#dfp #adsense

لبنان اليوم بين محرقة الأسعار وسياسة دفن الرؤوس

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

عنوانان عريضان يلخصان واقع الحال للمواطن اللبناني. الأول يكمن في “محرقة” الأسعار نتيجة جشع التجار وعقم الدولة، والعنوان الآخر يتجلى باستمرار انتهاج العهد سياسة النعامة عبر دفن رأسه بالرمال تجاهلاً لحال المواطن والتلهي بـ”الكباشات” الانتخابية.

وفيما تتزايد وتيرة التصريحات المتضاربة بشأن مخزون وأسعار المحروقات، تتضاعف معها الطوابير أمام المحطات. وعوض الانكباب على الإصلاحات الجذرية لإنقاذ المواطن من غياهب أزمة الذل، كإصلاح قطاع الكهرباء، أو السير بوتيرة متماسكة نحو الحل الجذري الوحيد، أي الانتخابات، يختلق فريق العهد العراقيل أمام هذا الاستحقاق المصيري لغاية في نفس يعقوب.

في السياق، يقارب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ملف تطبيق مراكز الاقتراع المجمّعة في العاصمة والمدن الكبرى المعروف بالميغاسنتر، من أولوية اجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر قانوناً، وعدم الافساح في المجال أمام أي تأجيل لها. ويتماهى رئيس مجلس النواب نبيه بري مع موقف ميقاتي، إذ يشير الى أن “ترشحي هذا تأكيد على أن الانتخابات النيابية حاصلة حتماً في موعدها ولا مجال للشك في ذلك”.

بالمقابل، تشير مصادر “اللواء” إلى أن ارتفاع منسوب تأجيل الانتخابات يزداد يوماً بعد يوم لاسيما بعد الاصرار غير المبرر لرئيس الجمهورية ميشال عون على إنشاء “الميغاسنتر”، في المدة الفاصلة عن موعد الانتخابات، بعد ان انجزت كل التحضيرات لإجراء هذا الاستحقاق من قبل وزارة الداخلية من دون وجود هذا المركز وليس قبلها ما طرح شكوكاً مشروعة بمحاولات جدية لإعاقة وتعطيل أجراء هذا الاستحقاق في حينه والتوجه لتأجيله لموعد يحدد لاحقاً.

إلى ذلك، أكّدت مصادر رسمية لـ”الجمهورية”، أنّ إنجاز “الميغاسنتر” قبل موعد إجراء الانتخابات النيابية في أيار المقبل هو مستحيل، وبالتالي يجب سحب هذا الطرح من التداول والاستعداد لإنجاز الاستحقاق وفق القانون الحالي. وأشارت المصادر إلى أنّ هناك صعوبات لوجستية وتشريعية لا يمكن تذليلها في الفترة الفاصلة عن موعد الانتخابات.

على صعيد آخر، عادت الى يوميات المواطن مشهدية طوابير البنزين. واعتبرت “النهار” أن التواطؤ الدائم بين السلطة وكارتيلات شركات استيراد المحروقات غالباً ما سيبقي الأزمة إلى اتساع. وبات في حكم المؤكد أن أسعار المحروقات تتجه نحو “محرقة” جديدة شديدة القسوة بدءً من اليوم الإثنين بحيث سيبدأ سعر صفيحة البنزين مثلاً يقترب من سقف 500 ألف ليرة فيما سيحلق أيضاً سعر طن المازوت مع كل ما يعنيه ذلك من تداعيات على التنقل والتغذية بالطاقة الكهربائية على المؤسسات والعائلات والافراد.

ومهدت فوضى اليومين السابقين، الأجواء على ما يبدو لمحرقة الأسعار المشتعلة، ذلك أن ممثل موزعي المحروقات فادي ابو شقرا زعم ان مخزون المحروقات في لبنان يكفي لأربعة او خمسة أيام، مشيراً إلى أن اتصالات عدة حصلت مع الشركات ووزير الطاقة وليد فياض. وأشار إلى أنه لم يصدر بعد جدول اسعار المحروقات وفق الارتفاع العالمي لسعر النفط، مؤكداً أن الارتفاع في أسعار المحروقات ليس محلياً إنما عالمي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل