#adsense

السياديون خط الدفاع الأول في وجه الهيمنة الإيرانية

حجم الخط

كتب بسام خضر آغا في “المسيرة” – العدد 1726

قبل البحث في موضوع الإحتلالات وكيف يتم البحث في رفع الهيمنة الإيرانية عن لبنان وتحريره من السيطرة لا بدّ من التوقف عند هذه النقاط.

من نافل القول إن هناك إمكانية للتعايش بين ثقافتين متناقضتين. ثقافة «حزب الله» التابع لإيران وولاية الفقيه، والثقافة اللبنانية وصيغة العيش المشترك الواحد.

فبعد أن أنهينا الإحتلال السوري عام 2005، كانت التركة ثقيلة جدًا على اللبنانيين، وقد بدأنا إستعادة الروح وترميم المخلّفات، ولملمة الجراح من جرّاء الإغتيالات والتفجيرات التي طالت أقطاب ورموز وقادة ومناضلين، عدا الأسرى في سجون هذا النظام القاتل. وتاليًا المديونية الهائلة والتي تُقدَّر بـ45 مليار دولار من جرّاء نظام الشفط الذي كانت تديره المخابرات السورية وتضع نسبة مئوية لكل مشروع أُقيم في لبنان وفي جميع المناطق، وقد عانى كثيرًا الرئيس الشهيد رفيق الحريري من هذه السرقات الموصوفة لكن لم يكن باستطاعته الكشف عنها، لأنه كان يعلم أن هذه الإقتطاعات من المال تذهب مباشرة الى الطبقة الحاكمة في دمشق.

خرجت سوريا من لبنان وسلّمت المفتاح الى حزب إيران الذي لا يعترف لا بالكيان ولا بالحدود، ومشروعه أكبر حتى من مشروع النظام السوري. فهذا الحزب ينفذ حرفيًا ما يُطلب منه للوصول أولاً لوضع اليد على كامل مؤسسات الدولة، ومن ثم الإنتقال الى المشروع الأخطر والأكبر وهو «فرسنة» لبنان وبالتالي السيطرة الكاملة على البلاد ليكون منطلقاً للمشروع الأسوأ وهو مواجهة من يقف في طريقه للوصول الى الخلافة الإسلامية التي يحلم بها الصفويون وولاية الفقيه، والتي لن تكون سهلة نظرًا لوقوف المملكة العربية السعودية ومصر، وربما تركيا، في وجه هذا المشروع.

أما لناحية مواجهة هذا المشروع الجهنمي لبنانيًا، فقد برزت عوائق خدّاعة أمام السياديين متمثلة بالرئيس ميشال عون بعد أن تعلّم في مار مخايل التقية الإيرانية بعد أن باع الشرف والكرامة وقبض من إيران مكاسب سياسية ومالية ضخمة. ومن هنا سيطر «حزب الله» على التيار الوطني الحر بالكامل، والأدلة كثيرة جدًا على حجم هذه السيطرة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر (نعطي مثلاً واحدًا للإختصار)، عندما ربط ميشال عون نزع سلاح «حزب الله» بالتوطين والقرار 194، وكأنه كان يقول لا حل في لبنان قبل حل قضية الشرق الأوسط بكاملها.

لذلك نرى في الإعتبار المواقف السيادية التي تصدر عن المؤمنين بلبنان غير المرتهنين سوى لـ10452 كلم مربع، وللعيش الواحد. فهذه المواقف تعطينا جرعة أمل بولادة لبنان الجديد. لذلك نشد على أيدي جميع السياديين من كافة المناطق ومن جميع الأطياف اللبنانية لبقاء شمعة الأمل والإيمان بلبنان وبإنقاذه من الذميين والسيطرة الإيرانية. فمن دفع على مذبح الوطن عشرات الآلاف من الشهداء لن يبخل عليه بوقفات عز ترفع رأس اللبنانيين لجلاء هذا الإحتلال الإيراني الخبيث.

بسام خضر آغا – رئيس الحركة اللبنانية الحرة عضو الجبهة السيادية من أجل لبنان

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​

المصدر:
المسيرة, النجوى-المسيرة

خبر عاجل