.jpg)
أكد رئيس الوزراء الليبي الجديد فتحي باشاغا، أن حكومته عازمة على أداء مهامها من العاصمة طرابلس، وستنتقل إليها خلال الأيام المقبلة، إذ ستستلم السلطة بـ”قوة القانون”.
ويجري باشاغا “جولة خاطفة” في المنطقة الغربية، تشمل بعض المدن التي تنشط فيها العديد من المجموعات المسلحة، التي عارضت علانية تكليفه من مجلس النواب برئاسة الحكومة الجديدة، وذلك وفق ما كشفت مصادر “سكاي نيوز عربية”.
وأوضحت المصادر أن طائرة باشاغا هبطت في الزنتان، مساء الثلاثاء، آتياً من مدينة سرت.
ويخطط رئيس الحكومة الجديدة، عقد لقاءات أخرى مع القيادات المحلية في المدينة، قبل أن يغادرها، إذ ترجح المصادر أن تكون الزاوية هي الوجهة الآتية، للقاء شخصيات بارزة بها.
وأبدت المجموعات المسلحة في الزاوية اعتراضاً شديداً على باشاغا، وهو أمر يعود إلى الصراع القديم بين الطرفين، إذ وجه لها اتهاما! في نهاية العام 2020 بمحاولة اغتياله، وعلى إثره ترددت أنباء حول نيته إطلاق عملية واسعة لانتزاع السيطرة على مجمع مليتة للنفط والغاز الواقع شرقي مدينة زوارة، وأيضاً مصفاة الزاوية لتكرير النفط، من تلك المجموعات، التي لم تنسَ له هذا الموقف.
وأكدت المصادر أن باشاغا سيختم الجولة من مصراتة، المدينة التي ينتمي له، والتي تبدو منقسمة الآن بينه وبين رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبد الحميد الدبيبة، الذي ينتمي أيضا للمدينة، ويملك دعما من عدد من المجموعات المسلحة بها.
وأشارت المصادر إلى أن تلك الزيارات تأتي في محاولة لنزع فتيل الأزمة، ومنع التصعيد، إذ لوحت بعض المجموعات باستخدام القوة لمنع دخول حكومة باشاغا إلى طرابلس لبدء مهامها.
وقال باشاغا، في كلمة مسجلة، أنه سيسعى إلى عدم العودة للحرب، مشيراً إلى أن بعض المجموعات في مصراتة تلقت أموالاً لأجل استهداف عدد من الوزراء معه في الحكومة، حينما زاروا المدينة قبيل جلسة منح الثقة في الأول من آذار الحالي، وشدد على أنه رفض اتخاذ إجراء ضدهم لـ”وأد الفتنة”.
ويرى وزير الداخلية الليبي الأسبق عاشور شوايل أن المجموعات المسلحة مستعدة لفعل أي شيء مقابل المال، مؤكدا أن الحل لتجنب اندلاع صراع في البلاد هو أن يترك الدبيبة السلطة.
ولفت شوايل إلى أن مجلس النواب هو الجهة المنتخبة والشرعية، والتي اختارت باشاغا لرئاسة الحكومة الجديدة، مردفاً أن على الدبيبة أن يجنب البلاد الانزلاق إلى المواجهات مجددا.
ودعا شوايل، باشاغا إلى الالتزام برفع الحالة القاهرة التي أعاقت إجراء الانتخابات العامة، كي يُعبّر الشعب الليبي عن إرادته، وأن تكون حكومته هي الحكومة الانتقالية الأخيرة، فالشعب الليبي له حق في اختيار من يتولى السلطة.