
لزيارة رئيس الجمهورية ميشال عون أهداف غير معلنة، لا سيما أنها تأتي على مسافة أشهر قليلة على انتهاء ولاية عون الرئاسية، فيما يمرّ لبنان بأسوأ أزمة سياسية واقتصادية ومالية في تاريخه، سيسعى عون من الفاتيكان إلى البحث في إمكانية المساعدة لإنضاج تسوية دولية إقليمية تطال الملف اللبناني ولا تؤدي إلى الذهاب نحو الفراغ، وهو يراهن على أن الرئيس الأميركي جو بايدن هو أول رئيس أميركي كاثوليكي، فيعتبر أنه لا بد من أن يكون للفاتيكان تأثير عليه في مساعدة رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل كوريث وحيد لعون في زعامة أكبر تيار مسيحي، والهدف الأساسي هو رفع اسم باسيل عن لائحة العقوبات وإعادة تعويمه سياسياً ليكون شريكاً أساسياً وعنصراً فاعلاً في أي تسوية سيشهدها لبنان مستقبلاً.
ومواقف عون تتناقض مع جوهر مواقف الكنيسة المارونية، التي يمثلها البطريرك الماروني بشارة الراعي، الذي رفض ممارسات سياسية تسعى إلى تطويق القضاء من جهة أو التأثير على العمل القضائي بهدف ضرب كل المواقع المسيحية الأولى في الدولة، وثانياً يختلف البطريرك الراعي مع عون في ملف حزب الله والمقاربة المتعلقة به، إذ قال أمس، خلال زيارته الى مصر التي بدأها أمس “تحدّثنا عن موضوع سلاح حزب الله الذي خرج من يد اللبنانيين، ولو كانت هناك استراتيجية دفاعية لحُلَّ جزء من المشكلة”.