Site icon Lebanese Forces Official Website

ميقاتي بالمرصاد لتحركات باسيل… “القوطبة شغلتو”

رصد فريق موقع “القوات”
لم يسلم لبنان من الانقسام العمودي الحاصل حول الأزمة الأوكرانية عالمياً. إذ وجد فريق العهد لنفسه وسيلة جديدة للزحف نحو الانتخابات الرئاسية المقب عبر اللعب على الحبال مدغدغاً مسامع الغرب بصياغة بيان وزارة الخارجية بيد، وعدم توقيعه للتبرؤ منه بالأخرى. من جهة ثانية، يحوم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل فوق جثة قطاع الكهرباء للانقضاض عليها مرة أخرى، ويرفع سقف الضغط على بقية الأطراف للسير بخطط عتمته لاجئاً الى وسيلته المحببة، الإحراج فالإخراج.

بداية ببيان وزارة الخارجية اللبنانية الذي استنكر “الاجتياح الروسي”، والذي أقام الدنيا ولم يقعدها على وزير الخارجية عبدالله بو حبيب، الذي تُرك وحيداً وكأنّه تفرّد بالبيان من دون استشارة أحد، علماً انّ القاصي يعلم والداني أيضاً، انّ البيان لم يصدر سوى بعد موافقة المعنيين في السلطة التنفيذية. والأطرف من ذلك، انّ الخلاف انتقل إلى داخل فريق رئيس الجمهورية ميشال عون، او انّ التباين مجرّد توزيع للأدوار أدّى وظيفته في الاتجاهين، وفقاً لـ”الجمهورية”.

الاتجاه الأول، مخاطبة واشنطن والعواصم الاوروبية بأنّ العهد يتناغم مع سياساتهم في مرحلة هو أحوج ما يكون فيها إلى إعادة ترميم علاقاته مع هذه العواصم، خصوصاً في الأشهر الأخيرة من الولاية الرئاسية، وفي محاولة للربط والشبك معهم تمهيداً للاستحقاق الرئاسي المقبل. الاتجاه الثاني، ترييح الحلفاء في الداخل والخارج بدءً من حزب الله مروراً بإيران وصولاً إلى موسكو، بأنّ العهد لا يزال ضمن هذا المحور ولم يبدِّل في سياساته، وما حصل ناتج من سوء تفاهم او بالأحرى سوء تنسيق أدّى إلى ما أدّى إليه.

وكشفت مصادر “اللواء” عن أن الخلاف الجديد بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والنائب جبران باسيل، يتعلق بالبيان الذي أصدره الوزير عبدالله بو حبيب حول الحرب في أوكرانيا، والذي تبين في ما بعد أنه لم يكن البيان، الذي تم التوافق عليه بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية. وتبين أن صيغة البيان تم تعديلها في بعبدا، بإيعاز من باسيل وأصدرها وزير الخارجية من دون موافقة ميقاتي عليها.

وأكدت المصادر ان محاولات باسيل مع حزب الله والآخرين، للتملص من البيان المذكور لم تنفع، لان بصماته واضحة في البيان، وقد ظهرت بشكل لا يحمل التأويل وهو استدراج عروض مكشوفة للولايات المتحدة لرفع العقوبات الاميركية المفروضة عليه، استباقاً للاستحقاق الرئاسي.

على خط موازٍ، توقعت مصادر سياسية لـ”اللواء” أن يتفاعل الخلاف بين ميقاتي وباسيل في الأيام المقبلة، كلما تحركت خطوات انجاز خطة التعافي الى الأمام، أو إعادة بحث خطة الكهرباء من جديد. إذ رُصد خلاف قوي بينهما تطور في الأيام الأخيرة الى لجوء باسيل لأكثر من سيناريو، لإرباك ميقاتي و”القوطبة” عليه، لإرغامه، اما للانصياع لمصالحه ورغباته، واما حمله على الاستقالة، التي تفيد رئيس التيار الوطني الحر، لتعطيل إجراء الانتخابات النيابية.

والى جانب بيان “الخارجية”، يدور الخلاف الآخر حول خطة التعافي الاقتصادي ومن ضمنها خطة الكهرباء. وفي السياق، أشارت مصادر “الجمهورية” الى أن الخلاف الحاصل حول خطة الكهرباء، هو الذي أدى الى ارجاء اقرارها بشكل نهائي والاكتفاء بالموافقة المبدئية عليها، كما ورد في مقررات مجلس الوزراء، بسبب رفض عون السير فيها، بمعزل عن تضمينها إنشاء معمل سلعاتا، بينما تكشفت ابعاد تتجاوز هذا المطلب، وهي مسارعة باسيل، عندما اطلع على تفاصيل مفاوضات رئيس الحكومة مع شركة سيمنز، الى ترتيب زيارة سريعة وسرية الى المانيا، برفقة النائب سيزار ابي خليل لمفاوضة مسؤولي شركة سيمنز، للالتفاف على جهود رئيس الحكومة، والاطلاع على كافة تفاصيل العرض المطروح، وللإبقاء على ملف الكهرباء ممسوكاً بيد باسيل، باعتباره بمثابة الدجاجة التي تبيض ذهباً، وبالتالي لا يمكن تركه في اطار ما تقرره الحكومة مجتمعة، مع العلم ان باسيل، ومن خلال ابي خليل، رفض عرض شركة سيمنز للنهوض بقطاع الكهرباء، رفضا قاطعا، خلال زيارة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل الى لبنان قبل ثلاثة أعوام، بالرغم من جدية العروض وتسهيلاته المغرية.

اقرأ عبر موقع “القوات”:

بالأرقام: إقفال فروع وصرف موظفين… الدمج المصرفي مُحتَّم؟

Exit mobile version