#dfp #adsense

عون “يلعب على الحبلين” في بيان “الخارجية”

حجم الخط

استأثر الحدث الروسي – الأوكراني بالمتابعة الشعبية والسياسية، ليس فقط بفعل تحوّل العالم قرية كونية، بل بسبب انّ الشعب اللبناني مسيّس ويتفاعل مع قضايا العالم، ما انعكس انقساماً بين من يدعم موسكو وبين من يدعم أوكرانيا وبين من يعتبر أنّ هموم الدولة اللبنانية الصغيرة تكفيها لتفكِّر بنفسها بعيداً من هموم العالم وما يحصل على الكرة الأرضية.

ولم يقتصر الانقسام السياسي على الرأي العام، بل انتقل إلى داخل السلطة نفسها على إثر بيان وزارة الخارجية اللبنانية الذي استنكر “الاجتياح الروسي”، فقامت الدنيا ولم تقعد على وزير الخارجية عبدالله بو حبيب، الذي تُرك وحيداً وكأنّه تفرّد بالبيان من دون استشارة أحد، علماً انّ القاصي يعلم والداني أيضاً، انّ البيان لم يصدر سوى بعد موافقة المعنيين في السلطة التنفيذية.

والأطرف من ذلك، انّ الخلاف انتقل إلى داخل فريق رئيس الجمهورية، او انّ التباين مجرّد توزيع للأدوار أدّى وظيفته في الاتجاهين:

الاتجاه الأول، مخاطبة واشنطن والعواصم الاوروبية بأنّ العهد يتناغم مع سياساتهم في مرحلة هو أحوج ما يكون فيها إلى إعادة ترميم علاقاته مع هذه العواصم، خصوصاً في الأشهر الأخيرة من الولاية الرئاسية، وفي محاولة للربط والشبك معهم تمهيداً للاستحقاق الرئاسي المقبل.

الاتجاه الثاني، ترييح الحلفاء في الداخل والخارج بدءً من حزب الله مروراً بإيران وصولاً إلى موسكو، بأنّ العهد لا يزال ضمن هذا المحور ولم يبدِّل في سياساته، وما حصل ناتج من سوء تفاهم او بالأحرى سوء تنسيق أدّى إلى ما أدّى إليه.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل