
ولفت كرم عبر “الأنباء الكويتية”، إلى أن “حزب الله يسعى في مقابل عدم مجاراته رغبة التيار العوني بنسف الانتخابات النيابية، الى فرملة القوات اللبنانية انتخابياً، وذلك من خلال تسخير حلفائه في دعم التيار انتخابياً، بما يمكن الاخير من تأمين كتلة نيابية تحدث أقله توازناً مع كتلة القوات اللبنانية، ناهيك عن محاولته اختراق الشارع السني، مستغلا غياب رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، عن المعركة الانتخابية، وذلك في محاولة لاقتناص بعض المقاعد السنية، واختلاق جسم سني جديد موال له على غرار ما سمي سابقا باللقاء التشاوري، وأرى أن محاولات حزب الله شيطنة القوات اللبنانية في الشارع السني، علماً أن حزب الله وغيره مما يسمى بقوى الممانعة، على يقين بأن الغالبية العظمى من سنة لبنان، تشبه القوات اللبنانية في تمسكها بالدولة، وفي التزامها بالشرعية والسيادة، وبأفضل واخلص وامتن العلاقات مع دول الخليج العربي، وهي بالتالي أي الغالبية السنية واعية بأن الانتخابات مصيرية، وستجري على قاعدة إما إسقاط مشروع حزب الله وتحرير لبنان من القبضة الإيرانية، وإما سقوط الدولة بيد طهران وانهيار الكيان اللبناني برمته”.
وأكد كرم أن “حزب الله أضعف من أن يدير دولة، كونه يفتقد بالأساس لمنطق الدولة والمؤسسات الدستورية، وليس في قاموسه الإيراني سوى لغة السلاح والحروب والغزوات والتخوين واختراع أعداء داخليين وخارجيين، من هنا نراه يلجأ دائماً الى توجيه الرسائل باتجاه الداخل والخارج، عبر التركيز على إمكانياته العسكرية وآخرها نغمة المسيرات، وذلك بهدف تأكيد حضوره المسلح على الساحتين اللبنانية والعربية، وثانياً لرفع معنويات بيئته الحاضنة التي أصابتها سهام الانهيار الاقتصادي بمثل ما أصابت كل اللبنانيين من دون استثناء، ما يعني أن أجندة حزب الله في لبنان والمنطقة العربية، وكلام الأمين العام حسن نصرالله، عن صناعة المسيرات، وعن تخوين الجيش واتهام قيادته بالتبعية للسفارة الأميركية، هما بحد ذاتهما محور المعركة الانتخابية بينه كفصيل إيراني مسلح من جهة، وبين القوات اللبنانية والشارع السني من جهة ثانية”.
