#adsense

المودعون يحصدون النتائج

حجم الخط

بمعزل عن الموقف من المصارف ودورها في مفاقمة الازمة وحجز اموال المودعين، فإنّ الاجراءات الرادعة، كما تؤكد مصادر قانونية لـ”الجمهورية”، ينبغي ان تكون بالدرجة الاولى في خدمة الناس والمودعين والموظفين على وجه الخصوص. لا أن تأتي بطريقة يحصد المودعون والموظّفون واصحاب الرواتب وحدهم النتائج السلبية.

ففي ما خصّ قرار القاضية عناني بحق مصرف “فرنسبنك”، فإن الإجراء الذي اتخذته بحق هذا البنك، كما تقول المصادر، هو إجراء قانوني، انما هو بدل أن يطال مسألة فردية حصراً، جاءت تأثيراته عامة. فالقانون في الاساس وضع لخدمة الناس، وليس للأضرار بهم. فلا خلاف على ان الاجراء ضد “فرنسبنك” قانوني، إنما الصحيح ايضاً ان هذا الإجراء أخذ كل من له اموال بهذا البنك بالطريق، حيث أنه لم يحسب حساب الموظفين بالدرجة الاولى الذين يتقاضون رواتبهم عبر هذا البنك، وكذلك اصحاب المعاملات المالية معه، وجميعهم لا علاقة لهم بالسبب الذي دفع الى الحجز وتجميد مصرف وحجز خزنته فيما هي تحوي على اموال لآلاف المواطنين والموظّفين.

فقد كان في الامكان، في رأي المصادر القانونية، ان “تبادر القاضية عناني الى اجراء مبني على تقدير حجم وديعة الشخص المدعي، والتي على اساسها بُني قرار الحجز العام، وبالتالي اتخاذ قراراً بالحجز على موجودات او ما شابه ذلك تعادل الوديعة محل الشكوى او تضاعفها، في البنك المعني، وليس أكثر من ذلك”. مع الاشارة هنا الى ان صرخات اصحاب الاموال في “فرنسبنك” وعلى وجه الخصوص الموظفون في شتى القطاعات، بدأت تتعالى بشكل مخيف لا بل مرعب خصوصا انه يفاقم من اعبائهم والضغط عليهم في أسوأ ظروف مالية وحياتية ومعيشية يمرّون بها، علماً انّ غالبيتهم لم يتمكنوا من قبض كامل الراتب آخر الشّهر الماضي، وبقي نصفه محجوزا في المصرف.​

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل