
بلغ الصراع الدائر بين القضاء والمصارف مداه خلال الساعات الأخيرة، وفرض نفسه على طاولة مجلس الوزراء في محاولة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للجم “الأساليب الشعبوية والبوليسية” التي تنتهجها القاضية غادة عون وتهدد بهدم الهيكل النقدي فوق رأس الجميع، محذراً من أنّ “مسار الأمور لدى بعض القضاء يدفع باتجاه افتعال توترات لا تحمد عقباها، وثمة محاولات لتوظيف هذا التوتر في الحملات الانتخابية”.
ومن هذا المنطلق، قرر مجلس الوزراء أن “يستنجد” في جلسته اليوم بالنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات لوضع السلطة القضائية أمام مسؤولياتها في المبادرة إلى “وضع حد للشعبوية القضائية” كما نقلت مصادر مواكبة للأجواء الحكومية، موضحةً أنّ “الحكومة ستؤكد على احترامها مبدأ فصل السلطات وأحقية القضاء في متابعة ملف التحقيقات المالية والمصرفية، لكنها ستطلب في الوقت عينه من القيّمين على انتظام عمل السلطة القضائية وضع اليد على هذا الملف والنأي به عن أي منزلق يهدد الاستقرار العام في البلاد ويقوض المصلحة اللبنانية العليا”.