#dfp #adsense

“قدّيسوّ الحزب” والماكينات السياديّة

حجم الخط

أوضح المحلل والكاتب السياسي الياس الزغبي، أنه “ليس غريباً أن يسارع محور الممانعة البلدية إلى التعويض عن خسارته ورقة ابتزاز الانتخابات ومحاولة تطييرها بحجّة الميغاسنتر، باللجوء إلى ورقة أو حجّة خارجية لتقديم نفسه ضحية مؤامرة كونية لاستهدافه وإضعافه في الاستحقاق الوشيك”، مشيراً الى أنه “بدأ اللبنانيون يسمعون صدى بكائيات سياسية على الضحايا القدّيسين في المحكمة الدولية الخاصّة باغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، بعد تجريمها أمس إثنين من كوادر حزب اللّه هما عنيسي ومرعي، إضافةّ إلى رأس الفريق التنفيذي للجريمة سليم عيّاش”.

وأضاف الزغبي ألا “غرابة في أن يزعم الممانعون أن هذه المحكمة تعمل في خدمة خصومهم، من أهل الشهيد وتيّاره وطائفته ووجوهها، إلى المختارة ومعراب، وسائر الأحزاب والقوى والشخصيات السيادية ومجموعات “المعارضة والتغيير والثورة ففي مأزقهم، لا يتورّعون عن استخدام أي ذريعة أو شعار أو تهمة، وقد تمرّسوا في إطلاق العنوان العابث بحرمة الشهادة والشهداء: الاستثمار في الدم، وهم اغتالوا ويغتالون شهداء ثورة الأرز مرةً ثانية تحت هذا العنوان، كما أعادوا اغتيالهم سابقاً تحت عنوان شهود الزور”.

وأشار الى أن “السخرية السوداء تكمن في تصويبهم على توقيت صدور حكم التجريم على اثنين آخرَين من قدّيسيهم عشية الانتخابات، وكأن أرفع مقام للعدالة الدولية يعمل مياوماً أو بالقطعة عند ذوي شهداء 14 شباط 2005 والأجسام الشعبية والسياسية التي انضوت تحت انتفاضة 14 آذار ولا تزال، ولو من مواقع متباعدة”، متسائلاً “كيف ستكون حالهم حين تعود هذه المواقع إلى تقاربها ووحدتها في معركة المصير السياسية، بل الوجودية، في 15 أيّار المقبل!؟”.

وأردف، “في الواقع، لا يغيب عن الرأي العام اللبناني، وتحديداً السيادي منه، استعداد هؤلاء لاختراع أي وسيلة أو ذريعة لتطيير الانتخابات، خلافاً لما يعلنون بعكس ما يُضمرون. فبعد انهيار ذريعة الميغاسنتر، لا شيء يمنعهم من اختلاق ذرائع أخرى بما فيها التشويش الأمني، إذا لم يكن الاضطراب الأمني. وقد احتاطوا لفشلهم المرتقب في استنزاف الذرائع الواحدة تلو الأخرى، خصوصاً تحت العيون المفتوحة للمجتمع الدولي الجاد في إجراء الانتخابات تحضيراً وتنفيذاً ومراقبة، بالترويج لكونهم هدفاً داخلياً وخارجياً، بنيّة التبرير المسبق للانتكاسات الشعبية والسياسية التي تنتظرهم. وهذا ما حداهم إلى التصويب من جديد على محكمة لاهاي، واتهامها بالتسييس، إلى حدّ وصفها كذراع للماكينات الانتخابية السيادية”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل