#dfp #adsense

“نضاف متل التلج قوايا متل الأرز”… ونحنا فينا

حجم الخط

 

نحنا فينا؟ عن جد فينا ام لعلها هيك بروباغندا اعلامية لشد العصب المتراخي في الهموم، ولملمة بقايا الامل من الرفاق والمناصرين واللبنانيين السياديين تحديدا؟

“لاء نحنا عن جد فينا ونحنا بدنا” قال سمير جعجع في إطلاق الحملة الانتخابية القواتية. بس يا حكيم كيف رح يكون فينا وسط هذا الكم الهائل من الدجل والانصياع والفساد، والانحلال الاخلاقي غير المسبوق في التعاطي السياسي، وزد عليهم احتلال حوّل كل اخضر لبنان العنفوان الى يابس في الذل والتبعية والعار؟!

“معركتنا اليوم هي معركة وجود، فإما نحافظ على ما تبقى من لبنان ونسترد ما خسرناه، او رح نشهد على زواله. اما نحافظ على ما تبقى من الحرية ونرجّع سوا وطن الحريات، او نعود جميعنا الى السجن الكبير” قال الحكيم.

14 أذار 2022، كم 14 اذار عبر مذاك الـ 14 اذار 2005؟ 17 عاما؟ كأنها 17 قرنا وليس اقل. صرنا شيوخا ونحن في عز الصبا، لفرط ما واجهنا من مصائب وويلات. أصبحنا شيوخا ولم نهرم بعد بل تعتّقنا في التجارب، وما زال ذاك النبض الشغوف المجنون المزعج المحركش على مدار الساعات والايام، ينغل فينا مثل الرياح العاصفة بقلوب العاشقين. هو ذاك الشغف في النضال لأجل تلك الارض المستحيلة، هي القوات اللبنانية حين تنده عليك على مدار النبض، بأن واجه ناضل قاتل لتستحق ارض الرب.

“طيب ايمتى بيتعب الحكيم وبيرتاح شوي؟” همس لي أحد الرفاق. “على اللبنانيين ان يعلموا ان في حال لم يتحركوا في 15 ايار بالاتجاه الصحيح، والزخم المطلوب، والارادة الحاسمة النهائية بالتغيير، فمن الممكن البقاء في هذا النفق الجهنمي لسنوات وسنوات كثيرة، ويمكن لأكثر من 15 سنة، وبالتالي من الممكن عندها ان نخسر ما تبقى، لا سمح الله”، وجاءه الجواب على الفور من الحكيم، بمعنى آخر، ممنوع التعب ممنوع التراجع، ممنوع الاستسلام، نحن دائما في قلب العاصفة سنكون، والا لضاعت منا بلادنا للأبد، الا يسموننا في لبنان بـ “حرّاس الجرد”؟ وهيك رح نضل.

لم يكن الحدث في معراب مجرد إطلاق حملة انتخابية، بل كان إطلاق اجراس الانذار بالجملة بأن حين ينكفئ كثر عمدا وعن سابق تصور وتصميم، عن انقاذ لبنان، واغراقه في المزيد والمزيد من الويلات، نحن قادرون ونريد ونسعى لمد ايادينا البيضاء وانتشال ارضنا المقدسة من وحول العملاء والفاسدين والمتراجعين والمتخاذلين. نحنا بدنا ونحنا فينا ان نفعل وسنفعل. “نحنا بدنا ونحنا فينا، ليس شعارا انتخابيا فقط، بل هو فعل ايمان تمارسه القوات اللبنانية بشكل يومي، هو حصيلة اداء وبرنامج ورؤية من العام 2005 حتى اليوم، فالقوات تريد دولة المؤسسات والشرعية والحرية والدستور والقانون والمحاسبة والبحبوحة والازدهار والامان. في 14 آذار 2022 المقاومة مستمرة وثورة الارز مستمرة وموعدنا مع التغيير مستمر ولا تأجيل ولا تعطيل ولا فراغ ولا مجهول وبيروت ستبقى حرة حرة حرة”، قال الحكيم.

14 اذار في 15 ايار، كيف ذلك؟ تعمّدت معراب إطلاق الحملة الانتخابية في هذا التاريخ تحديدا لرمزيته القوية في تاريخ نضال اللبنانيين لأجل السيادة والحرية، اذاً هي رمزية نضالية ثورية قد تكون اصبحت حالمة، قد تكون رومانسية، قد تكون من زمن ولى كما يقول كثر، لكنها كانت ثورة واسمها ثورة الارز، وحصلت في تاريخ قريب جدا، وكنا من قلب قلبها، وأدت الى جلاء الاحتلال السوري عن لبنان، اذاً هو تاريخ واقعي مفصلي. “ايتها اللبنانيات، أيها اللبنانيون، أنتم مدعوون الى تحويل 15 أيار المقبل الى 14 آذار انتخابي، بمعنى الحرية والسيادة والاستقلال. أنتم مدعوون الى تحويل 15 أيار الى 17 تشرين انتخابي، بمعنى الثورة على الفساد والهدر وسوء إدارة الدولة وتسييبها”، صرخ الحكيم… صرخ وليس قال، اذ كان خطابه صراخا عميقا صاخبا من قلب قلب وجع الانسان اللبناني، من جوهر الحب لتلك الارض المنكوبة بحكامها وفاسديها وارهاب محتليها، من عمق الخوف على لبنان الكيان. ولكن فينا لحالنا نحقق هالثورة بالانتخابات؟ سألني رفيقي، “نحنا بدنا إذا انتو بدكن، نحنا فينا إذا انتو معنا، ونحنا وانتو فينا نسترجع لبنان. بـ 15 ايار بدنا يولد لبنان الجديد، بـ 15 ايار فينا نخلق لبنان جديد”… واجابته من جديد صرخة الحكيم.

لم يكن الحضور كبيرا في اطلاق الحملة الانتخابية، في حين تتحضر معراب لاعلان لوائحها الانتخابية قريبا، ضمن حفل كبير كما اعتادت ان تفعل دائما، لكن قوة الخطاب طغت على كل ما عداه، والرسائل التي تطايرت في كل الاتجاهات طغت على المشهدية السياسية والاعلامية كافة، خصوصا عندما توجه الحكيم للحضور بما يشبه الصلاة “ليس صدفة اطلاق هذه الدعوة في ذكرى 14 آذار، في هذا اليوم الذي أثبت ان ما من شيء مستحيل في هذه الدنيا، وان الربيع في حياة الشعوب اقوى من الغيوم السوداء، في هذا اليوم الذي كان فجر الحرية، ولكن بعدو ناطر يكفّي نهارو، في هذا اليوم الذي كان بداية استرداد السيادة التي تنتظر استكمالها. 14 آذار لا تزال قبلة مناسباتنا، قدس اقداسنا، وركيزة سياساتنا، وهذا اليوم ما زال حيا فينا، ولو حاولوا اغتياله في 14 شباط، ودفنه في 7 أيار ليتأكدوا من موته عبر كل ممارسة من ممارساتهم البغيضة كل يوم”.

عيون القوات تنبئ دائماً بما في بالها، وعيوننا تنبئ بشغفنا الكبير بأرضنا، ونريد التغيير، ومن حقنا ان نفعل، ولا خيار لنا سوى تلك الصندوقة الخشبية، اقوى الاسلحة الديمقراطية في وجه الديكتاتوريات والاحتلالات. “أنتم مدعوون في 15 أيار كي تأخذوا بثأركم في صناديق الاقتراع لدماء بشير وكمال ورينيه ورفيق، وباسل وسمير وجورج وجبران وبيار ووليد وانطوان ووسام ووسام ومحمد وهاشم ولقمان، ولأوجاع مروان ومي، وكل قافلة شهداء القضية الذين استشهدوا ليبقى لبنان”… اففف يا إلهي، واضف إليهم اكثر من 200 الف شهيد للمقاومة اللبنانية على مدار السنين، قرر محتل سوري سابقا وايراني الان محوهم من خارطة الوجدان المقاوماتي اللبناني، انتركهم يفعلون؟

“ما خلقت هيك معارك الا للقوات اللبنانية” قال لي رفيقي، وقبل ان ينتهي الخطاب بقيت كلمات هيك عالقة مثل شذى العنفوان على شغاف مقاوم “خليكن ع نفس الصورة نضاف متل التلج قوايا متل الارز”، قالها الحكيم مبتسما لكن انا جُنت في الثورة وانتظر على جمر النضال يوم 15 نوار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل