.jpg)
فريق موقع “القوات”
مع الحديث المتواصل عن محاولة قطع أوصال الاستحقاق الانتخابي في لبنان اليوم، جرت الرياح كما لا يشتهيها فريق العهد، وبات شبه مؤكد بأنها ستحصل.
ومع خلق “بدعة” الميغاسنتر بهدف تطيير الانتخابات ومن بعدها تمديد لرئيس الجمهورية ميشال عون، خرج الأخير منها خاسراً ولكن “سلّتو ما طلعت فاضية”، إذ وبحسب معلومات “اللواء” انتهت هذه “المعركة” بالمقايضة على تعيين المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، بموقعه، بصفته المدنية بعد احالته على التقاعد بعدما كان هذا التعيين معرقلاً ومرفوضاً.
وأشارت مصادر سياسية عبر “اللواء” الى ان خسارة عون ووريثه السياسي النائب جبران باسيل معركة إنشاء “الميغاسنتر” في مجلس الوزراء أمس الأول، أغلق أمامهما ما يمكن اعتباره، آخر محاولة لتأجيل الانتخابات النيابية، التي كان مخططاً لها، لتأجيل الانتخابات الرئاسية لاحقاً، تمهيداً للدخول في فراغ رئاسي، يطمح من خلاله الفريق الرئاسي، لبقاء عون بسدة الرئاسة، بذريعة ملء الفراغ واستمرارية تسيير شؤون الدولة، على الرغم من صعوبة وحتى استحالة تنفيذ هذا السيناريو، لموانع دستورية وسياسية، ورفض شعبي شبه مطلق.
أما في الشق الحكومي المتعلق أيضاً بالانتخابات، ثمة بحسب معلومات ”النهار” أولاً تحد كبير جداً للحكومة والسلطة بكل وزاراتها واداراتها وأجهزتها الأمنية في استكمال إجراءات إنجاح الاستحقاق، وسط رصد الداخل والخارج للمطبات الكبيرة والكثيرة التي قد تواجه انجاز هذه الإجراءات بما يكفل الحدود القصوى من الكفاءة والنزاهة والشفافية والجاهزية لإجراء الانتخابات.
وثانياً، الاستحقاق الاجتماعي الأخطر اطلاقا اذ ان البلاد تنزلق بخطورة عالية، وأكثر من أي مرحلة سابقة، نحو تفاقم هائل في الظروف المعيشية والخدمات خصوصاً ان تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا فاقمت إلى حدود كبيرة أزمات النفط ومشتقاته والكهرباء والامن الغذائي الامر الذي سيضاعف المشقات والمصاعب في الأسابيع المقبلة.
أما البعد الثالث في هذا التحدي فيتمثل في توفير معايير الاستقرار السياسي والأمني لحماية الاستحقاق وعدم تعريضه لإخطار غير محسوبة قد يراد منها الإطاحة به وسط ظروف دولية تحول دون أي اهتمام خارجي ملموس وفعال بالوضع في لبنان اقله في هذه المرحلة.
ويبدو أنّ الحماوة الانتخابية ستكون على أشدها مع بدء جميع الأطراف والقوى “تزييت” ماكيناتها للانطلاق في ترشيحاتها على أرض المعركة، غير أنّ كل مشهد الاستعدادات الانتخابية، لا يعني بحسب بعض المراقبين عبر “نداء الوطن” أنّ محاولات “تطيير” الانتخابات ستتوقف، وسط تخوف كثيرين من استئناف التيار الوطني الحر محاولات توتير الاجواء في سياق التعبئة السياسية للتشويش على الاستحقاق، ربطاً بإثارة جملة ملفات “توتيرية” ترمي إلى تعكير الأجواء و”تفجير” أرضية التحضيرات اللوجستية القائمة لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 15 أيار.
في سياق متصل، وفي الوقت الذي تردّد فيه انّ رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة قرّر العزوف عن الترشح، ربطت المراجع المطلعة موقفه بخطوة مماثلة يمكن لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن يخطوها، لأنّه يريد إدارة العملية الانتخابية من موقع المستقل، ومعه أعضاء حكومته كاملة.
وأوضحت أوساط حكومية لـ”الجمهورية” أنّ مشهد الانتخابات النيابية في الشمال لم يتضح بعد، وانّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لا يزال يدرس الموقف، وإن كانت فكرة العزوف عن الترشح واردة لديه.
ولفتت الى انّ ميقاتي كان من الأوائل الذين أعلنوا انّهم سيمتنعون عن الترشح للانتخابات، انطلاقاً من كونه رئيساً لحكومة من مسؤوليتها إجراء الانتخابات. فهو يرى انّ من حيث المبدأ لا يجوز له ولا لوزراء حكومته الترشح للانتخابات، لضمان اجرائها بعيداً من أي تدخّل فيها صرف للنفوذ.
إلى ذلك، علمت “الجمهورية” من مصادر قريبة من السنيورة، انّه لم يتخذ بعد أي موقف نهائي، ترشيحاً او عزوفاً عن الترشيح، وانّ موقفه سيتبلور الثلاثاء المقبل، قبل ساعات من انتهاء مهلة تقديم الترشيحات منتصف ليل الثلاثاء ـ الاربعاء.
وقالت هذه المصادر، انّ السنيورة سيشكّل لائحتين في بيروت وطرابلس، وسيكون له مرشحين في دوائر صيدا والشوف والبقاع.
اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”
