#dfp #adsense

الأزمة حقيقية وجدّية: الأمن الغذائي في خطر والكل مسؤول

حجم الخط

ما كادت الصواريخ الروسية تنهمر على اوكرانيا ايذاناً باندلاع حرب غير معروف متى واين وكيف ستنتهي، حتى بدأت ارتداداتها تتظهر في الشارع ال#لبناني، نقصاً في المخزون الحيوي المتمثل بالقمح، وبالفيول، فيما عادت الاعيب الاحتكار والتخزين ورفع الاسعار لتأخذ مكانها الطبيعي في الاسواق ولدى بعض التجار والمستوردين تحت ذرائع مختلفة تبررها لهم الحرب وشح السيولة الدولارية. وكل ذلك تحت مرأى ومسمع سلطة غافلة ومغفلة لا تفقه شيئاً في ادارة الازمات والحروب.
الكل يتحمل المسؤولية طالما ان الحرب لم تنفجر فجأة، وكانت طبولها تقرع منذ اشهر، ولم يكن حسم اندلاعها إلا مسألة وقت. ولأن السلطة في لبنان تعيش وتتنفس على سياسة شراء الوقت، والرهان على تكيّف اللبنانيين مع كل ازمة او مصيبة مستجدة، كما هي الحال منذ اكثر من عامين، فقد ارتأى اصحاب الكلمة الفصل، الانتظار حتى تتبلور ملامح الحرب الروسية – الاوكرانية، من دون الأخذ في الاعتبار ما يمكن ان ترتّبه على الداخل اللبناني المأزوم أصلاً والرازح تحت ثقل رتل من المشاكل والمصائب.

وقعت الحرب، وبات واضحاً من مسارها ان العالم دخل في حرب استنزاف ستطول. وقد بدأت دول أوروبا ولا سيما تلك المستفيدة من الغاز الروسي تعيد حساباتها لتأمين حاجاتها. اما في لبنان، فلا تزال السلطة متخبطة في قراراتها وإجراءاتها، عاجزة عن وضع خطة طوارىء لمواجهة الأزمة في ظل مخاطر تراجع مخزون القمح المتوافر، فيما اكتفى وزير الاقتصاد والتجارة بطمأنة اللبنانيين الى أن المخزون يكفي شهرا ونصف شهر اذا اقتصر استعماله على صناعة الخبز! وهو ارفق موقفه بقرار صادر عن مديرية الحبوب يحصر استعمال الطحين بالخبز، لكن هذا القرار لم يصمد كثيراً وسقط بعد ايام قليلة تحت ضغط اصحاب الافران والباتيسري.

والسؤال الأهم بالنسبة الى اللبنانيين الذين يعانون ايضاً من تداعيات عودة ازمة المحروقات التي ستنعكس في شكل مباشر على كل القطاعات: ماذا عن مخزون القمح وهل يمكن الوثوق بكلام وزير الاقتصاد، وهم الذين وثقوا يوماً بكلام حاكم المصرف المركزي ان الليرة بخير والودائع كذلك؟ والسؤال الآخر الموازي من حيث الأهمية: ماذا بعد نفاد المخزون، وهل ثمة كميات جديدة في طريقها الى لبنان؟

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/08032022065640574

المصدر:
النهار

خبر عاجل