#dfp #adsense

“أشباح” تروِّج لقارورة غاز بـ600 ألف ليرة

حجم الخط

تؤكد الوقائع أن أسعار النفط ومشتقاته، لا تزال “تحت السيطرة” نسبياً على مستوى الأسواق العالمية، على الرغم من المخاوف المحيطة على هذا الصعيد، ربطاً بالحرب المندلعة بين روسيا وأوكرانيا والتطورات التي ستحملها الأيام تباعاً.

غير أن بعض تجار المحروقات في لبنان لا يفوِّتون فرصةً لاستغلال أي وضع، لتحقيق أرباح إضافية، حتى في ظل الانهيار والأزمة المعيشية، بل ربما يريحهم هذا الوضع للتفلُّت من المحاسبة.

نقابة أصحاب محطات المحروقات، “تتَّهم” بعض شركات المحروقات المستوردة بالتمنُّع عن التسليم، فيما البعض الآخر يسلّم بكميات قليلة جداً لا تكفي احتياجات السوق اللبناني، لكي تستفيد أسبوعياً من الزيادة التي ستلحق بجدول تركيب الأسعار الذي يصدر كل ثلاثاء، وأحياناً أكثر من مرة في الأسبوع، ممّا يخلق شحّاً في المحروقات بالأسواق ويخلق أزمة لا وجود لها.

وتدحض مصادر عاملة في قطاع النفط، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “ما تروِّج له بعض الأشباح، التي لا نعرف من يقف خلفها لكن من الواضح أنها جهات استغلالية بامتياز، من أن ثمن قاروة الغاز في لبنان سيرتفع إلى نحو 600.000 ليرة، وصفيحة البنزين إلى 450.000 ل.ل وأكثر، بحجة ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً”.

وتؤكد المصادر ذاتها، أن “محاولات البعض خلق بلبلة في السوق، مشبوهة، إذ لا مبرِّر لها على الإطلاق لناحية ارتفاع أسعار النفط عالمياً، تبعاً للأرقام والوقائع الثابتة لناحية تفاعل أسواق النفط العالمية مع الحرب القائمة بين روسيا وأوكرانيا، أقله حتى الآن، ويمكن القول في المدى المنظور”.

وتسجّل انتقادات شديدة، لـ”غياب وزير الطاقة وليد فياض عن متابعة هذا الملف وطمأنة المواطنين ودحض الشائعات المنتشرة، خصوصاً لناحية توفير مادة المازوت في منشآت النفط لأصحاب المحطات والموزّعين. فما الذي يمنع الدولة من رفع حصتها من استيراد المازوت وتوفيره للسوق، طالما أن ثمن البضاعة يدفع بالدولار النقدي مباشرة، بدل ترك بعض الشركات لتتحكَّم على كيفها بهذه المادة الحيوية والقسم الأكبر من التخزين والتوزيع؟”.

وإذ لا تنفي المصادر، أن “الوضع في دائرة الترقُّب والانتظار لما سيكون، بشكل يومي وعلى مدار الساعة، بعد العقوبات التي فُرضت على روسيا، غير أن برميل النفط لا يزال يراوح عند معدل وسطي بـ100 دولار، على الرغم من مرور أكثر من 5 أيام على بدء العملية العسكرية الروسية. في حين إن ارتفاع العقود الآجلة للغاز في مستهل التعاملات، أمس الاثنين، بنسبة 34% إلى 1454 دولاراً لكل ألف متر مكعب من الغاز، ليس بالارتفاع الجنوني والضخم الذي يمكن تقريشه في لبنان اليوم بـ600.000 ل.ل لقارورة الغاز”.

وتعترف المصادر، بأن “لا أحد يمكنه التعامي عن المخاوف المشروعة وتزايد قلق الأسواق حيال نشوء أزمة طاقة عالمية، خصوصاً بعد العقوبات الأوروبية والأميركية على بعض البنوك الروسية وطردها من نظام سويفت العالمي للمدفوعات المالية، بالإضافة إلى فرض قيود على البنك المركزي الروسي تمنعه من نشر احتياطياته الدولية”.

لكن المصادر نفسها، تشير إلى أن “هذا لا يعني أن الأسواق لن تتكيَّف مع الواقع المستجد وإيجاد طريقة للتعامل معه. بمعنى أنه قد يؤدي إلى اضطراب في إمدادات النفط، بالمرحلة الأولى، لأن المشترين والبائعين سيحاولون معرفة كيفية التعامل مع القواعد الجديدة، لكن الأمر لا يمكن أن يستمر طويلاً، وستفرض حركة السوق والحاجة نفسها لإيجاد آليات بديلة للتمويل والاستمرار في تأمين النفط ومشتقاته، لكونه حاجة حيوية لمختلف الأطراف”.

وتلفت، في السياق ذاته، إلى أن “بولندا مثلاً رفعت مستوى ضخّ الغاز الطبيعي إلى مرافق التخزين لديها تحت الأرض، وذلك على خلفية استئناف روسيا الضخ المباشر منها إلى أوروبا عبر بيلاروسيا وبولندا بواسطة خط أنابيب الغاز يامال ـ أوروبا. ما يعني أن اللاعبين الكبار يعون الحيوية المركزية لمسألة إمدادات الطاقة على المستوى العالمي”.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل