#adsense

حلفاء النظام يحيون حضوره في لبنان

حجم الخط

 

 

مع دخول الحرب الروسية على أوكرانيا أسبوعها الثالث، أعلن الكرملين السماح للسوريين بالتطوع للقتال إلى جانب القوات الروسية ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى للترحيب بالمتطوعين الذين يريدون قتال القوات الأوكرانية، ومساعدتهم على الوصول للجبهات. وهذا الاعلان بدا معبرا من حيث ان اي جيش لدولة قوية لا يستعين بمتطوعين او مرتزقة الا بعد مرور أشهر على الحرب من اجل اراحة قواته وترك المتطوعين يستبيحون المدن التي يتم اجتياحها من دون اي اعتبار اخلاقي لا سيما إذا كان التوظيف الديني يلعب دورا ايضا في هذا الإطار من اجل اخافة الدول الغربية في شكل خاص.

ولكن الجانب الاكثر تعبيرا من هذا الموقف بدا في تسليط الضوء على المأزق الذي يوجد فيه النظام السوري الذي ساد اعتقاد لوهلة قبل نهاية العام الماضي انه يوحي بتماسك أكبر وهناك استعدادات لإعادة استيعابه وتأهيله وهو بات جاهزا لذلك. ومع انه لم يتغير الشيء الكثير على الارض من حيث توزع الاراضي السورية بين سيطرة دول وافرقاء عديدين فان #روسيا التي سبق ان استعانت بمقاتلين سوريين في ليبيا من اجل عدم الانخراط المباشر تستعين بهم راهنا في حرب تخوضها قواتها للسيطرة على اوكرانيا. وهو ما يعكس ليس طبيعة الاوضاع الصعبة للسوريين فحسب بل الوضع الصعب للنظام من حيث عدم وجود اي عوائق تحول دون توظيف السوريين لأهداف الغير وفي مشاريعهم. ويرتقب في ضوء ذلك ان يزداد الوضع السوري صعوبة ليس فقط على الصعيد الغذائي والاقتصادي بل على الصعيد السياسي في ظل مجموعات اعتبارات اتاحت فورا للمنسق الدولي في الازمة السورية غير بيدرسون التخوف من تأثير الحرب الروسية على اوكرانيا على الحل في سوريا.

لم تكن الآمال كبيرة في حل قريب في الواقع وكان موقف لافت لمندوب فرنسا في مجلس الامن في شباط الماضي وصف فيه في حديث لـ”الشرق الاوسط” العملية السياسية والدستورية في سوريا بانها اصبحت ” مزحة”. مع المطالب الروسية المستجدة على طاولة التفاوض حول الملف النووي في فيينا والتي يرجح ان تعرقل توقيع الاتفاق، لم تعد الافاق متاحة لسوريا في المدى المنظور. اذ من جهة دخلت التعقيدات الاضافية بين الولايات المتحدة وروسيا والعقوبات على الاخيرة حيز ابتعاد اي تفاهم محتمل في المدى المنظور ومن جهة اخرى من شأن التطورات العسكرية في اوكرانيا ان تنعكس سلبا تبعا لمدى قدرة بوتين على حسم الوضع في اوكرانيا لمصلحته من عدمه في ظل عاملين مهمين يتمثلان في دور الوساطة التي تسعى كل من تركيا التي استقبلت وزيري الخارجية الروسية والاوكرانية لديها قبل ايام وكذلك الامر بالنسبة الى اسرائيل التي يتحرك رئيس وزرائها من اجل وساطة محتملة بين الجانبين الروسي والأوكراني فيما ان كلا من تركيا واسرائيل هما من اللاعبين الاساسيين في سوريا من دون ان يصب ذلك ضرورة في غير مصلحة النظام المستمر نتيجة توازنات او تلاق اقليمي بين الاعداء .ولكن المفارقة ان كلا من اسرائيل وتركيا تترجمان سعيهما الى اختصار الدينامية في المنطقة فيما شكلت ايران ولا تزال ثالثهما انما عبر عدائية اكبر في سوريا ولبنان كما في العراق التي اطلقت صواريخ على اراضيه قبل ايام غير ابهة بانتهاك سيادته كرد على ضربة اسرائيلية لموقع ايراني في الاراضي السورية باعتبار انه من الاسهل استخدام الحدائق الخلفية لها بدلا من مواجهة مباشرة لا تستطيعها راهنا.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/14032022063752485

المصدر:
النهار

خبر عاجل