.jpg)
رأس رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف الأمن الغذائي في السراي الحكومي عصر اليوم الثلاثاء، وشارك في الاجتماع وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام، ووزير الصناعة جورج بوشيكيان، ووزير الزراعة عباس الحاج حسن، ووزير الثقافة محمد مرتضى، ووزير الدفاع العميد موريس سليم، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية ومدير مكتب ميقاتي جمال كريّم.
وقال سلام بعد الاجتماع، إننا “تباحثنا في المعطيات التي جمعتها اللجنة المكلفة بمتابعة موضوع الأمن الغذائي خلال الأسبوعين الماضيين وفي مقدمها تأمين المواد الغذائية الأساسية وتحديداً المعطيات المتعلقة بتأمين كميات القمح من دول عدة تواصلنا معها، لذا نعيد ونؤكد بأن القمح موجود والاتفاق جار على هذا الموضوع، ولدينا موافقة لشراء 50 ألف طن من القمح من قبل الدولة اللبنانية، وهي في المراحل الأخيرة، وسنحصل على هذه الموافقة خلال الأيام المقبلة من وزارة المالية لفتح باب المناقصة على هذه الكمية، كما أنه لدينا الكثير من العروض بدأ عدد من الدول بتقديمها، وسيتم دراستها بشكل سريع لضرورة الطوارئ في هذا الموضوع كي لا يحدث أي تأخير، وستتخذ قرارات مستعجلة لها طابع استثنائي، ففي باقي دول العالم يتم سحب كميات كبيرة وبالتالي علينا تأمين الكميات المطلوبة للبنان”.
وأضاف، “كما تباحثنا بموضوع المواد الغذائية الأخرى مثل السكر والزيوت، إذ وردتنا بعض التطمينات من عدد من الدول في طليعتها الجزائر التي يمكن أن تعيد فتح باب تصدير مادة السكر، وأخذنا تطمينات أيضاً من الهند عن كميات كافية من السكر لمساعدة السوق اللبنانية”، مشيراً الى أنه “بالنسبة الى مادة الزيت فعقدت سلسلة اجتماعات مع أصحاب السوبرماركت والمستوردين والصناعيين المعنيين بموضوع الزيوت، وأكدوا على وجود كميات تكفي حاجة السوق، لذا على المستهلك اللبناني عدم تخزين كميات كبيرة من غالونات الزيت وشراء كميات أكثر من حاجته، فهو يأخذها من أمام بعض العائلات التي تحتاج الى هذه المواد، كما أنها تخلق نوعاً من الأزمة في السوق، فالمواد لا تزال موجودة”.
وتابع، “العمل جار أيضاً على موضوع أساسي هو زراعة القمح المحلية، وأكد وزير الزراعة الذي شارك في اجتماع اليوم أن هناك مشروعاً لتطوير صناعة القمح الطري في لبنان، كما أكد الخبراء أن باستطاعة لبنان زراعة هذا النوع من القمح، لكن مع الأسف فإن سياسات الزراعة في الماضي وسياسات الحكومات الماضية، حجبت عن المزارع اللبناني محفزات هذا النوع من الزراعة، وبالتالي لا نملك أكثر من 10% من هذه الزراعة”.
وأردف، “نأمل متابعة تفاصيل هذه الخطة مع وزارة الزراعة خلال أيام قليلة آملين أن نبشر اللبنانيين بنوع من الاكتفاء الذاتي من خلال دعم هذا القمح الذي يستعمل في صناعة الخبز العربي”.
ورداً على سؤال على كميات القمح التي لم تفرغ بعد والتي لا تزال في البواخر أجاب سلام، “عندما تحدثنا عن كميات من القمح تكفي السوق الاستهلاكية نحو شهر أو شهر ونصف كان جزء منها من ضمن حمولة البواخر الموجودة في المياه الإقليمية وهناك جزء لا يزال موجوداً في البواخر، وهي مشتراة من قبل المطاحن. نحن لدينا داخل البلد ما يقارب الشهر أو الشهر والنصف من القمح لأن معظم البواخر وعددها نحو 11 باخرة وصلت الى المياه الإقليمية، دخل منها 8 وباقي 3، وأكد لنا اليوم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن أي اعتمادات لا تزال عالقة في المصرف المركزي تتعلق بالبواخر سيتم إنجازها بأسرع وقت ممكن، ما يعني إدخال نحو 15 ألف طن خلال الأسبوع”.
ورداً على سؤال حول مستودعات التخزين في البقاع أجاب، “لقد أطلعتنا وزارة الزراعة على موضوع مستودعات التخزين في مركز البحوث الزراعية، وكنا بصدد إرسال فريق للاطلاع على وضعها لكن بسبب العواصف والثلوج لم يتمكن الفريق من الوصول لمعاينتها والكشف عليها، لكن المعطيات الأولى تفيد بأن هذه المستودعات تصلح لتخزين القمح إنما بالأكياس”.