
.jpg)

كتب سيمون سمعان في “المسيرة” – العدد 1726
يحفل العام الحالي باستحقاقات إنتخابية بارزة حول العالم وفي لبنان. وتُعتبَر دورة الإنتخابات المقبلة في أيار، الأبرز محلّيًا. وتنشأ أهميتها، أولاً في أنها ستُنتِج المجلس الذي سينتَخِب الرئيس المقبل للجمهورية. وستُظهِر ثانيا مدى التغيير الذي يمكن أن تكون قد أحدثته الإنتفاضة. وثالثا تُعلّق عليها آمال كبيرة في تغيير الأكثرية النيابية، وبالتالي فتح الباب أمام التحولات المرتقبة التي يعوَّل عليها داخلياً وخارجياً لاستعادة الدولة من خاطفيها وإعادة بناء المؤسسات، كما علاقات لبنان مع محيطه العربي والعالم.
10 إنتخابات رئيسية من المقرر أن يشهدها العالم في العام 2022. هذا في المبدأ، إذ ربما تحصل انتخابات مفاجئة بسبب سقوط الحكومات، سواء نتيجة مناورات برلمانية روتينية أو إحتجاجات في الشوارع أو إنقلابات. لكن العديد من الانتخابات مخطط لها بالفعل حتى لو لم يتم تحديد تواريخ محددة لها بعد. وأشار موقع «الشرق الأوسط أونلاين» إلى عشرة انتخابات جديرة بالمتابعة في العام 2022.
ومن هذه الإستحقاقات العشرة:
• الانتخابات الرئاسية في كوريا الجنوبية – 9 آذار.
• الانتخابات الرئاسية الفرنسية – بين 10 و24 نيسان.
• الانتخابات البرلمانية المجرية – في نيسان.
• الانتخابات العامة الفلبينية – 9 أيار.
• الانتخابات البرلمانية الأسترالية – في أيار.
• انتخابات الكونغرس والرئاسية الكولومبية – بين 13 آذار و29 أيار و19 حزيران.
• الانتخابات العامة الأنغولية – في آب.
• الانتخابات العامة الكينية – 9 آب.
• الانتخابات العامة البرازيلية – 2 تشرين الأول.
• الانتخابات النصفية الأميركية – 8 تشرين الثاني.
3 إنتخابات رئيسية سيشهدها لبنان أيضًا خلال العام الحالي، منها ما هو مفصلي، ومنها ما هو تقليدي روتيني. ويعلِّق اللبنانيون كما المجتمع الدولي آمالا كبيرة على هذه الإستحقاقات لا سيما النيابية ومن ثم الرئاسية، أملاً في تغيير الواقع الحالي المتردي والذي تتحمل مسؤوليته سواء سلطة الفساد الحاكمة أو سلطة الأمر الواقع المتحكمة بالبلد وسيادته ومستقبل أبنائه.
وهذه الإستحقاقات الثلاثة هي:
•الإنتخابات النيابية في 15 أيار.
•الإنتخابات الرئاسية في نهاية تشرين الأول.
•الإنتخابات البلدية والإختيارية (يُحكى عن إمكان تأجيلها، علمًا أن موعد إجراءها الطبيعي هو في أيار).
750 مليون ليرة سقف الإنفاق الإنتخابي الجديد كما أقرته الهيئة العامة لمجلس النواب معدّلًا. وكان المجلس قد أقر في 19 تشرين الأول الماضي تعديل المادة 61 (المتعلقة بسقف الإنفاق الانتخابي) حيث أصبح القسم الثابت المقطوع 750 مليون ليرة لبنانية بدلاً من 150 مليون ليرة، والقسم المتحرك 50 ألف ليرة لبنانية عن كل ناخب في الدائرة الانتخابية بدلاً من 5 آلاف ليرة. كذلك فإن سقف الإنفاق الانتخابي للائحة بات 750 مليون ليرة عن كل مرشح فيها بدلاً من 150 مليون ليرة.
لكن ظلت غامضة بالنسبة للمتابعين، الآلية والمعايير التي اعتمدها المجلس النيابي لتعديل سقف الإنفاق، خصوصاً في ظل الأزمة الإقتصادية الحادة وانهيار العملة الوطنيَّة والتضخم الحاصل، لا سيما أن القاعدة الفضلى للإحتساب كان يفترض بها الأخذ بحسب هؤلاء بـ3 عوامل هي: القوة الشرائية للعملة الوطنية، التضخم الحاصل والحد الأدنى للأجور. كما أن هناك ملاحظات هيئة الإشراف على الانتخابات والجمعيات المحلية والدولية من خلال التقارير التي أصدرتها بعد الانتخابات النيابية لعام 2018 لجهة إرتفاع سقف الإنفاق الانتخابي وغياب تكافؤ الفرص بين المرشحين/ات.
3.970 ملايين ناخب مسجل في القوائم الإنتخابية بحسب بيانات وزارة الداخلية لانتخابات العام 2022، بينهم أكثر من 225 ألف مغترب، وهو رقم كبير مقارنة بالانتخابات السابقة، علمًا بأن معظم المغتربين المسجلين هم من المسيحيين الموارنة، ومن ثم السنّة فالشيعة، ويليهم مسجلون من مذاهب أخرى. ورقم العام الحالي لعموم الناخبين يسجِّل زيادة بلغت 214 ألف صوت مقارنة مع انتخابات العام 2018، حيث بلغ 3,746 ملايين ناخب.
ينقسم الناخبون طائفياً على 2.391.943 مسلماً (1.085.146 سنّة و1.068.274 شيعة و206.894 دروزاً و31.629 علوياً) بنسبة 63.85 في المئة. و1.334.510 مسيحيين بنسبة 35.62 في المئة (725.535 موارنة، 257.713 أرثوذكس و172.450 كاثوليك، و87.679 أرمن أرثوذكس و19.566 أرمن كاثوليك و19.016 إنجيليين و30.681 سريان و21.870 أقليات)، إضافة الى 4.704 يهود (غالبيتهم الساحقة هاجرت لبنان ومن بقي يعيش القسم الأكبر منهم متخفياً) و15.326 «مختلفا».
أما مجموع المقترعين الفعليين في انتخابات العام 2018 فبلغ 1,861,203 مقترعين، فيما بلغت نسبة الإقتراع الإجمالية 49.68 في المئة. وتعمل القوى المناوئة للسلطة أحزابا وجماعات مختلفة، على رفع نسبة الإقتراع في الإنتخابات المقبلة باعتبار أن رفع هذه النسبة يصب في مصلحتها
27 ألف ناخب من المغتربين في دائرة الشمال الثالثة يعوَّل عليهم لقلب المعادلة خصوصًا في ما خص النتائج المتوقعة لمرشحي التيار الوطني الحر في الدائرة، لا سيما النائب جبران باسيل في البترون. فعدد المغتربين المسجلين في دائرة الشمال الثالثة للإنتخابات المقبلة يؤمِّن وحده أكثر من حاصِلَين إنتخابيين، أي بزيادة حاصل عن الإنتخابات السابقة.
وتشير الأرقام أيضًا إلى أن عدد المسجلين من المغتربين في قضاء البترون (حيث يترشح النائب جبران باسيل) بلغ 6,400 مقترع. وإذا بلغت نسبة الإقتراع حوالى 50 بالمئة أو أكثر قياسًا إلى الدورة السابقة، يكون حوالى 3,600 صوت دخلت المعركة، وفي معظمها لا يصب لمصلحة باسيل. وبإضافتها إلى التراجع المسجّل بين مؤيدي رئيس التيار الوطني الحر في القضاء، واستطرادًا في الدائرة الثالثة، يكون قد دخل حقاً دائرة الخطر الفعلي.
من هنا تتجلّى خشية باسيل من انتخاب المغتربين، في الإستماتة للمقايضة حتى بقضية بحجم أرواح ضحايا إنفجار المرفأ، مقابل أن يُخرِج ثقل تصويتهم من المعادلة. فهو خسر تحالفه مع ميشال معوض بعدما اتخذ خياره بخوض الإنتخابات بعيدًا من خندق رئيس التيار الوطني الحر، وخسر قسمًا كبيرًا من مؤيديه. وهو كان يمكن أن يحصل على 1,8 حاصلًا إنتخابيًا لو نجح في إبعاد كأس انتخاب المغتربين، لكن تجرُّع هذه الكأس أفقده حاصلًا، ما يعني نظريًا أنه بات تحت خط الفوز حتى بمقعد واحد. هذا إذا استمرّت الظروف على ما هي عليه اليوم، ولم يطرأ ما يقلب المعادلة، كأن تُطيّر الإنتخابات مثلا أو يدخل عليها ما يغيّر مجرياتها في الشمال الثالثة كما في كل لبنان.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]