#dfp #adsense

بعبدا في “مغطس” الانتخابات لانتشال باسيل

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

تاركاً هموم الوطن والناس، استقل رئيس الجمهورية طائرته واتجه إلى روما، وما إن حطت الطائرة، انطلقت حفلة التطبيل والتزمير من قبل جوقة العهد، بأن عون يعيد وهج المسيحيين إلى السكة، في عملية مضحكة لإدخال البابا فرنسيس بحملة التجاذبات الانتخابية، إلا أن بيان الفاتيكان وضع حداً لكل هذه المسرحية العونية.

وفي الداخل اللبناني، لا تزال العاصفة القضائية تلقي ثقلها على القطاع المصرفي الذي اقفل أبوابه يومي الاثنين والثلاثاء توجت بسلسلة من القرارات سطرتها القاضية غادة عون بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه رجا.

وفي السياق، يرى الخبير الدستوري والقانوني سعيد مالك، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “ما اعتبر استدعاء لأركان الجسم القضائي إلى جلسة مجلس الوزراء، السبت الماضي، لم يكن خطوة موفقة كونها جاءت متناقضة مع مبدأ دستوري جوهري وأساسي، وهو مبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عنه في الفقرة (هاء) من مقدمة الدستور”.

لكنّ مالك إذ يشير، إلى أن “السلطة القضائية مستقلة بموجب المادة 20 من الدستور، وهي حرة وسيّدة وتلفظ أحكامها باسم الشعب اللبناني”، يؤكد أن “السلطة مسؤولية، مما يفيد على أن مَن يتولى السلطة القضائية يجب أن يتعاطى مع الملفات المعروضة أمامه، لا سيما إذا كانت حساسة وجوهرية وتؤثر على مجمل الوضع العام في البلاد، بكل دراية وحنكة وحكمة وشفافية، وبعيداً عن الشعبوية والاستنسابية، وعلى ألا يكون ضمن إطار خلفية سياسية أو حزبية”.

ويؤكد، أنه “ليس من عاقل يمكن أن يكون إلى جانب المصارف بالتصرفات والإجراءات التي يقدم عليها القضاء. لكن حصر واستنسابية هذه الملاحقة واختيار القطاع المصرفي دون سواه من الإدارة وسلطة القرار في الدولة، فضلاً عن توقيتها بالذات قبل أسابيع قليلة من الاستحقاق الانتخابي، هذا ما يطرح علامة استفهام، ربما لتعويم فريق سياسي معين ضمن المعركة الانتخابية القائمة”.

ويبدي مالك تخوُّفه، من “أن يدفع المودعون الصغار الثمن الأكبر لهذه التصرفات. فما يحصل اليوم مبدئياً، هو أن المودعين الكبار الذين يتقدّمون بدعاوى ضد المصارف في الخارج ويستحصلون على أحكام، يتَّخذون الإجراءات اللازمة في الداخل من أجل تحصيل حقوقهم، لكن ما يجري بالفعل هو أن هذا التحصيل يحصل على حساب المودعين الصغار الذين بات الخوف كبيراً على حقوقهم التي أصبحت في خطر داهم، وهذا ما سيؤدي إلى كارثة اجتماعية كبيرة”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ قيادة القضاء مسؤولة… المصارف “مش طاهرة” وغادة عون “مش منزّهة”

وعلى صعيد زيارة عون إلى الفاتيكان، أشارت مصادر سياسية معارضة في معرض تقييمها لأهداف زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى الفاتيكان، إلى ان قوى 8 آذار ووسائل إعلامها أدرجت الزيارة ضمن أجندة “التحريض” على طروحات بكركي السيادية والحيادية، لمصلحة “تلميع” صورة حزب الله والتسويق لطروحات مسيحيي الثامن من آذار في الحاضرة الفاتيكانية.

وبخلاف ما جاء في بيانات قصر بعبدا المطوّلة حول مجريات اللقاء الذي عقده عون مع البابا فرنسيس، كان بيان الكرسي الرسولي واضحاً ومقتضباً، بحيث أضاء على “المشاكل الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة التي يعاني منها لبنان”، مبدياً الأمل في أن “تساهم المساعدات الدولية إضافةً إلى الانتخابات النيابية المقبلة والإصلاحات الضرورية في تمتين علاقات العيش المشترك السلمية بين مختلف المكونات الطائفية في بلاد الأرز”، ليختم البيان برسالة بالغة الدلالة تؤكد الموقف البابوي إزاء “النتائج الكارثية لانفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020” من خلال التشديد على “وجوب تحقيق العدالة والتوصل الى معرفة الحقيقة التي يطالب بها أهالي الضحايا”، وفقاً لـ”نداء الوطن”.

انتخابياً، كشفت مصادر سياسية لبنانية مواكبة عن كثب للاتصالات الجارية بين القوى المتنافسة لتشكيل اللوائح الانتخابية عن دائرة الشوف – عاليه تمهيداً لتسجيلها لدى وزارة الداخلية والبلديات في مهلة زمنية أقصاها الرابع من أبريل (نيسان) المقبل، بأن رئيس الجمهورية ميشال عون يتدخّل شخصياً لإنقاذ تحالف الضرورة بين «التيار الوطني الحر» برئاسة جبران باسيل ورئيسي الحزبين «التوحيد العربي» بقيادة الوزير السابق وئام وهّاب و«الديمقراطي اللبناني» بزعامة النائب طلال أرسلان وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش).

وقالت المصادر السياسية إن الرئيس عون التقى، قبل أن يتوجّه إلى روما للقاء البابا فرنسيس في الفاتيكان، وهّاب. وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن العائق الوحيد الذي يؤخر الإعلان عن تشكيل اللائحة الانتخابية المنافسة للائحة تحالف حزبي «التقدمي الاشتراكي» و«القوات اللبنانية» واللوائح الأخرى المنتمية إلى المجتمع المدني في حال تعذّر التوافق على خوض المعركة بلائحة واحدة، يكمن في إصرار وهّاب على ضم الوزير السابق ناجي البستاني إلى اللائحة في مقابل تمسّك باسيل بترشيح النائب فريد البستاني، وبالتالي فإن لا حل للخلاف إلا إذا تقرّر جمعهما على لائحة واحدة.

دولياً، أبلغ مسؤول اممي إلى «الجمهورية» أن «المجتمع الدولي يراقب عن كثب مسارات التحضير للانتخابات النيابية، ويريد ان تجري في الموعد المحدّد، في أجواء من الاستقرار والحيادية الكاملة من قِبل السلطات اللبنانية، وترك الشعب اللبناني يعبّر عن توجّهاته بكل حرية، بعيداً من أي خطوات او مداخلات او ممارسات وضغوط تضعها موضع شك في نزاهتها وصدقيتها وشفافيتها. وأي خطوة لتعطيلها هي خطوة مدانة مسبقاً من المجتمع الدولي. وقد سبق لكل المستويات الدولية أن وجّهت تحذيرات بهذا المعنى الى المسؤولين اللبنانيين، بأنّ تعطيل الانتخابات سيلحق ضرراً كبيراً بلبنان، ويفاقم أزمته أكثر، وسيُقابل بردّ فعل دولي شديد القساوة وعقوبات غير مسبوقة على المعطّلين، ومن يماشيهم في توجّههم هذا».

وكشف المسؤول الأممي عن اننا “ندرس جدّياً ارسال مراقبين للانتخابات في ايار، والقرار في هذا الشأن قد يتبلور خلال الاسابيع القليلة المقبلة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل