#adsense

عون: مفاوضات السلام مع إسرائيل بعد التحرير ولا تأثير أمنياً لـ”الحزب”

حجم الخط

أشار رئيس الجمهورية ميشال عون، الى أنني “أعرف أن البابا سيقوم بمبادرة لمساعدة لبنان وبإمكان إيطاليا دعم الأطراف اللبنانيين للتلاقي والتوافق على حل”.

وتابع في حديث الى صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية، “مخاطر النزاع في أوكرانيا شاملة والحل الوحيد هو السلام، والأمثل يكون من خلال مفاوضات تقودها الأمم المتحدة”.

وأكد عون أن “العدالة ستتحقق في ما يخص انفجار مرفأ بيروت ونسعى لتطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة للتوصل الى تطبيق افضل للدستور”.

واعتبر رئيس الجمهورية أن “مقاومة الاحتلال ليست إرهاباً، وليس لحزب الله المكون من لبنانيين وحرر الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي أي تأثير على الواقع الأمني الداخلي للبنانيين. أجزاء من اراضي لبنان وسوريا لا تزال محتلة من قبل اسرائيل وعند التوصل الى تحريرها يمكن الانطلاق بمسيرة مفاوضات سلام لحفظ الحقوق”.

وفي ما يلي النص المقابلة كاملا:
سئل الرئيس عون: ما هو فحوى لقائكم مع قداسة البابا وهل قداسته مستعد للتدخل من اجل مساعدة لبنان؟
أجاب: “ان قداسته يتابع عن كثب الازمات التي تعصف ببلدنا، وانا اعرف انه سيعمل على القيام بمبادرة من اجل مساعدتنا. لكنه لا يعود الينا ان نحدد نحن شروط هذه المساعدة ولا مقوماتها”.

سئل: هل أكد لكم انه سيقوم بزيارة للبنان؟
اجاب: “اننا ننتظر مجيء البابا منذ زمن طويل. ولقد قمت بتجديد دعوته لزيارة لبنان”.

سئل: لبنان بحاجة الى مساعدة عاجلة من المجتمع الدولي الذي يطالب بالمقابل بإجراء إصلاحات. ما هو الدور الذي تلعبه ايطاليا في هذا الإطار؟

أجاب: “ان لبنان بحاجة اكيدة للمساعدة، الا اننا في الوقت الراهن، نعاني من تفاقم أزمة الأمن الغذائي، ما لا يمكننا من اجتياز مرحلة فقر مدقع يطاول شرائح عديدة من المجتمع اللبناني بصورة خاصة. ومعلوم ان ايطاليا تقوم بتقديم مساعدات اقتصادية، بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي، وهي بإمكانها ايضا ان تلعب دورا سياسيا. ان مساعدة تقوم على دعم الاطراف اللبنانيين للتلاقي والتوافق على حل يكون امرا مفيدا”.

سئل، روسيا لاعب استراتيجي في الشرق الاوسط من خلال حلفائها وايضا بالنسبة الى ما يجري في لبنان. هل تخشون من ان يؤدي النزاع في اوكرانيا الى تغيير التوازن في المنطقة وتبدل دور موسكو، اضافة الى الخشية من امكان تأمين المواد الاولية الضرورية التي يحتاج اليها بلدكم؟
أجاب، “عندما ستنتهي الحرب الدائرة هناك، سيكون هنالك منتصر، والمنتصر سيحدد شروطه. في هذه المرحلة، لا زالت هناك مفاوضات قائمة، لكن المرحلة التي نجتازها بالغة التعقيد. والجميع يدرك ان مخاطر هذا النزاع شاملة، فكل الدول ستتأثر بطريقة او بأخرى، لا سيما إذا ما نظرنا الى الامر من منظار الانتاج الزراعي من دون غيره. ان الحل الوحيد هو السلام، والامثل يكون من خلال مفاوضات تقودها الامم المتحدة”.

سئل، منذ الانفجار الذي وقع في بيروت في 4 آب، واللبنانيون يطالبون بالعدالة، الا ان المراجع القضائية المعنية تعاني من عوائق في السير في التحقيقات. كيف يمكن للمواطنين الوثوق بالأمر؟

أجاب، “هناك نزاع في لبنان بين من يريد العدالة، ومن لا يريدها، وبعض الافرقاء يعارضون المسار القائم. من الواجب القيام بتضحيات من اجل بلوغ الهدف، لكنني واثق من ان العدالة ستتحقق لا سيما وان جميع اللبنانيين ينشدونها وأنا طالبت بإزالة كل العوائق التي تمنع تحقيقها”.

سئل، لقد نزل الملايين الى الساحات في شهر تشرين الاول 2019 من اجل المطالبة بتغييرات جذرية في النظام، وهذا ما لم يحصل. هل ان الطبقة السياسية اللبنانية عصية على الاصلاح؟

اجاب “انا كنت اول من نادى بالتغيير. إن نظامنا معقد وهو قائم على الديموقراطية التوافقية، كما وانه لدينا 3 مرجعيات سياسية رئيسية، الامر الذي يجعل من الصعب ايجاد حلول مقبولة من الجميع. نحن نسعى الى تطبيق اللامركزية الادارية الموسعة التي من شأنها ان تساهم في تطبيق افضل لدستورنا”.

سئل، ان من ابرز اهتمامات المجتمع الدولي بالنسبة الى لبنان، ما يتعلق بوجود دولة ضمن الدولة: حزب الله مع كامل قدرته العسكرية. ما هي الامور التي تقوم بها الحكومة لمعالجة هذه المسألة؟
أجاب، “ان موقف حزب الله في الداخل اللبناني مختلف بصورة كاملة عن نظرته الى الخارج. وليس لحزب الله من تأثير بأي طريقة على الواقع الامني للبنانيين في الداخل. اما بالنسبة الى الحدود الجنوبية فالتعاون قائم بين الجيش وقوات “اليونيفيل”. ان حزب الله، حزب يملك السلاح وهو قام بتحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الاسرائيلي، وهو مكون من لبنانيين من الجنوب عانوا من الاحتلال الاسرائيلي، ومقاومة الاحتلال ليست إرهابا”.

سئل، لقد حصلت اتفاقات بين الامارات العربية وعدد من الدول مع اسرائيل، ساهمت في التواصل في ما بينها، هل من الممكن بلوغ مثل هذا الامر بين اسرائيل ولبنان؟

أجاب، “ان التواصل بين اسرائيل وهذه الدول تم لأن ليست لهذه الدول اجزاء من اراضيها محتلة من قبل اسرائيل، بينما هناك اجزاء من اراضي لبنان وسوريا لا تزال محتلة. وعندما نتوصل الى تحريرها، لن تبقى هناك من مشاكل في ما يتعلق بنزاع عسكري، ويمكن الانطلاق بمسيرة مفاوضات سلام مع اسرائيل، لحفظ الحقوق والسيادة الوطنية وتحرير الارض والمياه، ذلك ان لبنان ليس دولة تحب الحروب”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل