.jpg)
أشارت المحللة الأميركية المختصة في الشؤون الأمنية، إيرينا تسوكرمان، إلى أن “استهداف مركبات الإمداد بالوقود وتعطيل شبكات سلسلة التوريد الروسية ليس العامل الوحيد في الأداء السيء لروسيا في أوكرانيا”.
وأضافت تسوكرمان، في حديث مع “سكاي نيوز عربية”، أن “هناك العديد من العوامل الأخرى، من بينها الضعف المفاجئ لسلاح الجو الروسي، وقدرة أوكرانيا على الحفاظ على التفوق الجوي على الرغم من امتلاكها لقوات جوية أقل بكثير، وكونها في حاجة ماسّة لطائرات مقاتلة”.
وأشارت إلى أهمية الرياح واضطرار الروس إلى التحليق على ارتفاع منخفض إلى الأرض، إلى جانب قلة ساعات تدريب الطيارين.
وأوضحت أن “هناك مشكلة أخرى وهي أن الطيارين الروس لم يكونوا مستعدين لمعايير التحدي الذي سيواجهونه؛ حيث كلفت صواريخ Stingers وJavelins الروس أيضًا تكلفة باهظة. بصرف النظر عن العامل الجوي.
وتابعت “كانت هناك مشكلة كبيرة تتعلق بالمركبات المتوقفة التي نفد وقودها ببساطة، ولم تكن قادرة على الوصول إلى المناطق المستهدفة، حتى في حالة عدم مهاجمتها، وتطلبت بالفعل مساعدة إضافية من المركبات الأخرى”.
وتابعت “هناك أيضا ضعف التنسيق والافتقار إلى التكتيكات والتخطيط اللوجستي؛ لأن روسيا لم تكن مستعدة لمستوى المقاومة التي واجهتها؛ وعلى النقيض، كان الأوكرانيون مستعدين لاستراتيجية تطويق روسيا، ولم يشكوا جبهة موحدة يسهُل اختراقها.
واستطردت أنه تم تضليل العديد من الجنود الروس حول أهداف وجودهم، “في حين لم يكونوا مستعدين؛ كما أُحبطت معنويات الكثير منهم، واستسلم البعض بشكل جماعي أو هربوا، وما يزال آخرون يفتقرون إلى الإمدادات الأساسية مثل الطعام”.
ولفتت إلى أن “روسيا فقدت الدعم السياسي بين الأحزاب السياسية والمدنيين الموالين، فرغم تعاطفهم مع الثقافة الروسية، لم يرغبوا في أن يتم غزوهم والاستيلاء على بلادهم بالقوة، خاصة بعد ضم القرم، إضافةً إلى تمتع الوحدات الأوكرانية أيضًا بخبرة كبيرة على مدار السنوات الثماني الماضية في محاربة الانفصاليين”.
ومضت قائلةً “علاوة على ذلك، عاد الآلاف من الأوكرانيين إلى ديارهم؛ للقتال، كما جاء العديد من المتطوعين الدوليين أيضًا، في حين أن الروس لم يُحضروا ما يكفي من القوات لعمليات ممتدة في بلد شاسع، ناهيك عن احتلاله. كما أخطأت روسيا في حساب عدد الصواريخ المطلوب تصنيعها وأنواع أخرى من المعدات والتي ستستغرق الآن وقتًا لتصنيعها وتسليمها. كما كان هناك سوء تقدير في الاستخبارات والاستخبارات المضادة من جانب روسيا”.