أشار وزير الإعلام زياد المكاري، إلى أنني “أعود مجدداً إلى الصرح البطريركي، لكن بصفتي وزيراً للإعلام، لكي أطلب من صاحب الغبطة بركته، وأطلعه على أوضاع الوزارة، والتحديات الكبيرة التي تواجهها وتواجه العاملين فيها”.
وأوضح المكاري خلال زيارته البطريرك الماروني الكاردينال ما بشاره بطرس الراعي في بكركي، اليوم الخميس، أنني “تحدثت مع البطريرك بإسهاب عن السياق السياسي العام الذي يمر فيه البلد، وعن نيتي ورغبتي في أن أكون صوت الناس في هذه الحكومة. لا يخفى على أحد أن أمام هذه الحكومة ملفات وتحديات كثيرة، لكن أمامها استحقاق أساسي ومفصلي ألا وهو الانتخابات النيابية المقبلة التي نتمسك بإجرائها، فهي فرصة متاحة أمام الناس لينتخبوا من يرونه الأفضل للخروج من الأزمة وتمتين مسيرة التعافي”.
وتابع، “من هنا، كان التركيز على مسؤولية الاعلام في إيصال صوت الناس وهمومهم المعيشية (من تعليم، وصحة…)، في ترسيخ المساحة الإعلامية للخطاب الذي يناقش البرامج، فيعي الناخب الخيارات المتاحة له بعيداً من الاصطفاف الطائفي والمناطقي الضيق. وعليه، أتمنى ألا تمر الحملات الانتخابية لدى بعض الأحزاب من باب فتح الماضي البغيض، وخصوصاً أن هذا الصرح شهد مصالحة تاريخية في العام 2018 نعتبرها آخر مصالحات الحرب الأهلية وخاتمتها. فالعودة إلى الماضي ليس فتحاً للجراح فقط، وتنصلاً من شرف ومروءة المصالحة، إنما هو هروب من المسؤولية أمام المواطن اللبناني من خلال مقاربات تثير العواطف والغرائز. فالعودة إلى الماضي تنسينا الحاضر وتلهينا عن الأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي يعيشها المجتمع اللبناني والتي هجرت من هجرت إلى خارج الوطن، وغربت كثرا ممن بقوا في هذا الوطن. نأمل أن تبقى مهمة الحفاظ على لبنان، القاسم المشترك بين القوى السياسية كافة”.
ودعا المكاري بالنسبة إلى دور وسائل الاعلام في الانتخابات النيابية المقبلة، إلى “التعاطي بإيجابية مع الملف الانتخابي، والتنافس بديموقراطية وتهدئة النفوس من دون إثارة الغرائز والنعرات، لكي تمر المرحلة بسلام وأمان”.
وقال “نحن نحضر لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، إنها قائمة في المبدأ، أما إذا حصل أي حدث أمني لا سمح الله، فلا يمكن التكهن في هذا الموضوع منذ الآن”.