلس الشيوخ وإمكان انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب، وتغيير النظام أو تطويره. من جبيل النائب زياد حواط جدد تحالفه مع “القوات اللبنانية”، وأعلن ترشحه لانتخابات 15 ايار انطلاقا من “الدولة القوية ورفض الدويلة”.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”

على الجبهة الاوكرانية، تسارعت وتيرة المعارك اليوم في ضوء فرملة كل الجهود الساعية الى وقف للنار، وفي ظل انسداد كل آفاق الحلول، أقله إلى الآن.

وفي إطار تداعيات الأزمة على لبنان، لا يزال بيان وزارة الخارجية اللبنانية الذي تطرق إلى الموضوع يتفاعل، وفي انتظار المؤتمر الصحافي الذي يعقده السفير الروسي غدا، الجديد اليوم موقف عالي النبرة من حزب الله، عبر عنه النائب حسن فضل الله الذي أكد أن “ما صدر عن وزارة الخارجية اللبنانية حول ما يحصل بين روسيا وأوكرانيا لا يعبر عن موقف الشعب اللبناني، ولا الدولة اللبنانية، لأن هذه الدولة لها مؤسسات لم تناقش مثل هذا الموقف، فهو لم يصدر عن مجلس الوزراء ولم يناقشه”. واعتبر أن “مثل هذه المواقف الرسمية لن ترضي من يطلبون رضاهم، و لن يحصلوا في مقابلها على شيء”.

أما على الجبهة الداخلية اللبنانية، فخرق نوعي للمشهد الجامد عبر عنه مؤتمر “لبنان المدني” الذي دعا إليه “التيار الوطني الحر” مع شخصيات مستقلة، بمشاركة عابرة للطوائف وشبابية، الأبرز فيه أنه طرح أزمة النظام بصراحة، حيث انطلق النائب جبران باسيل من تجربة التيار، ليقول: “صدقوني، نحن جربنا كل شيء، من الإقصاء الكامل بين 1990 و2005، ثم الإقصاء عن الحكم بين 2005 و2008، ثم المشاركة في الحكم… والنتيجة ألا حل إلا بتغيير النظام او تطويره”. وطرح باسيل سبع نقاط متكاملة للنقاش في موضوع الانتقال نحو الدولة المدنية.

لكن، قبل الدخول في العناوين المطروحة، ولأننا على مسافة ثلاثة أشهر تقريبا من الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في 15 أيار المقبل، الموعد الذي يمارس فيه الشعب حقه الدستوري بأن يكون مصدر كل السلطات، تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكذب المركز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019.  تذكروا مثلا، انو المزايدات بالموضوع الطائفي والمذهبي ما بتبني بلد، وإنو الفرق بين إلغاء الطائفية وإلغاء الطائفية السياسية هوي متل الفرق بين السما والأرض: إلغاء الطائفية، بيعني إلغاء الفكر الطائفي والذهنية الطائفية، او بكلام آخر إلغاءها من النفوس والنصوص بنفس الوقت، طبعا من ضمن خطة متدرجة.

أما إلغاء الطائفية السياسية، فمجرد شعار، الهدف الفعلي منو، تكريس منطق العدد على حساب الوفاق والميثاق والشراكة، خاصة اذا ما اقترن بتصور شامل، من ضمنو القانون الموحد للأحوال الشخصية. وما تنسوا أبدا، إنو المطالبة بحقوق الجماعات الى جانب حقوق الافراد، طالما نحنا ضمن هالنظام، حق وواجب، تماما متل السعي لتطويرو أو تغييرو للأفضل.

أما الكلام الغوغائي عن اسقاط النظام بالشارع، والاتهامات العشوائية بالطائفية، فمش أكتر من تعبير بلا أفق عن غياب المشروع والبديل. ولما تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللوا نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”

“الحرب عادت إلى أوروبا وهي ستطول. لذلك يجب أن نستعد لها”. هذا ما أعلنه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وفي قوله الكثير من الحقيقة والدقة. فالقيصر الروسي الجديد مصمم على أن يستعيد مجد الإتحاد السوفياتي الغابر، وهو بحربه على أوكرانيا يريد أن يصحح ما يعتبره خطأ تاريخيا ارتكب عند تفكك الإتحاد السوفياتي. فلاديمير بوتين الذي خاض حربي الشيشان وشبه جزيرة القرم في سبيل تحقيق نوع من أنواع التوازن الإستراتيجي مع الغرب، لن يتراجع أمام صمود كييف، ولن يدع أوكرانيا تقف سدا منيعا في وجه تحقيق مراده.

في المقابل الرئيس الأوكراني مصمم أن يخوض المعركة حتى النهاية، وهو على ما يبدو لن يستسلم وحتى لن يترك عاصمة بلاده. وقد رفض عرضا أميركيا قدم إليه لنقله جوا إلى خارج البلاد، مجيبا بوضوح: “أنا أريد ذخيرة لا رحلة جوية”. كما وزع له اليوم شريط مصور لإظهار أنه لا يزال في كييف وفيه يقول: “الجيش لن يترك ساحة المعركة ونحن لن نلقي السلاح”.

إذا كييف تستعد للمعركة الكبرى، فالأوكران نصبوا المتاريس في الأحياء والشوارع ما يعني أنهم يريدون جر الجيش الروسي إلى حرب شوارع. فهل يخوض الروس التجربة المرة ويخرجون منها منتصرين، أم أن حرب الشوارع سترهقهم وتضعف موقفهم وتحول حربهم على أوكرانيا من حرب عسكرية خاطفة إلى حرب استنزاف؟، الجواب في الأيام القليلة المقبلة، فلننتظر.

لبنانيا، لا صوت يعلو على صوت بيان وزارة الخارجية وما أثاره من ترددات. فما بدأه وزير العمل مصطفى بيرم من انتقاد لوزير الخارجية، استكمله النائب حسن فضل الله اليوم. القصد من هجوم  “حزب الله” على عبد الله بو حبيب واضح: إفهام رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أن لا يعيدا الكرة من جديد. فالمعلوم أن البيان طبخ  بين قصر بسترس وقصر بعبدا والسراي الكبير، بالتالي فإن المسؤولية فيه مثلثة. مع ذلك فان رئيس الجمهورية تملص منه، كما أن رئيس الحكومة لم يدافع عنه وعن وزير خارجيته. هكذا اضحى البيان شبه يتيم، ما جعل بو حبيب يتحمل كل الهجوم والانتقاد من قوى الممانعة.

والمضحك في الأمر أن الحزب وقوى الممانعة استنجدا بنظرية النأي بالنفس والحياد للهجوم على بيان  وزارة الداخلية!، فأين كان الحزب من نظرية النأي بالنفس في حرب سوريا واليمن؟ وأينه من النأي بالنفس بالنسبة الى خلاياه النائمة التي تكتشف  تباعا في دول الخليج؟، وهل يطبق نظرية النأي بالنفس في ملف البحرين؟. ثم، إذا كان الحزب الأصفر مقتنعا حقا بنظرية الحياد فلم لا يؤيد دعوة البطريرك الراعي الى حياد لبنان، بدلا من أن يهاجمه هو وأزلامه كلما دعا الى الحياد؟.

كل هذا يثبت أن أركان المنظومة يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يقولون. لذلك أيها اللبنانيون: الاستحقاق يقترب، والخامس عشر من ايار على الأبواب. وعندما تصبحون أمام صندوقة الاقتراع، أوعا ترجعو تنتخبون هني ذاتن.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

في اليوم الثالث من الحرب الروسية على أوكرانيا، القوات الروسية تقاتل في بعض أحياء كييف، والقوات الأوكرانية تدافع عن العاصمة حتى الرمق الأخير وبما توفر من السلاح، أما العالم، فكل ما أمنه للأوكرانيين كثير من المعنويات، بعض العقوبات ضد روسيا وآخرها ما نقلته شبكة سي .إن .إن الأميركية عن مصادر، بأن الرئيس جو بايدن يدرس بجدية ما إذا كان سيدعم إقصاء روسيا من نظام “سويفت”، هذا في وقت أعلنت ألمانيا أنها تعمل على الحد من تعامل روسيا بنظام “سويفت” بطريقة محددة وعملية، مع الأخذ في الإعتبار كيفية الحد من التداعيات الجانبية لهكذا قرار. كما أن العالم قدم بعضا من مقومات الصمود ضد الغزو الروسي، ولا سيما ما يرتبط بمد الجيش بالسلاح الذي أعلنت عنه أكثر من عاصمة من واشنطن إلى القارة الأوروبية اليوم.

على بعد ثلاثين كيلومترا من الإمساك بالعاصمة الأوكرانية، أعطت موسكو عصرا الضوء الأخضر لما أسمته الزحف على جميع محاور القتال، وتحت ضغط الحديد والنار، بدأ السباق بين حسم المعركة والتوجه نحو مفاوضات يبدو أن ساعة الصفر لانطلاقها لم تحن بعد، على الرغم من أن أكثر من طرف دولي يعمل على حصولها.

في هذا الوقت، وبهدوء تام، تتقدم مفاوضات فيينا بين واشنطن وطهران، وقد أعلن مسؤول في الخارجية الأميركية، أن النووي يسلك طريقه إلى النور وهو في انتظار عودة كبير المفاوضين الإيرانيين إلى فيينا برؤية إيجابية.

في وقت أكد وزير الخارجية الإيرانية منذ قليل إستعداد بلاده للتوصل فورا إلى اتفاق نووي جيد، في حال أظهرت الأطراف الغربية إرادة حقيقية.

على وقع التطورات حول العالم، يتكشف يوما بعد يوم، مدى ضعف الدولة اللبنانية وهزالتها. دولة أشبه بدويلات، غير قادرة على توحيد موقفها من أي  شيء، دولة ضعيفة تركت مواطنيها يتساءلون: ما هو الموقف الرسمي من الحرب الروسية على أوكرانيا، ومن يدعم لبنان في هذه الحرب، وهل هو فعليا مضطر لدعم أي طرف ضد الآخر، وهل تبقى من سياسة النأي بالنفس أي أثر؟.

سياسة تمارس غب طلب الأفرقاء السياسيين، منهم من يريد الذهاب بنا غربا، ومنهم من يريد الذهاب بنا شرقا، لتلخص قصة البلد الضعيف بجملة واحدة: لبنان أسير قدرة الأقوياء. أقوياء يتقاتلون في أوكرانيا اليوم، ليرسموا مستقبل بلادهم وقاراتهم غدا..

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”

حرب الايام الثلاثة بين روسيا وأوكرانيا بدا أنها طلبت التمديد، لتمتين شروط التفاوض والذهاب الى التنازلات بأقل خسارة أوكرانية ممكنة.

ومستخدما أسلوبه التشويقي في الصمود المأخوذ من أفلام الخرافات، كان الرئيس الأوكراني يعلن الممانعة ويشد على “الزناد” بعد أن وصلت إليه بضع رسائل أوروبية عن تزويده أسلحة لا تصلح إلا للمناوشات الآنية.

صمد فلاديمير الأوكراني وتعنت فلاديمير الروسي، وبين الفلادميرين كان النزوح يرسم خطا جديدا من اللاجئين إلى دول مجاورة، ويكتب بالصقيع ووجع الأطفال ومأساة الانتظار أن جسرا من المهاجرين سوف يقيم حدوده غدا ليقلق الخاصرة الأوروبية.

فلم تكد أوروبا تستوعب المد السوري المهاجر حتى ضربت بقوافل الناس الهاربة من أزمة كانت القارة العجوز طرفا فيها وأهملت حلها عندما وقع المحظور، واليوم فإن العين على مدن من نار تلتهب تحت رغبة روسيا، في تقليم أظافر أميركا والأطلسي، وإن بحصار المدن وترهيب ناسها.

ففي الحرب الدبلوماسية، رفض الرئيس الأوكراني الجلوس إلى طاولة التفاوض لأن موسكو وضعت شروطا لا يمكن قبولها. ومن هذه الشروط، أن بوتن لا يفاوض حكومة مدمني مخدرات ونازيين جدد، ويفضل أن يكون الكلام مباشرة مع الجيش الأوكراني بعد أن يتسلم السلطة، وهذا الرفض الأوكراني للتفاوض حل بعد وعود أوروبية بتسليح بلاده، ما ولد مقاومة محلية يقال إن الجيش الروسي فوجئ بها، وعرضت مشاهد لتسليح الشعب استعدادا للمواجهة.

وفيما تحدث الجيش الأوكراني عن خسارات لدى الروس، كانت وزارة الدفاع الروسية تحدد أهدافها وتعلن إحكام قواتها السيطرة على مدينة مليتوبول، وتدمير مئات المنشات العسكرية وإسقاط سبع طائرات وسبع مروحيات وتسع مسيرات في أوكرانيا، وعلى هذه النتائج الميدانية لا يبدو أن المعركة قصيرة، وهي بحسب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون طويلة الأمد، يرتمي فيها زيلنسكي طالبا الرحمة الأميركية الأوروبية، وهو يدرك أن النهايات ستكون تراجيدية لأن الغرب لا يملك سوى تسعير المعركة، ولم يستطع أن يؤمن حاصلا تفضيليا في مجلس الأمن، فأعلى مرجعية دولية أممية خرجت بالأمس عن سيطرتها، وعقدت جلسة تاريخية لناحية هزليتها وطلبها إلى روسيا أن تصوت ضد روسيا.

لكن اللافت في تمييز الأصوات أن دولة الإمارات العربية المتحدة طالبت بالتهدئة في أوكرانيا ووقف الأعمال العدائية وأن تظل القنوات الدبلوماسية مفتوحة، دورت الإمارات زواياها وسلكت خطوط النأي بالنفس، لكن لبنان الذي أراد يوما إرضاء الخليج انحرف عن الخط الدبلوماسي المتبع، وآثر أن يعطي أوكرانيا جرعة على حساب إدانة روسيا، وقد اضطر وزير الخارجية عبدالله زيلسنكي بوحبيب لليوم التالي الى اصدار توضحيات عن الموقف المثير للعاب الدبلوماسية، والذي ستفنده السفارة الروسية في مؤتمر صحافي يوم غد.

لكن المعلومات تؤكد أن بوحبيب استشار كلا من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال عون، في صياغة البيان الفريد، وإن نفى الطرفان لاحقا أي علاقة لهما به. وأبعد من صياغة بيان مقسوم ومطروح، فإن الازمة تتجه الى مأساة لبنانية على الحدود الاوكرانية من مختلف ممراتها وذلك بعد إعلان وزير الخارجية عدم  وجود ممرات امنة حتى الان لمغادرة أوكرانيا، ولذلك  نصحت الوزارة اللبنانيين فيها حاليا بالبقاء في أماكن آمنة، الى حين جلاء الأمور.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”

العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا ماضية وفق ما خطط لها القيصر فلاديمير بوتين، الذي لا يبدو أنه يعير كبير اهتمام للصراخ الغربي. ووفق هذه الخطط حققت القوات الروسية مكاسب مهمة في الساعات الأخيرة وباتت العين على العاصمة كييف التي تتعرض لهجوم من عدة محاور، على ما أعلن الجيش الأوكراني والتي قد تسقط سريعا على ما أبلغ مسؤولون أميركيون الكونغرس.

رغم المسار المتسارع للعملية العسكرية الروسية وتخاذل الأميركيين والأطلسيين عن نصرة الأوكرانيين، رفضت الرئاسة الأوكرانية المفاوضات مع روسيا لأنها وجدت الشروط الروسية غير مناسبة.

وبالعودة إلى التخاذل الذي تعيشه أوكرانيا، فإن جل ما يقدمه الغربيون إليها تصريحات تدين الهجوم الروسي وعقوبات قد توجع الروس ولكنها لا تسقطهم، وعروض لإخراج فولوديمير زيلنسكي من كييف واجتماعات لمجلس الأمن تنكسر مشاريع قراراتها المعادية لروسيا بضربة حق النقض: الفيتو. أما التدخل العسكري لمؤازرة زيلنسكي، فهو وهم وقد قالها الأمين العام لحلف الناتو بصراحة: “لن نرسل قوات تابعة للحلف من أجل القتال في أوكرانيا”.

على الجبهة الاقتصادية يبدو أن ثمة توازن رعب على قاعدة: “سويفت” مقابل “الغاز”. وعليه فإن أقصى ما يقدر عليه الأميركيون والأوروبيون فرض عقوبات على موسكو، لكن هذه لوحت بالرد على تجميد الأصول في الخارج، بمصادرة أموال الأجانب وبتأميم ممتلكات الأشخاص المسجلين في دول مناوئة لروسيا.

كرة النار الروسية- الأوكرانية وصل لهيبها إلى لبنان سريعا وعلى مستويين: اقتصادي يرتب مخاوف من أزمة قمح وارتفاع أسعار، ودبلوماسي عبر بيان الاستنكار المنفرد الصادر عن وزارة الخارجية اللبنانية. وفي هذا الشأن مؤتمر صحافي متوقع غدا للسفارة الروسية في لبنان.

وعلى مستوى متقاطع، قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إننا نصر على تطبيق سياسة النأي تجاه أي خلاف عربي، مضيفا أنه من غير الإنصاف تحميل وطننا ما لا طاقة عليه، ودعا الأشقاء العرب إلى أن يتفهموا الواقع اللبناني جيدا.

وفي الواقع اللبناني ووقائعه اليومية الجديدة، إعلان رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل “ألا حل إلا بتغيير النظام أو تطويره، طارحا إنتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب على دورتين.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”

لا صوت يعلو فوق صوت المعركة. فالغرب الذي يقاتل روسيا بالشعب الاوكراني، لا يبدو أنه سمح لحكومة كييف بتلبية دعوة موسكو للحوار.

سقطت محاولات الوصل ودعوات الحوار لحل الأزمة، وأصر فلاديمير زيلينسكي على المكابرة والاستماع لوعود الغرب، رغم حديثه بالأمس عن الخيانة التي تعرض لها من حلفائه. اشتد الوطيس ورفعت القوات الروسية من حضورها العسكري في إقليم دونباس، وعززت وجودها على شتى الجبهات، مؤكدة أن لا تراجع قبل تحقيق الأهداف وهي: حياد اوكرانيا.

أميركا والأطلسي لم يحيدوا عن جبهتهم الوحيدة: العقوبات الاقتصادية، فاستنفذوا كل الخيارات ولامسوا حد سحب موسكو من النظام العالمي “سويفت”، أما أول الرد الروسي فكان عبر نائب رئيس مجلس الأمن القومي ديمتري ميدفيديف الذي خاطبهم بعبارة: انتظرونا. وعن الخيارات فإن الانسحاب من الحوار حول الاستقرار الاستراتيجي قد يكون أولى الخطوات – بحسب مدفيديف، فهل تقدر اميركا ومعها حلفاؤها على التورط بمغامرات كهذه؟، هل هم قادرون على سباق تسلح وحرب لا حدود لها في عالم منهك بكل المقاييس الاقتصادية والسياسية؟.

بعض اللبنانيين يبدو أنه مستعد أكثر من حلف الأطلسي، وعليه كان موقفه من الأزمة الاوكرانية- الروسية. والأزمة الأكبر أنهم لا يزالون عند خيار المكابرة عبر التبرير والتلفيق. لكن بيع المواقف هذا لن يرضي من يطلبون رضاهم، كما قال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، “فهؤلاء لن يأكلوا خبزا ولن يحافظوا على كرامة”، كما قال.

وللحفاظ على الامة ومقدساتها كان البحث خلال اللقاء الذي جمع الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مع وفد من قيادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) برئاسة نائب رئيس مكتبها السياسي الشيخ صالح العاروري. فكانت القدس وحي الشيخ جراح أبرز الحاضرين، فضلا عن آخر التطورات على الساحة الفلسطينية وفي المنطقة.​

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل