Site icon Lebanese Forces Official Website

“التيار يلعب بالنار”… تمديد لجهنّم

رصد فريق موقع “القوات”

من المضحك أن يتهم من خان الدولة واستبدلها بالدويلة عبر اتفاق مار مخايل الآخرين بالخيانة، وها هو اليوم يحاول خيانة شعب بأكمله عبر التكشير عن انيابه عبر تأجيل الانتخابات النيابية تحت ستار “الميغاسنتر” ومن اجل أحلام رئاسية باتت أشبه إليه بكابوس.

وأتت مسرحية “الميغاسنتر” لتكشف نواياه الخبيثة وما يضمره للبنان وحق المواطنين بالاقتراع، فلا يترك رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مناسبة إلا ويثبت خلالها بأنه المعرقل لمسار قيام الدولة لمصلحة الدويلة التي يأتمر بها، وبذلك يكون رئيس “التيار” عم يلعب بالنار من أجل طرح تأجيل الانتخابات والتمديد لرئيس الجمهورية ميشال عون ومعه تمديد معاناة اللبنانية مع العهد الذي حطّم الأرقام بالأزمات التي عاشها لبنان، إذ نام عون نحو 5 سنوات على “ورقة” الميغاسنتر “المستورة”، واستفاق عليها قبل نحو شهرين من موعد الانتخابات النيابية في 15 أيار المقبل.

وفي السياق، يشدد عضو اللقاء الديمقراطي النائب فيصل الصايغ، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، على أن “الأولوية بالنسبة إلينا هي لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 15 أيار المقبل. بالتالي، أي مسعى لإدخال تعديلات قد تطيح الانتخابات، نحن ضده”.

ويلفت، إلى أن “مسألة الميغاسنتر تُطرح مجدداً في وقت متأخِّر، بعدما ناقشها مجلس النواب وتم التصويت على تأجيل اعتمادها”، معتبراً أن “إعادة طرحها اليوم يثير علامات استفهام بالطبع لناحية تأجيل الانتخابات، لأنه سيوجب نقل ناخبين من لوائح إلى لوائح أخرى ووضعهم خارج دوائرهم، وثمة آراء قانونية تقول إنها تحتاج إلى تعديل قانون الانتخاب”.

بدورها، توضح مصادر “القوات” لموقعنا، أن “فريق العهد حاول تطيير الانتخابات النيابية من باب تعديل قانون الانتخاب لمنع المغتربين من التصويت في لبنان، ولو نجح في التعديل وتمّ إقرار الدائرة 16 لكان أصبح متعذِّراً إجراء الانتخابات في موعدها بسبب إعادة فتح باب التسجيل للمغتربين، ما يعني أنّه كان سيطالب بتمديد تقني يتيح إعادة جدولة المهل، وعندما فشل في محاولته لجأ في الأسابيع القليلة الفاصلة عن الاستحقاق النيابي إلى الميغاسنتر الذي يستحيل اعتماده، وإجراء الانتخابات في موعدها، فإمّا الانتخابات في موعدها أو تأجيلها لاعتماد الميغاسنتر، ما يعني أنّ المطروح اليوم هو تأجيل هذا الاستحقاق وهذه المرة بحجّة أنّه حريص على الإصلاح، ولكن مَن هو حريص على الإصلاح فعلاً يجب أن يكون حريصاً على قدسية مواعيد الاستحقاقات الدستورية. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ اليوم “الميغاسنتر” وغداً “سلعة” جديدة … جبهة المعارضة بالمرصاد

وعلى صعيد متصل، لفت مصدر وزاري عبر “الشرق الأوسط”، إلى أن مخطط باسيل سيصطدم بمعارضة نيابية، حتى إذا لم تبادر بعض الكتل النيابية للاستقالة من البرلمان لإفراغ مخطط باسيل من مضامينه، وقال إن المعارضة ستقطع الطريق على كل أشكال التمديد وصولاً لرئيس الجمهورية برفضها تعديل المادة 49 من الدستور للسماح بالتمديد له بأكثرية ثلثي أعضاء البرلمان، هذا في حال عدم استقالة عدد من النواب من البرلمان بما يؤدي إلى فقدان النصاب النيابي.

توازياً، أشارت مصادر سياسية الى ان كل محاولات باسيل، لتأجيل الانتخابات النيابية المقبلة، لمدة تتراوح بين ثلاثة اشهر او سنة،بحجة اقامة مركز الميغاسنتر او غيرها من الذرائع المركبة، لم تلق قبولا او تجاوبا من الاطراف الاخرين، بل ووجهت بالاصرار على اجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها المحدد.

ونقلت المصادر عبر “اللواء”، ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والكتل النيابية البارزة ترفض طرح التأجيل والإصرار على الالتزام بإجراء الانتخابات بموعدها المحدد. الا انه بالرغم من كل هذه الاعتراضات، يبدو ان موضوع التأجيل لن يطوى، بل سيكون موضع تجاذب، قد يتطور الى اشتباك سياسي حاد، لان الهدف من التأجيل ابعد من تجنب خسارة التيار الوطني الحر لبعض المقاعد النيابية هنا اوهناك، استنادا الى احصاءات اجريت بهذا الخصوص، بل يتعلق بأحداث فراغ نيابي، وصولا الى تعطيل اجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة، والتذرُّع بالفراغ الرئاسي لكي يستمر عون بمنصب الرئاسة بحجة، تسيير امور الدولة وما شابه. وتنقل المصادر عن مصادر نيابية بارزة أن مناورة باسيل من خلال محاولة تأجيل الانتخابات مكشوفة، ولن تنفع كل اساليب التلطي وراء اسباب وهمية، للموافقة عليها، مهما مارس من ضغوطات التفافية، ان كان بتوجيه القاضية غادة عون، لملاحقات من هنا اوهناك، او اعاقة وعرقلة ملفات اقتصادية ومالية مهمة، وقضايا حياتية تهم المواطنين.

من جهتها، رأت مصادر نيابية عبر “نداء الوطن”، أنّه “بات من الواضح أنّ رئيس التيار لن يألو جهداً لـ”تزنير” التحضيرات الانتخابية بمختلف أنواع “الأحزمة الناسفة”، فبعد تفكيك “صاعق” الطعن الدستوري بقانون الانتخاب وإخفاقه في حصر الصوت المغترب في 6 مقاعد قارية ضمن نطاق الدائرة 16، ها هو يسعى اليوم جاهداً لزرع “لغم” الميغاسنتر مراهناً على أن تؤدي أي دعسة حكومية ناقصة إلى تفجير أرضية الاستحقاق الانتخابي وإرجائه عن موعده المقرر منتصف أيار”.

Exit mobile version