
بسبب العقوبات المفروضة عليها من الغرب، اقتربت روسيا من أن تصبح عاجزةً عن سداد ديونها، وسيأتي الاختبار الأساسي 16 الحالي، حين يتوجّب على موسكو سداد 117 مليون دولار من الديون القائمة على الدولار الأميركي. وربما تكون ديون روسيا منخفضة نسبياً، كما أن نظامها المالي أقل اندماجاً مع بقية العالم من الدول الأخرى، لكن المحللين يحذرون من أن تخلّفها الوشيك عن سداد الديون قد تكون له تداعيات غير متوقعة، وهذه أبرز المعلومات عن هذا الموضوع:
1- على روسيا سداد قسيمتين (مدفوعات الفائدة المنتظمة) في 16 الحالي لكن سيظل أمامها فترة سماح 30 يوماً، ما يعني أن التخلف عن السداد لن يحدث رسمياً حتى نيسان على الأقل.
2- نطاق المشكلة يتسع أكثر بالنسبة للشركات الروسية، التي لديها سندات دولية مستحقة تقارب الـ100 مليار دولار، وخفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف الديون السيادية الروسية إلى أدنى مستوياته، قائلةً إن التخلف عن السداد بات وشيكاً.
3- تسببت العقوبات في تعطيل المعاملات المالية كما فرضت موسكو قيوداً على رأس المال استجابةً لتلك العقوبات، لكن موسكو قالت إن المؤسسات الروسية يمكنها سداد ديون العملات الأجنبية باستخدام عملة الروبل، حسب أسعار الصرف التي يحددها البنك المركزي الروسي.
4- يزيد التخلف عن سداد الدين من صعوبة وتكلفة الاقتراض مستقبلاً، نظراً للضرر الذي يلحق بسمعة المتخلفين، وترى مؤسسة التمويل الدولية أنّ العقوبات التي رفعت تكلفة التمويل ستضرب المركز المالي للحكومة، وربما تجبر موسكو على خفض نفقاتها أو زيادة الضرائب.
5- روابط روسيا المالية ببقية دول العالم تعتبر صغيرةً وليست ذات أهميةٍ من الناحية النظامية، وقدرت مؤسسة التمويل الدولية أنّ البنوك الأجنبية تلعب دوراً ثانوياً في روسيا ولا تمتلك سوى 6.3% من إجمالي الأصول.