.jpg)
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني، أن السلطة تأخذ شعب لبنان رهينة أمام المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي للحصول على الأموال وأن الإشكالية ان البعض لا رغبة لديه والبعض الآخرة ليس قادرًا، لوضع خطة يلتزم بها لبنان فعلياً لا كلاميأً.
ولفت في حديث عبر “صوت كل لبنان”، الى أن الصندوق لن ينجرّ الى هذه اللعبة ولا يستطيع السير بخطة جزئية وغير واضحة وأردف: “لا اتفاق بين لبنان وصندوق النقد. الحكومة تعلم أنها لن تتوصل الى حل او اتفاق معه والصندوق أيضا يعلم الا خطط جدية والحكومة لن تنفّذ الإصلاحات. فالصندوق لا يوقّع اتفاقاً مع حكومة قبل شهرين من استقالتها الحتمية مع إجراء الإنتخابات وقد تدخل بعدها في مرحلة تصريف أعمال”.
في ما يتعلق بالازمة الروسية – الاوكرانية، أوضح حاصباني: “مما لا شك فيه أن هناك ترابطاً بالأحداث حول العالم، فما يحصل في أوكرانيا هو جزء من حركة استراتيجية إقليمية ودولية ولبنان جزء منها وهي معركة على الطاقة والغاز بين البلدان المصدرة وأوروبا المستهلكة”، مشدداً على انه من الافضل لدول كأوكرانيا ولبنان ان تكون محايدة ولا تزج نفسها في هكذا صراعات والتركيز على مصالح شعوبها.
بشأن ملف ترسيم الحدود البحرية، إعتبر حاصباني أن “الترسيم أضحى كمسألة “قميص عثمان” وحله يعني بدء استخراج الغاز من لبنان وبدء تصديره الى اوروبا”، مضيفاً: “لذا لا مصلحة للدول التي تمتلك الغاز في المنطقة ان نستخرج غازنا وننافسها”.
تابع، “أصبح واضحاً في موضوع ترسيم الحدود أن هناك فريق في لبنان لا نية له للترسيم والحفاظ على الثروات النفطية للبنان بل يعتبرها ورقة تفاوض للمواضيع الأخرى، فهل فعلاً الدولة اللبنانية هي من تفاوض؟ والجواب هو أن هناك فريق يحاول بطريقة أو بأخرى أن يخرج “القطار عن السكة”.
إنتخابياً، أكد حاصباني انه إذا لم تتغير المعادلة في الانتخابات المقبلة سيدخل لبنان الى الظلام ونحو المجهول وحينها لن نتوقع أي تعديل أو تغيير للوضع إذا بقيت السلطة الموجودة حالياً.
ورداً على سؤال، حذّر من أن النواب المبعثرين أو الكتل الصغيرة لا تستطيع أن تحدث تغييراً، لأن هناك حاجة الى كتلة وازنة ورؤية مشتركة وتناغم بين القوى السياسية وبالتالي الالتزام بجبهة تغيرية ومقاربة واحدة للضغط وإحداث تغيير فعلي في مجلس النواب.