
كشف الخبير البريطاني لورانس فريدمان عن أن “الحرب التي يشنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أوكرانيا، تكلف روسيا يومياً نحو 20 مليار دولار”.
وكتب الذي يوصف بـ”عميد الدراسات الاستراتيجية البريطانية”، مقالاً في موقع تابع لكلية كينجز لندن بعنوان “المغامرة المتهورة: نادراً ما تسير الحروب كما هو مخططاً لها، خاصةً إن كنت تؤمن بخطابك”.
وكان لافتاً أن مدير المخابرات البريطانية “إم آي 16” ريتشارد مور تفاعل مع المقال وأعاد نشره عبر “تويتر”. وكتب مور، “مبهر.. يبدو منطقياً لي”.
ويقول فريدمان إنه “في حال صمدت كييف لمدة 10 أيام فقط، فإن الأموال والأسلحة لدى روسيا ستنفد”.
ويخلص إلى أن قوات بوتين ستفشل في نهاية المطاف، لأنها لم تقدر جيداً القوة العسكرية لأوكرانيا وتصميمها الصلب.
ويعتبر أن الأسباب الرئيسية التي تجعل الحروب تندلع هي الاستهانة بالعدو، معتبراً أن ذلك ظهر بشكل جلي في خطاب بوتين عن أوكرانيا، إذ يعتقد أنه قادر على الانتصار، فهو كرر مراراً أن أوكرانيا ليست دولة.
ويعتقد بوتين أن “الأوكرانيين، لن يقاتلوا دفاعاً عن كيان غير حقيقي، وربما يظن أنهم سيستقبلون القوات الروسية بالترحاب، على اعتبار أنهم محررين”.
وأضاف أنه “إذا اقترنت الاستهانة بقوات العدو مع المبالغة في تقدير المرء لقواته، فذلك أمر سيء للغاية”.
وأشار الخبير البريطاني إلى أن “أداء بوتين كان جيداً في الحروب التي خاضها في الماضي، من الشيشان وحتى القرم. ولكن تلك الحروب لم تعتمد على نشر قوات ضخمة، فحرب القرم مثلاً كانت تخاض بالقوات الخاصة والانفصاليين الموالين لموسكو”.
واعتبر أنه “لا يمكن الاستنتاج سريعاً بشأن نتائج الحرب، لكن الانطباعات الأولى مهمة، فمعنويات الذين يدافعون عن أوطانهم عادة ما تكون أعلى بكثير من الذين يغزونها، خاصةً إن كانوا غير متأكدين من سبب وجودهم هناك”.
وقال إن “قتال الأوكرانيين واضح، والخسائر في الجانبين، وذلك تزيد المخاطر الداخلية بالنسبة إلى بوتين”.