Site icon Lebanese Forces Official Website

جعجع: صوتوا لمن يستطيع انقاذكم ‏و”القوات” مؤسسة تستطيع انتشال البلد

شدد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على ان “انتخابات 2022 ليست مجرد انتخابات عادية بل معركة مواجهة مفصلية، وهدفها ليس الفوز بنائب او نائبين، لأن بلدنا “تحت سابع ارض” في كل ما للكلمة من معنى ويغرق اكثر واكثر يومياً، فيما لم يتّخذ مسؤولوه منذ سنتين، اي منذ بدء الازمة، اي خطوة بالاتجاه المطلوب حتى للتخفيف من تداعياتها، لا بل اتت كل الخطوات المتخذة عكس الانقاذ المطلوب، واغرقت البلد اكثر واكثر واكثر، وكأنهم على كوكب آخر”.

كلام جعجع، جاء خلال عشاء أقامه وعقيلته النائب ستريدا جعجع في معراب لمركز “القوّات اللبنانيّة” في بقاعكفرا، حضره: النائب جوزيف اسحق، رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري إيلي مخلوف، أعضاء المجلس البلدي، مخاتير البلدة، الهيئة الإداريّة للمركز والمنخّبين.

وتابع، “لدى هؤلاء اعتبارات واهتمامات وهموم ومصالح اخرى لا علاقة لها بما يجري اليوم. لا تظنوا انهم قلقون على من يفتقد للقمة العيش، او من يقف على المحطات لأنهم من الاساس لا يرونه ولا يركزون الا على لعبتهم، وهي اليوم التحضير لوصول جبران باسيل الى رئاسة الجمهورية، وكل خطواتهم تنصب نحو هذا الهدف، بغض النظر عن انعكاساتها على الناس. وبالتالي هم مسؤولون غير مسؤولين يفكرون بأنفسهم فقط. فمثلا لم ينظروا الى الحرب على اوكرانيا التي قد تؤدي الى ازمة قمح في لبنان لأن روسيا واوكرانيا مصدران اساسيان للقمح”.

من هذا المنطلق، جدد رئيس حزب “القوات” التأكيد ان “استحقاق 15 ايار ليس مجرد عملية انتخاب لنواب المنطقة، بل خطوة لنصوّت لأنفسنا وللاختيار بين البقاء في جهنم، الذي لا نهاية له من خلال الاقتراع للزمرة الحاكمة، او التوجه لمن يستطيع انقاذ البلد”.

وأضاف، “البقاء في جهنم يكون من خلال الاقتراع من جديد لهذه الزمرة بنواتها “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”، وكل من يمت لهما بصلة، التي إذا اعيد انتخابها باي شكل من الاشكال يعني “عوض بسلامتكم” لأن بذلك توقّعون على الانتحار الذاتي بيدكم وعلى اغتيالكم واغتيال بلدكم الى ابد الآبدين. اما إذا لم تنتخبوا فالنتيجة ستكون ذاتها، وكذلك في حال انتخبتم ايا كان، لذا اذا كنتم لا ترغبون بهذا المصير فصوّتوا لمن يستطيع انقاذكم على قاعدة “مين بيقدر” و”مين ما بيقدر” ومن يعمل ضمن فريق كبير لديه ما يكفي من التجربة والخبرة وخطط العمل والمشاريع وملم في عدد كبير من المناطق وله امتداد واسع فيها ويعرف حاجات شعبها، اضافة الى امتلاكه شبكة علاقات عربية ودولية، ما هو غير متوفر لدى الاشخاص المستقلين”.

وقال، “نحن مع اي شخص يمكنه اخراجنا من هذا الوضع، الا ان هناك معطيات واقعية، نحن بحاجة اليوم الى مؤسسة كبيرة واحجام كبيرة و”القوات اللبنانية” هي هذه المؤسسة التي تستطيع انتشال البلد من المكان الذي وصل اليه”.

واشار الى ان “الوقت ليس لانتخاب صديق او قريب او ابن البلدة والمنطقة او “صاحب خدمات””، شدد جعجع على ان “من قدّم لنا خدمة نقابله بغيرها ولكن لا نمنحه صوتنا لان صوتنا مستقبل اولادنا ومصيرهم. ورأى اننا “في هذه الانتخابات ننتخب أنفسنا فإما نبقى في جهنم او نخرج منه الى الارض لنبدأ بعدها بالنهوض من جديد”.

وأردف، “إذا شعر احدنا بألمٍ، يتجه الى طبيب مختص لا الى صديق جيد و”حبّوب” يعجز عن معالجته. وبالتالي كل فرد منا لديه علاقات شخصيّة إلا أننا بحاجة الى احزاب كبيرة تنفذ ما هو مطلوب في هذه المرحلة الدقيقة. فالسياسة في العالم قائمة على الاحزاب الكبيرة وهذا ليس وليد الصدفة”.

ودعا الحاضرين الى “العمل بجهد كبير في هذه المعركة وبذل كل الجهود لحض الناخبين على المشاركة في الانتخابات و”التصويت صح”، فالقصة ابعد من بلدة ومنطقة وهي مرتبطة بـلبنان الذي اذا لم يعد موجودا لن يبقى لا منطقة ولا بلدة”، مشيرا الى ان “الاصل هو بلدنا الذي يضيع من ايدينا تدريجيا، ويجب انقاذه بالطريقة الاقرب والاكثر حضارية وديمقراطية، اي من خلال انتخاب الفريق القادر على انقاذه اي “القوات اللبنانية” وبعض  الافرقاء الآخرين المنسجمين معها”.

وامل جعجع “النصر في 15 ايار ليبدأ العمل الجدي عندها مع الادوات الدستورية المناسبة للمباشرة بعملية الانقاذ الحقيقية، التي ليست سهلة ولكنها ممكنة، بجهود الجميع، و”القوات” لها مهما تطلّبت تعبا ونضالا، وهذا ليس بجديد عليها”.

من جهّتها، ألقت المرشّحة عن المقعد الماروني في قضاء بشري النائب ستريدا طوق جعجع كلمة قالت فيها: “أهلي الأعزاء في بقاعكفرا وعبركم أهلي في مختلف بلدات قضاء بشري. سأبدأ كلمتي بتناول الوضع العام، لأنكم تعلمون أن التحدي كبيرٌ جدا، والقضية اليوم قضية وجود، وأنتم الأدرى ماذا يعنيه الوجود من إيمانٍ وتجذرٍ وحريةٍ وكرامة”.

وتابعت، “البلد اليوم في وسط جهنم التي بشرونا بها، ولكن لدينا معا فرصةٌ لنخرج ونخرج البلد من قعر الهوة. ولأننا “بدنا وفينا”، يحاولون محاصرة القوات اللبنانية وتطويقها، لأنهم يعرفون تماما أنها رأس الحربة لبناء الدولة الفعلية السيدة والعادلة. ومع ذلك نحن ثابتون، لقد مررنا بمراحل وظروفٍ قاسية جدا في عزّ الوصاية والاعتقال والقمع، لكننا بقينا على مبادئنا وإيماننا بالحق وانتصرنا. من هنا، الانتخابات المقبلة هي مفترق طريقٍ مصيري بين لبنان الوطن والحرية والميثاق والتنوع والمساواة، وبين لبنان المخطوف القرار والمرتهن للخارج”.

ولفتت إلى أن “المعركة الانتخابية ليست مجرد معركة سياسية، ولا معركة إثبات وجودٍ سياسي أو تكريس شرعيةٍ شعبية وسياسية، إنها معركة وجود، معركة حياةٍ أو موت، ولهذا يتصرف الجميع بحدة ويطلقون خطابا سياسيا ذهب إلى أقصى درجات التعبئة. ولذلك الانتخابات المقبلة لا تشبه أيّ انتخاباتٍ سابقة، لأن هدفها بالنسبة إلينا هو استعادة لبنان الذي يشبهنا، لبنان السيادة والتعددية والازدهار، لبنان المتوجه في علاقاته وسياسته الخارجية نحو العرب والغرب. هذا ما تريده المعارضة الشعبية والسياسية عبر التقاط فرصةٍ أخيرة وقد لا تتكرر للخروج من التقهقر والانحطاط والإذلال والاضمحلال، إلى رحاب استعادة القرار الوطني”.

Exit mobile version