#dfp #adsense

إطلاق الخطة الاقليمية للإدارة الاستراتيجية للغابات في جبيل

حجم الخط

أطلق وزيرا البيئة ناصر ياسين والزراعة عباس الحاج حسن، في مؤتمر صحفي عقد في قاعة المحاضرات في دير مار مارون عنايا في حضور ممثل وزير السياحة وليد نصار، عماد فرحات، الخطة الاقليمية للإدارة الاستراتيجية للغابات في قضاء جبيل، في إطار تحييد تدهور الاراضي للمناظر الطبيعة الجبلية في لبنان والممول من برنامج الامم المتحدة الانمائي.

وشارك في المؤتمر نائب الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي محمد صالح، رئيسي بلديتي عنايا وكفربعال بطرس عبود وجاج غبريال عبود، مديرة المشروع لارا كلاس، ممثلة مجلس الانماء والاعمار نانسي عوض وعدد من المخاتير ورؤساء المحميات الطبيعية والجمعيات البيئية والناشطين البيئيين.

ورحب رئيس دير مار مارون عنايا المدبر طنوس نعمة بالوزيرين ياسين والحاج حسن وممثل وزير السياحة والمشاركين في المؤتمر، مثنياً على “أهمية هذا المؤتمر والمواضيع التي ستطرح فيه”. وقال إن “القديس شربل ليس لطائفة معينة بل هو لكل الطوائف على تنوعها واختلافها وان عجائبه تعم ارجاء العالم كله”.

وقدم نعمة لكل من ياسين والحاج حسن كتاباً عن حياة القديس شربل وعجائبه، مؤكداً “أهمية الايمان والتضامن والمحبة في حياتنا الروحية والوطنية والانسانية”.

واعتبر الحاج حسن، في كلمته، أن “الموضوع الذي نناقشه اليوم توسيع المساحات الخضراء والحفاظ على الغابات هو تنمية مستدامة بكل ما للكلمة من معنى، فلا نستطيع ان نترك الانسان ثابتاً في أرضه وانسانيته ان لم يكن هناك تنمية مستدامة كاملة ومتكاملة”.

وأشار الى ان “هذه التنمية تحتاج لأمرين لا ثالث لهما، اولاً ارادة الشعوب الموجودة وثانياً المساعدات من قبل الهيئات الحاضنة”. وشكر الـ”UNDP الشركاء الحقيقيين”، داعياً “جميع الشركاء الذين ينتظرون لتقديم المساعدات الى البدء بتقديمها فنحن واياهم شركاء حقيقيون قادرون على ان نصنع في هذا الوطن مستقبلنا بمساعدتكم، ولا يمكن لنا الا أن نتحدث عن هذه الشراكة”.

وأضاف، “الشراكة في الدين والعائلة والسياسة هي الاساس، وإذا أردنا الحديث في السياسة بعيداً من المشروع بشكل كامل ومن توسيع المساحات الخضراء وتثبيت المواطنين وآلية وكيفية ان يكون لبنان اساسياً في موضوع التغير المناخي والمساعدة في هذا الإطار، نقول اننا في السياسة ايضاً ندعو الى شراكة حقيقية، فكل المراحل التي مرت على هذا الوطن من الالغاء إلى الحروب لم تأت بأي نتيجة، لذلك نحن محكومون بأن نكون ضمن الشراكة الحقيقية وصولاً إلى السلاح، وهذا الوطن سيبقى لجميع ابنائه”.

وقال إن “الله هو محبة وسلام وتسامح، والله لا يحبنا ان لم نحبه نحن، او أن لم نحب بعضنا البعض”.

وأكد “أن موضوع التغير المناخي وتوسعة المساحات الخضراء والغابات مشروع ممتاز، وكم اتمنى أن يكون هناك في جبيل ومرجعيون وبعلبك الهرمل والنبطية وفي كل هذا الوطن الصغير بمساحته والكبير بدوره، سنعمل على تعديل القوانين إذ لا يجوز أن نقيم مساحات خضراء في ظل التعديات الموجودة التي ترتقي إلى مرتبة الجريمة بحق الوطن، في أن يكون هناك اناس غير واعين لما يقومون به من قطع للأشجار المعمرة”.

وقال، “صحيح أن هناك مبررات محقة والوزارة أعطت أذونات للتشحيل في ظل انقطاع المازوت وارتفاع الاسعار، ولكن يجب أن يكون هناك حد أدنى من الضمير، اذ لا يجوز قطع الاشجار التي يعود عمرها الى أكثر من 400 سنة ويعاقبك القانون بمحضر بقيمة مليوني ليرة، فما هي هذه النكتة والفزلكة العقيمة”.

وقال، “نحتاج الى قوانين زاجرة في هذا الخصوص”، وكشف عن أنه تلقى وعداً من وزير العدل بأن تكون الامور صارمة أكثر، وأن كل من يقطع شجرة يدخل إلى السجن اسبوعاً وأن يسجل على السجل العدلي أنه مواطن غير صالح”.

وتابع متوجهاً إلى وزير البيئة، “أهنئك على ما تقوم به في وزارتك وافتخر أن أكون إلى جانبك، فالحكومة قوية بك وبأمثالك، ونحن يداً واحدة وقلباً واحداً رغم كل المطبات. كما شكر برنامج الامم المتحدة الانمائي لإيمانه بأن هذه المناطق لا يمكن أن تكون بخير إن لم يكن لبنان بخير”.

وتحدث الوزير ياسين، فاستهل كلمته سائلاً القديس شربل “من هذا المكان المفعم بالقداسة والبركة والايمان أن يحمي لبنان ويلهمنا كحكومة وكأناس تلقفوا كرة النار للعمل على تعافي هذا الوطن وانقاذه”.

ووجه “تحية للمرأة في يومها العالمي، لا سيما الموظفات والعاملات في وزارة البيئة، واللواتي يعملن على مواجهة التحديات البيئية والتنمية المستدامة في مناطقهن”.

وقال إن “اطلاق الخطة الإقليمية للإدارة الإستراتيجية للغابات في منطقة جبيل تترجم السياسات الحرجية الوطنية إلى خطة عمل واضحة معدة بعناية للغطاء الحرجي في المنطقة ولتنظيم الأنشطة الحرجية لفترة زمنية محددة”.

ولفت إلى أن “المستخدمين الأساسيين هم أولئك المشاركون في تخطيط الغابات وإدارتها على المستويات الاستراتيجية (أي الوطنية والمناطقية) والتكتيكية / الفنية والتشغيلية للغابات. ومن بين المستخدمين موظفون محليون وحكوميون، ومديرون ومخططون للغابات المملوكة للقطاع الخاص والقطاع العام، ومشرفو الغابات في المجتمعات المحلية والمنظمات غير الحكومية التي لها دور إداري مع الغابات”.

وقال إن “رؤية الخطة تتمثل في تشكيل مستقبل تكون فيه الغابات في قضاء جبيل حيوية ومنتجة ومتعددة الوظائف، إذ تساهم الغابات بشكل فعال في التنمية المستدامة، من خلال ضمان رفاهية الإنسان، والبيئة الصحية والتنمية الاقتصادية، وإذ تكون الغابات فريدة من نوعها وإمكانية دعم الاقتصاد الأخضر، وسبل العيش، والتخفيف من آثار تغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتحسين جودة المياه ومكافحة التصحر، كل ذلك لصالح المجتمع”.

وأضاف، “تقدم الخطة قائمة إرشادية بمشاريع التطوير والتنفيذ على المستوى المحلي في قضاء جبيل بهدف تعبئة موارد مالية متزايدة بشكل كبير وجديدة وإضافية من جميع المصادر من أجل تنفيذ الإدارة المستدامة للغابات وتعزيز العلوم والتقنيات والتكنولوجيا والتعاون والشراكات، وهي مع الخطة المحلية للإدارة الإستراتيجية للغابات في منطقة عكار اول خطة محلية لإدارة الغابات في لبنان”.

وتحدث عن “أهمية الاستثمار في المحميات والاحراج، لما له من عائد مالي كبير، اذ ان كل استثمار بمليون دولار يعطينا عائداً بيئياً وصحياً واقتصادياً بـ 19 مليون دولار”، مشيراً الى أن “الغابات هي ايضاً أمر استراتيجي في خطة التعافي القادمة”.

وانتقل الجميع الى بلدة جاج وجالوا في ارجاء محميتها الطبيعية. وطالب رئيس بلديتها غبريال عبود بحماية الاحراج ووضع سيارات اطفاء في المحمية والتشدد في العقوبات على كل من تسول له يده قطع الاشجار المعمرة وافتعال الحرائق.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل