Site icon Lebanese Forces Official Website

سينتيا الأسمر: المناضلات كنّ دائماً في الصفوف الامامية للدفاع عن الوجود

نظّم جهاز تفعيل دور المرأة في حزب القوات اللبنانية مؤتمراً لإطلاق حملة عن أهميّة دور الرجل بدعم المرأة ونجاحاتها في فندق “لقاء” – الربوة، وبحضور عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب وهبي قاطيشه ممثلاً رئيس الحزب سمير جعجع، والنائب جورج عقيص، والنائب فادي سعد، والوزيرة السابقة مي شدياق، والوزير السابق ريشار قيومجيان، والوزيرة السابقة اليس شبطيني، والوزير السابق ملحم الرياشي المرشح عن المقعد الكاثوليكي في المتن،والسيدة تانيا دكاش ممثلة النائب شوقي دكاش، والمرشحة عن المقعد الكاثوليكي في جزين غادة ايوب ، إضافةً إلى المرشحات جينا شماس، وزينة كلاب، والقاضية ماريز العم، والقاضي السابق جان خوري الحلو، وممثلة لبنان في الامم المتحدة السيدة سينتيا الشدياق، والمديرة السابقة للوكالة الوطنية للإعلام لور سليمان، والأمين العام في الحزب د. غسان يارد، ومعاون الأمين العام لحزب  “القوات” وسام راجي ، والأمين المساعد لشؤون الإدارة وليد هيدموس، ونائب رئيس مكتب الشؤون البلدية والإختيارية في الحزب روكز مزرعاني، ورئيسة جمعية RIC مايا الزغريني عضو نقابة المحامين وممثلة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، ورئيسة الدائرة القانونية ايليان فخري، وأعضاء المجلس المركزي في الحزب، وسفيرة حقوق الإنسان السيدة أنطوانيت شاهين، وعدد من رؤساء المراكز، وعدد من المخاتير، وعدد من الجمعيات والإعلاميين.

وافتُتح المؤتمر بالنشيدين الوطني والقواتي ثمّ تلتها كلمة ترحيبيّة من الإعلامي داني حداد ثمّ  كلمة عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب قاطيشه ممثلاً رئيس الحزب، رحّب فيها بالحضور، وقال، إن “في اليوم العالمي للمرأة جميل هو شعاركم، هيِّ قدَّا…. كون حدَّا، بالنسبة إلينا في القوات اللبنانية، هذا الشعار هو تأكيدٌ للمؤكد. لأنّ المرأة هي في صلب نضالاتنا. كانت دائماً ناشطة في الخطوط الأمامية عندما كان الخطر عالبواب، في الميادين والساحات والتضحيات، حينها أعطت للبطولة نكهة خاصة في حزبنا، في كثير من المراحل الصعبة منذ 4 عقود. فتحية إلى هؤلاء الرفيقات ، وتحية إلى اللواتي يحملن اليوم المسؤوليّات ، دون مِنَّةٍ من أحد إلاّ لأنهن ” أدَّا”. تحية لرفيقتنا مايا الزغريني والرفيقة سينتيا الأسمر” .

وأضاف “نماذج نجاح المرأة في تاريخ الشعوب عديدة : هي حكمت إمبراطورية عظمى ونجحت، وخاضت حروب وانتصرت . المرأة حكمت مئات الملايين من مواطنيها بنجاح، واستُشهدت في الهند وباكستان. كذلك نماذج نجاح المرأة في لبنان عديدة. ولنا في هذه القاعة شرف استضافة وزيرتين ناجحتين ، تميزتا بالشفافية والحفاظ على مؤسسات الدولة: الوزيرة شبطيني والوزيرة عبد الصمد. وأخلص إلى التأكيد ، بأنّ المرأة هي في المبدأ ، أبعد بكثير من الرجل عن الفساد، إلاّ إذا كانت تتلقى التوجيهات من رجل فاسد”.

وتابع “نحتفل اليوم بيوم المرأة العالمي ، وبلدنا يعيش حالة انهيارٍ للدولة. انهيار في كل ما يبدأ بحرف الميم (كما يسميها رفيقنا الوزير ملحم الرياشي)، في المالية والمصرف والمدرسة والمستشفى والمرفأ والمطار والمعمل…. لنصل إلى أخطر مرحلة في تاريخنا الطويل. لا أغالي عندما أقول أخطر مرحلة ،لأنني عشت وانخرطت في أحداث لبنان منذ عام 1967. كان الخطر في السبعينيات فلسطينيًّا، وكان الأمل بالخلاص منه كبير، لأن الفلسطيني غريب؛ وأعقبه الاحتلال السوري، وكان الأمل أيضًا كبيرًا في الخلاص منه، لأن الجيش السوري غريب. لكن المرحلة الحالية هي الأخطر ، لأنّ متعهّدي الخطر اليوم أناس يحملون الهوية اللبنانية ، ويتكلمون العربية بلسان فارسي، وبِطاقة مذهبية لا تنضب ، وهم مصمّمون على سلخ لبنان عن واقعه التاريخي واللغوي والجغرافي ، ودوره والثقافي والحضاري” .

واعتبر أنّ “الأخطر في هذه المجموعة أنّها تحظى بغطاء من صغار النفوس وتجار السياسة . لكن الخطر الأكبر في مَن يغطّون دويلة حزب الله هي فئة مسيحية وازنة ، تنازلت عن كل مبادئ السيادة وأعطت المشروعية للدويلة في مار مخايل على حساب قيام لبنان، ووضعت نفسها بتصرف مرشد الجمهورية. ويبقى السؤال، هل يمكننا تغيير هذا الواقع واستعادة بلدنا ؟ نعم وبكل تأكيد ، عندما نسترد الأغلبية في المجلس النيابي. لذلك في  15 أيار هي معركة سيادية بامتياز تقودنا إلى احتمالين: إما أن يربح حزب الله ومعه التيار الوطني الحر الأغلبية النيابية ، ليذهب لبنان نحو الأسوأ في الإنهيار والتفكك والمصير المجهول “وكلو بإسم الديموقراطية ” فينتهي بلدنا ، ونندم حيث لا ينفع الندم. إما أن نربح نحن السياديون الأغلبية  ، لنبدأ بعدها طريق الخلاص، وباسم الديموقراطية، في استعادة لبنان ودوره”.

وأكمل ” في 15 إيار كل ورقة تسقط في صندوق اقتراع تذهب إما لكمال جنبلاط وبشير الجميل ورفيق الحريري أو لقاسم سليماني. هي تذهب : إما لثقافة الحياة أو لثقافة الموت. هي تذهب : إما للدولة أو للدويلة هي تذهب: إما للبنان اللبناني أو للبنان الإيراني ( إيران الغربية)”.

وختم “رفاقي في القوات اللبنانية لا تخافوا، فمهما كانت النتائج ، لن نسمح لهم بتغيير هوية لبنان. كونوا كالعادة متيقّظين ، كنتم تاريخيًّا حراس الجمهورية ، ومش مسموح اليوم ينعسوا الحراس. لتحيا القوات اللبنانية ويحيا لبنان”.

وبدورها، قالت رئيسة جهاز تفعيل دور المرأة في حزب “القوات” السيدة سينتيا الأسمر، “إسمحولي في هذه المناسبة ان اتوجه بالشكر للقيادة، وبالأخص لسمير جعجع على الثقة التي منحني إياها
أخيراً بتسليمي رئاسة جهاز تفعيل دور المرأة في حزب القوات اللبنانية، هذا الحزب المقاوم الحامل قضيّة وطن، إذ ان النساء المناضلات كنّ دائمًا ولا زلن في الصفوف الامامية للدفاع عن الوجود والكيان. والنائب ستريدا جعجع خير دليل على هذا النضال الذي عمره سنين، وبرهنت من اليوم الذي كانت ستريدا طوق عن عنفوان صلابة  وثبات، وبغياب الحكيم على مدى 11 سنة،  كانت قدا ولا تزال لليوم رمز المرأة القوية الفاعلة المثقفة، والحكيم  الذي لم يكن إلا إلى جانبها”.

وتابعت “اسمحوا لي اليوم ان أمشي بالعكس، لكي لا أقول عكس التيار، هذه الموجة السائدة والمطالبة بحقوق المرأة والحملات المناهضة للعنف الاسري، وحق الحصول على الجنسية والحقوق المدنية كافةً والقوانين المجحفة بحقّ المرأة والظلم الذي تتعرّض له يوميًّا في المستويات كافّةً، كلّها مواضيع اكيد محقّة ومن الضروري الإضاءة عليها، وهذا وعد مني أن أتابعها مع نوّابنا بالبرلمان، لبتّ وإقرار القوانين التي تقدّموا بها، ولا تزال في الادراج، بأسرع وقت ممكن”.

وأردفت “على مدى السنوات الماضية  تابع الجهاز كل هذه المواضيع عن قرب، وقام بنشاطات كثيرة لتفعيل  دور المرأة  في المجتمع، وفي هذه المناسبة أريد أن أوجّه تحية  لكل فريق العمل على كل  الجهود التي قام بها. لماذا قلت عكس السير؟ لأن لقاءنا اليوم، بمناسبة يوم المرأة العالمي هو موجّه للرجل، لذلك يا شباب اسمعوني جيّدًا، اليوم أنا أريد أن أتوجّه إليكم أنتم. أنتم الذين في مراكز القرار، وفي الشركات وفي الاحزاب ، وفي المجتمع أريد أن أعطيكم مثالاً في المجتمع. لماذا عندما  يصل استحقاق الانتخابات البلدية العائلة تقرر ترشيح الشاب وليس البنت، لماذا ؟ لأنّه يحمل اسم العائلة ؟ وهي أيضًا تحمل اسم العائلة حتى لو تزوجت”.

وأكملت “لأغيّر هذه العقلية السائدة وهذه النظرة الفوقية للمرأة غير القادرة على اتخاذ القرارات الصائبة. انت اليوم كيف فيك تأتمنها على تربية اولادك الذين هم اغلا ما عندك، وتكبّرهم على القيم الانسانية والثوابت والاخلاق العالية ولست قادراً ان تأتمنها غلى اتّخاد قرارات مصيرية تتعلق بمستقبل وطن؟ كم مرّة  في النهار تأخذ رأيها في عملك، في همومك، في سير حياتك؟ كم مرّة تلجأ إليها لأنّ قلبها واحساسها لا يخيب. هي قويّة، صلبة، عندها قدرة تحمّل لا توصف ،هي شريكة بصنع القرار، هي نصف المجتمع وهي التي صنعت منك الرجل. من الذي قال لك انه لا تقدر ان تناقش بالسياسة ؟ وبسيادة الوطن وحياده؟ بالسلاح الغير الشرعي ومخاطره وتداعياته، بالعلاقات الخارجية والتحالفات الاستراتيجية. ليس ضروري ان كل  سيدة تريد ان تخوض العمل السياسي ان تدخل  البرلمان بالأسود، وتكون ام شهيد او زوجة رئيس تم اغتياله او ابنة نائب اغتيل أيضا،  صحيح إنهم ذخيرتنا ومنهم نستمد قوتناً”.

ولفتت إلى أن “السيدة اللبنانية برهنت عن ثقافة وريادة ونجاحات كبيرة على جميع الاصعدة والمستويات، وبرهنت عن تفوّق بالسياسة أيضا. أيتها المرأة وجّهي نشاطك وكوني فاعلة بالشأن العام وكوني انتِ صاحبة المبادرة، ولا تنتظري إشارة من أحد انما شرط أن تكوني جاهزة وعلى قدر المسؤولية وألا يكن وصولك خيبة امل، يمكن ان يكون الرجل عنده ثغرات ولكن الاكيد لن يحاسبه احد مثلك لان الاضواء كلها عليك وينتظرونك على غلطة”.

وأضافت، “في موجة سائدة أخيراً اسمها كلن يعني كلن.. هذا موضوع فعلا مستفز، الاحزاب ليست وباء، الاحزاب لها تاريخ وشهداء دفعوا دمًا  ثمن الاوطان، ولولا  تضحيات شبابنا ورجالنا ونسائنا الذين دافعوا وناضلوا وضحوا باغلى ما عندهم، لم نكن هنا مجموعين وموجودين  بكل حرية ومحافظين على كرامتنا  وسيادة وطننا. نحن اليوم امام مفترق طرق مصيري ، امام استحقاق انتخابي مهم ، سيقلب المعايير ، او بثبت وجودنا في هذه الارض، وطن وكيان  دافعنا عنه بكلّ ما اوتينا من قوّة، او سنذهب الى زوال حتمي وتسليم المصير لمرتهنين ينفذون مصالح  واجندات خارجية على ارضنا. هذه فرصتنا لنرجع نستعيد قرار الدولة والسيادة، قرار  السلم والحرب ، وتحديد المصير. وأريد ان اشدّد اليوم  على انه لن ينجح مجتمع بالنهوض من دون الأحزاب، فالعمل السياسي بكل المجتمعات المتحضرة قائم على الفكر الحزبي  ومثل ما قال الحكيم الاحزاب هي مدارس وجامعات السياسة”.

وأكدت ان “موضة كلّن يعني كلّن، اسمحو لنا بها واكبر برهان حالة الضياع وعدم وضوح الرؤيا لدى حديثي الطموحات السياسية. علينا ان نكون واضحين ، السياسة مسار بحاجة له المجتمعات من خلال  التدريب المنظم عبر الاحزاب لخوض غمار المعترك السياسي. صحيح اليوم اجتمعنا بمناسبة اليوم المرأة العالمي انما لتكون مناسبة ايضاً لنرصّ الصفوف ، شباب وصبايا، رجال ونساء ونسترجع قرار الدولة لنسترجع من خلاله حقّنا بالحياة والعيش بكرامة ، وحق أولادنا ان يكبروا ويبنوا مستقبلهم هنا في هذه الارض المقدسة وان لا نصدّرهم إلى بلاد الغربة وتبقى في قلوبهم حرقة وغصّة العودة التي تتحقق”.

واكملت “لنطلق معا اليوم حملتنا تحت عنوان “هي قدا، كون حدا” التي ستكون خريطة طريق  نشاطات الجهاز للعام المقبل  لحثّ الرجل للوقوف الى جانبنا، لا امامنا ولا وراءنا. أتمنى على كل اب وزوج وأخ وابن الا يقف بوجه طموحات واحلام ابنته، زوجته اخته او امه ، انتِ اليوم يجب ان تكوني جاهزة ، انتِ مناضلة  ومقاومة بساحات الشرف، تصدّرتِ اشرس معارك الحياة، وكنتِ دائما بالصفوف الامامية”.

وتابعت “نحن اخوات الرجال ونحن ابناؤهم وامهاتهم، وعندما يدق الخطر على الأبواب سندافع ولن ننسى انه وقت السلم الايد لْ بتعمر نحنا ووقت الخطر قوات”.

بعدها قام الإعلامي داني حداد بإدارة حلقة الحوار وكانت البداية مع الوزيرة السابقة أليس شبطيني إذ أكدت عدم تأييدها للكوتا النسائية ولكن للأسف هي الوسيلة الوحيدة لتتبوأ المرأة مراكز القرار، فحتى الدول الأوروبية اعتمدت “نظام الحصة” لكي تنال المرأة حقوقها السياسية وتشارك في المجالس النيابية والوزارية”.

من جانبها أوضحت الوزيرة السابقة د. منال عبد الصمد كيف دعمها زوجها وشجعها في كل مسيرتها ورافقها في كل مسيرة حياتها ولم يكن عقبة أبداً في طريقها، وأعطاها كل الأمان والتشجيع. وكيف حجزت المرأة لنفسها مكانا في كل مكان، فالمرأة نصف المجتمع، ولا قوة في العالم تساوي قوة المرأة العازمة لانها قادرة على التحمل، وعاطفتها نقطة قوة. ولذلك، هي توفق بين مهمة الأم المعطاءة والمرأة المتميزة بعملها

ومن جانبه قال الوزير السابق ملحم رياشي، إن “المرأة العاملة والمرأة العالمة والمرأة المتعلمة والمعلمة هذه المرأة ليست نصف المجتمع بل هي الأرض الخصبة لولادة هذا المجتمع. وهي ليست نصف المجتمع هي المجتمع بأكمله، ولا اقبل باي شكل ان يحصروها برقم، وهي ليست ديكور في اللوائح الانتخابية هي الرقم صعب”.

وفي جانب آخر من الندوة قال القاضي السابق المحامي جو خوري الحلو فيما خص القوانين فالمرأة التي تشكل أكثر من نصف المجتمع تبقى عاجزة ومكبلة في كثير من الأحيان بسبب قوانين مجحفة أو استنسابية من قبل السلطات. دورها النضالي مستمر ودائم على مدار العام من أجل تحقيق المساواة والعدل والتحرر.

كما كان هناك مداخلات من الحضور ونقاشات حول اهمية المرأة ودورها الريادي إن في العائلة او في ميدان العمل.

هذا وتمّ عرض فيديو صغير سيكون بمثابة خارطة عمل  الجهاز طيلة هذه السنة . وتلا المؤتمر حفل كوكتيل بالمناسبة.

Exit mobile version