
اعتبر رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور أن “14 آذار من أروع ما شهده لبنان وروعة هذه اللحظة تكمن في أنها أثبتت أن أمام إرادة الناس لا شيء مستحيل. 14 آذار لحظة وعي تاريخية وهي تتويج لمسار إذ إن الانسحاب الإسرائيلي خلط أوراق النظام السوري في لبنان بالإضافة لوفاة حافظ الأسد ويليها بيان مجلس المطارنة الموارنة وبعدها أحداث 11 أيلول والتطورات الدولية المرتبطة وصولاً لاغتيال الشهيد رفيق الحريري. 14 آذار نتيجة تراكم داخلي ترافق مع تطورات خارجية لكن لولا الدينامية المحلية لما أثرت الدينامية الخارجية وعلينا إذاً أن نكون جاهزون لنرافق “المومنتوم” الدولي”.
وأشار جبور في حديث لـ”لبنان الحر” الى أن “الأهم عدم الاستقالة من الدور الوطني لأن العملية تراكمية فلا أحد كان يتصور أن يخرج الجيش السوري من لبنان ونزع سلاح “الحزب” أسهل من رفع الوصاية السورية. الأمل موجود طالما هناك إرادة في التغيير ولا بد من الوصول للمبتغى”.
وأكد جبور أن “قوى 14 آذار نجحت بإخراج القوات السورية من لبنان وورث دوره “الحزب” ولكن مجرد خروج الجيش السوري حدث تاريخي وهناك إدانة واضحة لـ3 عناصر من “الحزب” في المحكمة الدولية بإدانة واضحة له وفريق 14 آذار كان يسعى لبناء دولة بطريقة سلمية ديمقراطية وتم مواجهته بالسلاح والاغتيالات”.
وأضاف أن “الأكيد أنه كان يجب أخذ خيارات بطريقة أخرى من قبل فريق 14 آذار إذ إن “لبننة” “الحزب” ضد المنطق ولم نستفد من “المومنتوم” الدولي لنزع سلاحه. 14 آذار حكم بظل الاغتيالات والتعطيل”.
واعتبر أنه “يمكن النضال بمفردك لتهيئة الأرضية لكن لا يمكن تحقيق نتيجة من دون وحدة موقف ووحدة صف لذا يجب الوصول إلى تشخيص مشترك لأسباب الأزمة وهو متوفر بين أفرقاء 14 آذار اليوم بالإضافة لرؤية مشتركة للحل. “القوات” فريق كبير لكن على الرغم من ذلك نحن مقتنعون بصعوبة تحقيق الأهداف بمفردنا لذا من يعتقد أنه بإمكانه ذلك فهو ليس فقط واهماً إنما يضلل الناس”.
وأشار رئيس جهاز الإعلام والتواصل في “القوات” أن “الخيارات المتاحة بعد الانتخابات هي إما يربح “الحزب” وهو في هذه الحالة غير قادر على اخراج لبنان من أزمته وعزلته وإذا خسر فهناك فرصة للنهوض. ما يقوله باسيل بطريقة غير مباشرة عن أن “الحزب” لن يدع الفريق الآخر يحكم في حال خسر الانتخابات. الحل بيد الرأي العام اللبناني لتمكين القوى السيادية عبر حصر السلاح واغلاق المعابر والحكم “النظيف” والبلد لا يحتمل تسويات جزئية. ويفترض أن تشكل الانتخابات المدخل للمؤتمر الدولي الذي يطالب به البطريرك للذهاب لتسوية جذرية وإما طائف جديد أو تطبيقه”.
وأوضح جبور “لا يوجد أي لبناني مقتنع بأنه يمكن الذهاب لحوار لبناني ـ لبناني لبناء دولة والتسوية مع “الحزب” غير ممكنة لذلك من المفترض الذهاب لتمكين الخط السيادي بالانتخابات ورفع سقف المواجهة السياسية. فالأزمة ذات شقين أولى محلية وثانية إيرانية إذ إن “الحزب” أداة إيرانية وعلى المجتمع الدولي أن يضغط على إيران لأن لبنان بات عبءً عليه لأنه أصبح منصة إيرانية والدليل في الورقة الخليجية”.
وتابع، “لن ندخل مع “الحزب” في أي تسوية أو مساومة ولا يمكن بناء الدولة بوجود السلاح لذا علينا الذهاب نحو تسوية جذرية. للتركيز على الاقتراع الكثيف لنيل التفويض الشعبي والناس قادرة على التغيير إن كانت واثقة من ذلك وبالنسبة لحزب القوات اللبنانية فنحن بانتظار هذا الاستحقاق”.
وأكد أننا “نلتقي مع ثلاثية رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة الذي شخص الأزمة أولاً وهي خطف “الحزب” للدولة، ثانياً الهدف وهو تحرير الدولة من هذه الهيمنة وثالثاً الوسيلة وهي الانتخابات والحشد الشعبي لأنه هناك فريق حكم لبنان وأوصل البلد الى القعر وعلى اللبنانيين التصويت ضد هذا المشروع”. وأكمل “نذهب للانتخابات في ظل مشروعين الأول مشروع “الحزب” الذي أوصلنا الى ما نحن عليه والمشروع السيادي الآخر وأكيد أن الأكثرية ستكون بيد السياديين بعد الانتخابات وعلى هذه الأكثرية عدم التنازل تحت أي شعار”.
أما عن حملة “القوات” الانتخابية فأشار جبور الى أنها “تنطلق من أننا قادرون على عكس غيرنا الذي يمكنه التغيير ولا يريد مثل فريق العهد الذي يريد أن تبقى الدولة مسرح للزبائنية وهناك من يريد التغيير وغير قادر بسبب حجمه بينما نحن لدينا حجم وازن وشبكة علاقات خارجية وداخلية وتاريخ نضالي. “نحنا فينا وبدنا” مع اللبنانيين ومع من يشبهنا بعيداً عن العقد الذاتية”.
وأردف أن “خطيئة “التيار” الأصلية أنه لا يذهب الى لب الموضوع وهو سلاح “الحزب” الذي يمنع قيام الدولة. لا يمكن الوصول لأي شيء من دون المساواة وهناك فريق بسلاحه وشعاراته يمارس فوقية على بقية اللبنانيين”.