Site icon Lebanese Forces Official Website

إلى باسيل الذي دعا الشباب لقراءة تاريخ لبنان

خلال افتتاح “بيت الشباب” في البترون، منذ أيام، توجه الوزير السابق جبران باسيل، إلى “الشباب والمراهقين” الحاضرين، قائلاً، في معرض كلمته: “هيدا المكان فيكن تجوا تتسلوا فيه، وتتشاركوا أفكاركُن وتعبروا عنها، وفيه زاوية للقراءة فيكُن تجوا تقروا تاريخ لبنان”.

أدعو باسيل، كما يدعوه اللبنانيون مجتمعون، أن يقرأ بنفسه تاريخ لبنان، لأنّ كل تلك المآسي والذنوب والآثام الّتي ارتكبها هو وفريقُه السياسي بحقّ اللبنانيين ـ ولا يزالون ـ تؤكّد أنّه لم يفتحْ كتاب التاريخ قَطّ، لأنّه لو فعلَ لكان علِم أنّ الذين يُسلّمون بلادَهم للاحتلالات ويتواطؤون ضدّ شعوبهم هم عملاء يشبهون يهوذا الإسخريوطي الذي باع السيد المسيح بثلاثين من الفضّة.

لكانَ التاريخُ أعطاك دروساً وافيةً عن شعب لبنان وهويّة لبنان، ولما كنتَ سلّمته بتحالفاتك و”مبايعاتك” لفصيل مسلّح يتآمرُ على لبنان، ويزجّه في عزلة عربية ودولية غير مسبوقة، بعدما جعلَه إمارة في ولاية الفقيه، التي لا تشبه هذا البلد بحضارته وتاريخه وثقافته ونضاله بشيء.

لن نهاجمَكَ، كرمى لعيون الذين لا يزالون يؤمنون بنهجك، ولكن سندعوهم للتفكير بموضوعية والوقوف أمام مسيحيتهم (التي يدعون صيانتها والمناداة بحقوقها) وضمائرهم وأمام مصير أولادهم وعائلاتهم، ونسألهم: أين أصبح لبنان اليوم؟ أين سيادته؟ أين صداقاته العربية والدولية التي لطالما سانَدَتهُ في محنه؟ أين مستشفى الشرق وجامعة الشرق وفندق الشرق ومدرسة الشرق؟ أين أصبحت قناعاتكم اليوم؟ وكيف تسمحون أن يأخذها طمّاعو السلطة وعابدو الكراسي والمال إلى سلات المهملات من أجل مآربهم ومصالحهم؟

وسيعلمون أنّ أقلّ ما عليهم فعله، قبل صياح الديك، أن يحذوا حذوَ كلّ الذين انفصلوا عن هذا الوهم الّذي طاردوه عقوداً من الزمن أكانَ عن صفاء نيّة أو انتفاعٍ أو مصلحةٍ أو قلّة معرفة.

لبنان يضيع من أيادينا، وفي 15 أيّار المقبل فرصتُنا الأخيرة لانتشاله، والخلاص.

Exit mobile version