.jpg)
يستورد لبنان من أوكرانيا من الحبوب ما قيمته 184 مليون دولار أميركي (أرقام 2020) منها قمح بقيمة 133 مليون دولار وذرة بقيمة 47 مليون دولار، وشعير بقيمة 4.5 مليون دولار، وبذور عباد الشمس بقيمة 43 مليون دولار، وزيت فول الصويا بقيمة 1.8 مليون دولار. أيضاً استورد لبنان شحوماً وزيوتاً حيوانية أو نباتية بقيمة 4.7 مليون دولار، وبذوراً زيتية وفواكه زيتية بقيمة 3.2 مليون دولار، وحيوانات حيّة بقيمة 8.5 مليون دولار، وسكريات ومصنوعات سكرية بقيمة 3.4 مليون دولار، وحديدا وصلبا بقيمة 3.7 مليون دولار أميركي.
الوقت الذي يفصلنا عن بدء الأزمة غير طويل، وبالتالي فإن المخزون لا يزال على مستوياته ما قبل الأزمة. إلا أنه ومع بدء الأزمة أخذ التجّار برفع أسعارهم بشكل غير مسبوق حتى أن بعض الفيديوهات التي تناولتها مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت العمال يسحبون الزيوت من على الرفوف في إحدى السوبرماركات، وتوقفّت محطات الوقود عن تسليم المحروقات بحجّة عدم صدور جدول أسعار جديد على الرغم من وجود المحروقات فيها. بالمختصر إنها فوضى عارمة ناتجة من غياب الرقابة، والأصعب حين يبدأ المخزون بالانخفاض ولا بديل عن السوق الأوكراني والروسي، فإن الأسعار سترتفع إلى مستويات جنونية.
قانون التنافسية الذي تمّ إقراره حديثاً في المجلس النيابي لن يدخل حيز التنفيذ قبل تعيين الهيئة الناظمة وبالتالي، فإن الساحة خالية لبعض التجار الذين يتمتّعون بحمايات من قبل أصحاب النفوذ لحصد كل ما يستطيعون حصده من جيوب المواطنين. وتبقى الوعود التي تطلقها الحكومة من دون أي جدوى على الرغم من المداهمات التي تقوم بها وزارة الاقتصاد من حين إلى أخر حيث المطلوب استراتيجية واضحة وسريعة لمكافحة الاحتكار والتلاعب بالأسعار في هذا الوقت الاستثنائي من حياة لبنان. وبغياب هذه الاستراتيجية، يبقى المواطن وحيداً في مواجهة عصابات تتحكّم بالسوق كما يحلو لها.
