#dfp #adsense

المحكمة الدولية تصدر حكمها غداً بتبرئة متهمين بملف الحريري… إليكم الفرضيات المتاحة

حجم الخط

تصدر غرفة الاستئناف في المحكمة الخاصة بلبنان، بعد غد الخميس في العاشر من آذار الحالي، حكمها في استئناف المدعي العام لدى المحكمة نورمن فاريل حكم غرفة الدرجة الأولى بالنسبة إلى تبرئة حسن حبيب مرعي وحسين حسن عنيسي المتهمين بحسب القرار الاتهامي للمدعي العام في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وتنطق غرفة الاستئناف بالحكم في جلسة علنية ظهراً بتوقيت بيروت، وتبث وقائعها مباشرة على الموقع الإلكتروني للمحكمة ولن يمنح أي اعتماد لدخول شرفة الجمهور أو قاعة الإعلام في المحكمة، بحسب ما ذكرته الناطقة باسم المحكمة وجد رمضان لـ”النهار”.

وتبرئة مرعي وعنيسي أعلنتها غرفة الدرجة الأولى في جلسة النطق بالحكم في ملف الحريري في 18 آب 2020 الذي كان قضى بالإجماع بأن سليم عياش مذنب على نحو لا يشوبه شك معقول في ما يخص كل التهم المسندة إليه في قرار الاتهام كما أعلن الحكم أن المتهمين أسد صبرا ومرعي وعنيسي غير مذنبين بكل التهم المسندة إليهم. وفي آذار الماضي 2021 قدم المدعي العام فاريل الاستئناف طعناً بحكم غرفة الدرجة الأولى في قضية المدعي العام ضد مرعي وعنيسي وأودعت جهتا الدفاع عن مرعي وعنيسي مذكرتين جوابيتين على مذكرة فاريل الذي قدم حججاً رداً على مذكرتي الدفاع، فضلاً عن ملاحظات من الممثل القانوني للمتضررين، ثم كانت جلسة علنية لغرفة الاستئناف بين الرابع والثامن من تشرين الأول الماضي”.

أما ماذا ستكون عليه صورة الحكم الذي سيصدر بعد غد؟ تجيب رمضان: “طبعاً لا يمكننا التكهن بما ستكون عليه نتيجة حكم غرفة الاستئناف بعد أن استمعت، برئاسة رئيسة المحكمة القاضية إيفانا هردليشكوفا والمستشارين الأربعة القضاة رالف رياشي وعفيف شمس الدين ودايفد براغوانت ودانيال زيريكو، إلى كل الفرقاء إنصرفت إلى التذاكر لإصدار حكمها الاستئنافي”. وتضيف أن “ثمة سيناريوين أمام محكمة الاستئناف لطبيعة هذا الحكم بحسب قواعد الإجراءات والإثبات. السيناريو الأول أن تؤكد الغرفة على الحكم الصادر عن غرفة الدرجة الأولى بأن مرعي وعنيسي غير مذنبين.

وفي هذه الحالة تتوقف جميع الإجراءات القضائية في قضية عياش وآخرين، ويكون آخر قرار يصدر في صددها عن المحكمة الخاصة بلبنان. أما السيناريو الثاني ففي حال وجدت غرفة الاستئناف أخطاء في القانون والوقائع في حكم غرفة الدرجة الأولى فإنها إما أن تبطل الحكم في حق واحد من الاثنين المستأنف ضدهما أو تبطله في حقهما معاً”.

وتوضح رمضان أن “لغرفة الاستئناف أيضاً، بحسب القواعد، سبيلين. الأول أن تصدر حكماً بإدانتهما أو بإدانة أحدهما وتصدر مذكرة توقيف دولية بموجب هذه الإدانة. وفي الحالة الأخيرة تبدأ الغرفة في مرحلة إجراءات تحديد العقوبة، وهي إجراءات خاصة تجري من خلال جلسة علنية لتتذاكر هيئة الغرفة ومن ثم تصدر حكماً يحدد العقوبة. والسبيل الثاني المتعلق بحكم الإدانة حيث يعود للهيئة، وفق القواعد، أن تحيل الملف على غرفة الدرجة الأولى وذلك لصالح العدالة فحسب”. إلا أن” كل هذه السبل المتاحة لغرفة الاستئناف التي تناولتها في سردها من سيناريوات هي طبقاً لما منحها إياه القانون. أما طبيعة الحكم الذي سيصدر الخميس لا يمكننا التكهن بماهيته”.

تتحضر المحكمة لإصدار قرارها النهائي المتعلق بملف اغتيال الحريري ضمن ظروف عدم التمويل ذاتها التي مرت بها في المرحلة الأخيرة. وتقول رمضان في هذا الصدد: ” رغم كل تحديات الوضع المالي للمحكمة فإنها لم توفر أي وسيلة لمتابعة عملها، وقد تمكنت بفترة قياسية كمحكمة دولية، من التوصل إلى تحديد موعد إصدار الحكم الاستئنافي في القضية الأساسية والتمكن من الانتهاء منها”.

وعلى صعيد مصير القضية المتلازمة المتعلقة باغتيال الأمين العام للحزب الشيوعي السابق #جورج حاوي ومحاولة اغتيال النائب المستقيل مروان حماده ونائب رئيس الحكومة الأسبق الياس المر تشير رمضان إلى أن” الوضع المالي الحالي للمحكمة الذي يراوح لا يسمح للمحكمة بأن تنظر في أي قضية أخرى. وحالياً تعتبر الإجراءات القضائية في القضية المتلازمة معلقة”. وعلى صعيد مآل هذه القضية المتلازمة؟ تضيف: ” تتوقع المحكمة أن كل الاجراءات القضائية التي تتعلق بالقضية الأساسية ستتهي من هنا حتى تموز المقبل. وهي لا تزال موضع بحث جار مع الجهات المعنية لتحديد مستقبل هذه المؤسسة عند اكتمال كل الإجراءات بالقضية الأساسية”. ولجهة مستقبل المحكمة، تقول رمضان: “إن مستقبل كل ما يتعلق بالمحكمة وعملها لا يزال موضع بحث حالياً”، وكل ما نتوقعه أن تكون القضية الأساسية انتهت في تموز.أما بعد هذا التاريخ “فإن كل ما يتعلق بعمل المحكمة وحفظ الأرشيف والأدلة والمستندات التي لديها وأي مسألة ستكون عالقة موضع بحث جار بين الأطراف”، في وقت” لا جديد” على صعيد المحكوم سليم عياش، مشيرة إلى أن “السلطات اللبنانية لا تزال ملزمة بتسليمه بموجب الحكم الصادر في حقه عن المحكمة”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل