عون يلتف على الراعي… “الحزب” أولاً لا لبنان

اعتبرت مصادر سياسية ان مواقف رئيس الجمهورية عون في ما يتعلق بحزب الله، وقوله بأن الحزب مكون لبناني، ولم يستعمل سلاحه بتهديد الامن الداخلي للبلاد، واشارته إلى ان سلاح المقاومة هو لتحرير الارض، انما هي مواقف تتعارض مع الواقع ومع ارتكابات وممارسات الحزب، ان كان بالاستقواء على باقي الاطراف السياسيين الذين يعترضون ويرفضون، بقاء سلاحه غير الشرعي متفلتا من اي ضوابط شرعية، او بمصادرة الحياة السياسية وتهديد اللبنانيين الذين يعارضونه.

وذكَرت المصادر رئيس الجمهورية بسلسلة ممارسات الحزب لتعطيل الحياة السياسية، بدءا من من توجيه سلاحه واجتياح العاصمة بيروت وقتل المدنيين، في الثامن من أيار عام 2008، واسقاط حكومة رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري في العام 2010، وتعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية لاكثر من عامين ونصف، اضافة الى ارتكابه سلسلة اغتيالات طالت شخصيات سياسية ووطنية بارزة، في مقدمتهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ناهيك عن استباحته الدستور والقوانين، من خلال مشاركته بالحروب المذهبية في سوريا والعراق واليمن، وارسال الخلايا التخريية لاستهداف أمن واستقرار العديد من دول الخليج العربي الشقيقة وغيرها، واستباحته للمعابر الشرعية وغير الشرعية، لتهريب البضائع والسلاح، بمعزل عن الدولة والشعب اللبناني.

وقالت المصادر ان “التشديد على ان حزب الله مكون لبناني، انما يستوجب اولا خضوعه بالكامل للقوانين اللبنانية، وان يعمل لمصلحة لبنان، لا ان يتمول ويتسلح من ايران، كما اعلن الامين العام للحزب، وينفذ مصالح دولة اجنبية ويعمل استنادا لتوجيهاتها وسياساتها، كما اظهرت وقائع الاحداث خلال السنوات الماضية، في حين ان الادعاء بان سلاح المقاومة مشروع لتحرير الارض، هو كلام حق يراد به باطل.

وكشفت المصادر ان وراء زيارة الرئيس عون للفاتيكان والمواقف التي اعلنها هدفان، الاول الالتفاف على تحرك البطريرك الماروني بشارة الراعي المتواصل تجاه الكرسي الرسولي، لشرح مبادرته التي يعول عليها لتحقيق حياد لبنان ودعمه خارجيا ليستطيع تجاوز ازمته الصعبة حاليا، والثاني، تسديد فاتورة للحزب على أبواب الانتخابات النيابية المقبلة، واعطاء جرعة مقويات لوريثه السياسي النائب جبران باسيل، ليكون في مقدمة المتسابقين للرئاسة الاولى بعد اشهر معدودة.

ولاحظت المصادر ان مواقف عون بالفاتيكان، وتغطيته لسلاح حزب الله على هذا النحو الفظ، يصب في مكان ما، بالالتفاف على خطى وتحركات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، للتقارب واعادة العلاقات مع الدول العربية الشقيقة ولاسيما الخليجية منها الى سابق عهدها، كما تعطي هذه المواقف انطباعات سلبية، حول نوايا وتوجهات السلطة، تجاه دول الخليج، كما يقلص الثقة بالرئاسة الاولى، الى الحضيض، بينما كان المطلوب من رئيس الجمهورية، اتخاذ مواقف مسؤولة من كل الاطراف، ترتكز على التزام جميع الاطراف، وبينها حزب الله بالقوانين اللبنانية، وعدم الانحياز الى اي طرف كما ظهر علانية الى جانب الحزب، برغم موقعه الرئاسي.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل