سعي حثيث في الكونغرس لتجميد “ذهب روسيا”

فيما تتواصل العملية العسكرية التي أطلقتها موسكو ضد الجارة الغربية، تستمر بالتزامن المساعي الأميركية من اجل فرض المزيد من العقوبات المؤلمة عليها، من أجل ردعها في أوكرانيا

وفي أحدث تلك التحركات، أفاد مسؤولون مطلعون أن مجموعة أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تعمل مع وزارة الخزانة من أجل محاولة حجز وتجميد احتياطيات روسيا من الذهب، التي تبلغ 132 مليار دولار تقريباً، بسبب دخولها الأراضي الأوكرانية، بحسب ما نقل موقع أكسيوس الأميركي.

لذا يرتقب أن تلتقي وزيرة الخزانة جانيت يلين هذا الأسبوع مع السيناتور أنجوس كينج (آي مين) وجون كورنين (جمهوري من تكساس) وبيل هاجرتي (جمهوري من تينيسي) وماجي حسن (DNH) لمناقشة المشروع، وفق ما أكد المسؤولون المطلعون.

تأتي تلك الخطوة في مسعى لزيادة الضغط على روسيا، ومنعها بالتالي من التهرب من آثار العقوبات الأميركية التي فرضت عليها منذ شباط الماضي.

لا سيما وأنه يمكن للمسؤولين الحكوميين الروس والأوليغارش استخدام احتياطيات الذهب في البلاد، عبر غسل أموال و عملات أجنبية في الأسواق غير المنظمة.

إشارة إلى أن الكرملين بدأ عام 2014 ، بتخزين الذهب، بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على البلاد، جراء ضمها لشبه جزيرة القرم.

ليعود البنك المركزي الروسي مجددا الآن، مع انهيار قيمة الروبل، في شراء الذهب، لمواجهة العقوبات القاسية التي فرضت على موسكو عقب العملية العسكرية في أوكرانيا.

وتغطي العقوبات الحالية بالفعل أي معاملة تشمل البنك المركزي ووزارة المالية وصندوق الثروة الوطني في البلاد، بما في ذلك الذهب.

لكنها قد لا تشمل الذهب الذي يتم نقله عبر أي جهة أخرى غير مسماة ضمن لائحة العقوبات، كأي بنك روسي غير خاضع للعقوبات، بحسب ما أوضح آدم سميث، الشريك في “جيبسون ودن آند كروشر”، والمسؤول الأميركي السابق في عهد باراك أوباما.

إلا أنه أكد في الوقت عينه أنه سيكون من الصعب تتبع عمليات التعامل مع “الذهب الروسي ” هذه.

إشارة إلى أنه منذ انطلاق العملية العسكرية الروسية على أراضي الجارة الأوكرانية، في 24 شباط الماضي، فرضت الولايات المتحدة، كما غيرها من الدول الغربية، مئات بل آلاف العقوبات على موسكو، ما دفع الأخيرة إلى الاقرار صراحة بأنها مؤلمة وقاسية على اقتصادها، لكنها تعهدت بإيجاد الطرق البديلة لتخطيها.

وفاق عدد العقوبات الغربية الـ5 آلاف عقوبة شملت مختلف القطاعات والشركات والسياسيين ورجال الأعمال، ووضعت روسيا في المرتبة الأولى قبل حتى إيران على لائحة الدول الأكثر معاقبة.

المصدر:
العربية

خبر عاجل