
اشتعلت أزمة المحروقات والمواد الغذائية الأساسية كما لو أن لبنان في قلب أوروبا بزعم اتساع تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا لجهة الارتفاع المطرد الناري في أسعار النفط عالمياً، كما في الدورة التجارية المتصلة بتوقف استيراد الحبوب والقمح من أوكرانيا، فإذا بلبنان ينافس الدول الأوروبية نفسها في تلقي تداعيات الحرب.
وأسوأ ما عاشه وسيعيشه اللبنانيون تباعاً أن السوق تركت للفوضى والعشوائية التي ترجمتها أكاذيب التصريحات و”الاطلالات” التلفزيونية لكل المعنيين بقطاع المحروقات أو بالقطاع التجاري الاستهلاكي حيث تبارزوا في غسل الايدي من هذه الفوضى ورمي كرة عودة الطوابير عند المحطات او التهافت على السوبرماركات في مرامي بعضهم البعض. وبدا واضحا ان الدولة المفتقدة والمغيبة التي كانت في إجازتها ليس منتظراً منها أكثر من توزيع تصريحات في الساعات المقبلة من بعبدا والسرايا والوزارات المعنية باعتبار ان معركة “الميغاسنتر” او الحسابات الانتخابية النيابية بدأت تطغى على كل أولويات الناس.