#dfp #adsense

ميقاتي: البحث العلمي يشكل السمعة الأكاديمية المميزة لكل مؤسسات التعليم

حجم الخط

أوضح وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي أنه “من دون الغوص في إنجازات المجلس التي يصعب تعدادها إلا أن ما يجدر ذكره هو إصرار المجلس، بجناحيه الإداري والعلمي وبمؤازرةٍ من شركائه المحليين والدوليين، على تمكين مفاهيم البحث العلمي داخل الجامعات وتفعيل منظومة البحوث على امتداد الوطن، وذلك في ظل عقبات متنوعة بعضها بنيوي كضعف التمويل الرسمي للبحوث وعدم اكتراث السلطة السياسية لضرورة تشكيل جماعة علمية مؤثّرة ذات دور محوري في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وفي تعزيز ثقافة المواطن وفكره. والبعض الآخر من العقبات مرتبط بالوضع العام اللبناني كتهميش العلميين والنقاش العلمي رغم ازدياد التحديات العلمية على أنواعها وازدياد الحاجة لإسهامات الباحثين في حلّها، بالإضافة إلى ضعضعة ثقة المواطن بمعظم المؤسسات والإدارات العامة التي تُتّهم دوما بالفساد والإخفاق دون تمييز بين الغث والسمين، من دون أن ننسى الإنفلاش الطاغي في مشهدية التعليم العالي في لبنان وما رافقه من تسليع للشهادة الجامعية، ومن ضمنها شهادة الدكتوراه، مما يقوّض الكثير من الجهود المبذولة للحفاظ على جودة وسمعة منظومتنا العلمية”.

وأشار الحلبي خلال مشاركته بالاحتفال بمرور 60 عاما على انشاء “المجلس الوطني للبحوث العلمية” في السراي الحكومي صباح اليوم الخميس، إلى أن “ما يهمّنا اليوم هو التطلّع نحو المستقبل وضرورة حماية مؤسساتنا العلمية والإنكباب على وقف النزيف الحاصل الذي تجسّده الأرقام المخيفة عن هجرة العلميين والكوادر البحثية سعياً وراء بلادٍ تتيح لهم العمل في بيئةٍ تتوافر فيها الشروط العلمية والعملانية، والأهم أنها تحيطهم بالاستقرار الضروري والحيوي كي يكرّسوا طاقاتهم للّحاق بتطلعاتهم العلمية وتحقيق ذواتهم.  فما نحن فاعلون كي نُمَنّع مؤسساتنا ضد الترهّل والتآكل الذين يهددان مستقبلها ويشكلان لها خطراً وجودياً إن لم نستشرف حلولاً مستدامة؟ ”

وأكد أن “لا قيامة للبنان دون إصلاح منظومته التربوية ودون معالجة العِلل التي فتكت بها على كافة المستويات وفي كل المراحل بدءاً من المقاعد الأولى للدراسة ووصولاً إلى الدراسات العليا… في هذا المسار الطويل والشائك وفي ظل أزمات غير مسبوقة،  علينا أن نشرك العلميين وبالأخص الأجيال الشابة التي تزخر بطاقات مبدعة تخوّلها التكيّفَ السريع مع المتغيّرات واجتراحَ حلولٍ خارجةٍ عن المألوف وبعيدة عن الأنماط الكلاسيكية التي أثبتت قدرةً محدودةً في المرونة والصمود ومجابهة الأزمات وتجاوزها. علينا أن نؤمِن ونثق بهذه الأجيال كي تمارس مواطنيتها الفعّالة وتلعب دورها الإيجابي في بناء مستقبل وطننا وصورته الحديثة”.

بدوره أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، “صمود العاملين فيه وتطلعهم مع الشركاء من الجامعات اللبنانية والبرامج والمنظمات الدولية لرعاية مسيرة البحوث والابتكار والالتزام بتطويرها خاصة في الظروف الصعبة التي تمر بها المؤسسات العامة والخاصة في لبنان”.

وأضاف، “البحث العلمي ليس ترفاً يمكن تهميشه والاستغناء عنه، بل يشكل القيمة المضافة والسمعة الاكاديمية المميزة لكل مؤسسات التعليم العالي وللعديد من برامج الدولة والقطاع الخاص. كما أن التحديات التي تفرضها الكوارث الطبيعية وجائحة كورونا واستثمار الموارد الطبيعية بشكل سليم وإطلاق مشاريع التنمية المستدامة تستدعي مبادرات فعلية وموثوقة من العلميين في لبنان، ومد المشاريع الوطنية بالخبرات التي نقدر، والتي أثبتت كفاءتها على الصعيدين الوطني والعالمي”. وتابع، “ملتزمون بدعم مسيرة المجلس وفاعلية دوره في تنمية العلاقات العلمية والبحثية مع المؤسسات اللبنانية ومع إدارات الدولة، والسمعة الطيبة التي يتمتع بها في المحافل العلمية الدولية والعربية”.

وقال ميقاتي، “خلال 60 عاماً كان  المجلس الوطني للبحوث العلمية شاهداً على قضايا تنموية ومعرفية أساسية في إدارة البلد وقد استقطب كفاءات وشخصيات قامت بمهام رائدة ومميزة، كما اتسمت مسيرته بالقدرة على بناء علاقات تكامل مجدية مع مؤسسات الدولة. تهانينا للمجتمع العلمي في لبنان الذي يعتز بمؤسساته الرائدة وبكل من يساهم بإعلاء شأنها. وكل التقدير للقيمين على المجلس من مجلس الإدارة والأمانة العامة ومراكزه البحثية والامتنان لتصميمهم على متابعة المسيرة من دون إحباط مؤكدين بذلك إيمانهم بلبنان وتميزه العلمي والمعرفي. ولن ننسى ما قدمتموه لتعزيز الثقة بأحد أهم موارد لبنان، شاباته وشبابه، من خلال كل البرامج المبتكرة التي وضعت لخدمتهم ومساعدتهم على متابعة التحصيل العلمي، فحقق الطلاب من خلال المجلس  على مدى السنوات الماضية انجازات كبيرة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل