انتقل ” حزب الله” في الهزيع الاخير من ولاية الرئيس ميشال عون الى تولي الامساك بالامور صراحة ومن دون مواربة او مراعاة حتى لموقع الرئاسة الاولى الحليف والذي كان وراء صدور بيان وزارة الخارجية المدين للاجتياح الروسي لاوكرانيا. ففيما كان يقرظ عون الحزب بانه وراء موقف الدولة اللبنانية في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل، ادلى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد بمطالعة صريحة وحادة تأكيدا منه حول امتلاك الحزب هذه الورقة وهي ليست عند اي احد اخر بمن فيهم رئيس الجمهورية، وذلك باعلانه “اننا سنبقي غازنا مدفونا في البحر” كما قال. بين التطورات المرتبطة بالحرب الروسية على اوكرانيا وتداعياتها المحتملة على مستوى المنطقة وعلى المستوى الاوروبي والعالم وتلك المتصلة بالاتفاق النووي الذي كان يفترض ان تبرز ايجابيات التوجه الى التوقيع عليه قبل نهاية شهر شباط، انتقل الحزب الى رفع مستوى الشروط ترجمة على الارجح لعراقيل تتصل بالملف النووي وفي انتظار تبلور اتجاهات الصراع الغربي مع روسيا.
ينقل احد السياسيين ان الرئيس عون كان هو المسؤول المباشر عن البيان وعن كل نقطة وردت فيه و الذي اصدرته الخارجية على خلفية موازنته القائمة على السؤال اين يمكن ان يكون لبنان في الصراع الغربي مع روسيا؟ هل يكون مع الولايات المتحدة واوروبا او مع روسيا ليستتنج ان الخيار هو مع اميركا واوروبا. يعرف الجميع ذلك فيما يتم اغفال هذا العامل المكشوف والمعروف لان وزير الخارجية سيتلقى حكما الحملات بالنيابة عن رئاسة الجمهورية ولان الجميع يدرك وجود اعتبارات سياسية متعددة كذلك في سنة استحقاقات دستورية كبيرة. وعلى أثر المواقف التي تصاعدت من الفريق الشيعي الرافضة للبيان كما لحلفائه والذين هم ايضا حلفاء رئيس الجمهورية، برز توزيع معهود للأدوار ذهب في نتيجته رئيس التيار العوني جبران باسيل الى اظهار موقف مختلف للمسؤولين الروس مناقض لذلك الذي تولاه رئيس الجمهورية او محيطه باسمه او بالنيابة عنه.
يخشى رئيس سابق للديبلوماسية اللبنانية ان يكون تم تحويل السياسة الخارجية الى قضية مختار ورئيس بلدية في الوقت الذي يفترض ان البيان الصادر عن وزارة الخارجية ان يكون جزءا من سياسة الحكومة ويتولى كل من رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية المحاسبة على اساسها. ففي هذه النقطة بالذات لا يسلم رئيس الحكومة من الانتقادات لتركه رئيس الجمهورية مستأثرا بادارة سياسة خارجية كلفت سابقا علاقات لبنان مع الدول الخليجية علما انه بات جليا عدم رغبة الرئيس نجيب ميقاتي في خوض حروب جانبية حيث لكثيرين مصلحة في توظيفها في الظروف الراهنة. وثمة اراء متعددة تنتقد حتى النأي بالنفس كسياسة للبنان في الحرب الروسية على اوكرانيا وعدم اعلان الدعم الصريح لاوكرانيا على هذا الصعيد ضد دولة عضو دائم في مجلس الامن الدولي ولأن المقاومة التي تخوضها اوكرانيا وطنية وقومية تستحق الدعم فيما ان هذا الموضوع يبقى متفاعلا في الداخل على نطاق واسع باراء متناقضة ومتعاكسة.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/28022022075137787
