
وبعد ذلك، سوف تكون هناك فترة من التضخم المفرط، وستتوقف التجارة العالمية لبعض الوقت، بعدها ستقوم كل دولة بإعادة إنشاء عملتها الخاصة. ولكي تكون مستقرة، يجب ربطها بالذهب. وحينها ستصبح العملة أكثر استقراراً وقوة كلما ارتفعت نسبة احتياطي الذهب/الناتج المحلي الإجمالي (كما هو موضح في الجدول الثاني).
جدول (1): احتياطي الذهب للربع الثالث من العام 2021
جدول (2): نسبة احتياطي الذهب إلى الناتج المحلي الإجمالي للعام 2020
كلما زادت القيمة كلما كان الوضع أفضل. الجدول الثاني أكثر أهمية من الأول.
*لبنان هو بلد يثير الفضول، فمع احتياطات الذهب الممتازة، إلا أن عملته تعاني من تضخم مفرط إثر عاملين: الأول، جراء سياسات البنك المركزي التي أدت إلى تحمل البلاد قدراً هائلاً من الديون، وهي الآن مجبرة على إنفاق معظم الفوائد على سداد ديونه للغرب. الثاني، هو تلاعب البنوك والحكومات الغربية بسعر الذهب، فتخفض سعره حتى لا يصبح الذهب بديلاً عن الدولار. لذلك لا يمكن للبنان أن يستفيد حقاً من احتياطياته. وبالنظر إلى أن لبنان يمكن أن يقترض مقابل الذهب، فلست متأكداً مما إذا كان لبنان يمتلك ذهبه.
*أثناء حكم العقيد القذافي، تراكمت في ليبيا احتياطيات هائلة من الذهب، لكن بعد عدوان الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي “الناتو” لم يتضح مصير الاحتياطيات.
*وبحسب المعطيات الرسمية، لم تتغير الاحتياطيات منذ عام 2000، لكن الصحافة أفادت بأنه بسبب العقوبات، اضطرت سوريا لبيع جزء كبير من احتياطياتها، لذلك فمن غير المعروف كمية الذهب التي تمتلكها سوريا الآن، ولولا العقوبات لكان موقفها قوياً جداً.
عدد الدولارات المتداولة داخل الولايات المتحدة أقل بعدة أضعاف من عدد الدولارات المتداولة في العالم، لهذا فإن الدعم الحقيقي للدولار بالذهب أقل بعدة أضعاف من هذا المؤشر في الجدول.
