أوضح الوزير الإقتصاد والتجارة أمين سلام، أننا “عقدنا جلسة للجنة الأمن الغذائي برئاسة رئيس الحكومة تتعلق بموضوع المواد الأساسية في السلة الغذائية، بعد التخوف السائد من إنقطاع هذه المواد. وأضاف خلال مشاركته اجتماع للجنة الوزارية المكلّفة متابعة ملف الأمن الغذائي عصر اليوم في السراي الحكومي بمشاركة القطاعات النقابية المعنية برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، اليوم الخميس، “قدمت وزارة الاقتصاد تقريراً كاملاً بكميات المواد الأساسية المتوافرة، وفي مقدمها القمح والسكر والزيوت النباتية، وقدمنا طرحاً كاملاً بالكميات المستهلكة سنوياً، وتلك المتوفرة حالياً في الأسواق، وقد طمأننا دولة الرئيس وبحضور القطاع الخاص المتمثل بنقابات المستوردين وأصحاب السوبرماركت والمطاحن والمعنيين بالأمن الغذائي الذين أكدوا لنا أنه عدا الشح المقدّر في القمح والزيوت النباتية والسكر، فإن كل المواد الأساسية الأخرى موجودة، وقد اتفقنا على إطار عمل يضمن وصول هذه المواد الى لبنان من خلال الجهد المبذول من الجميع، بحيث لا يحدث اي نقص في هذه المواد، وسيكون هناك طرح موسع الأسبوع المقبل في مجلس الوزراء يتعلق بخطة لترشيد القطاع الزراعي وتطويره لزيادة كميات القمح الطري المزروع في لبنان”.
وتابع سلام، “هذه هي النقاط الأساسية التي بُحثت اليوم، إضافة الى البحث في موضوع الدفع في السوبرماكت من خلال آلية 50% كاش و50% كارت، وحرص ميقاتي كل الحرص على ضرورة التوصل الى حل لهذه المسألة، وبالتالي فان خلاصة الاجتماع هي تواصل مع مصرف لبنان لإيجاد آلية لتخفيف العبء عن السوبرماركت وفي الوقت نفسه مساعدة المستهلك، على أن يتم البحث في هذا الموضوع من الآن ولغاية الأسبوع المقبل، ونأمل الوصول الى نتيجة إيجابية لإراحة المواطن”.
وأضاف، “هناك أيضاً موضوع في غاية الأهمية يتعلق بالسلة الغذائية التي أعطيناها هذه التسمية، والتي تمت مناقشتها مع القطاعات كافة، إذ أنه خلال فترة الأعياد والصوم لدى كل الطوائف الآن وخلال شهر رمضان وما بعده، طلبنا من السوبرماركت تزويد وزارة الاقتصاد بسلة غذائية مكونة من 15 الى 20 منتجاً غذائياً أساسياً بأسعار مخفضة يستطيع المستهلك شراءها لتأمين قوته اليومي، ويستطيع أن يرتاح خلال هذه الفترة وما بعدها، لذا سنعمل مع القطاع الخاص على وضع لائحة أسعار ُتعرض على منصة وزارة الاقتصاد، بهدف تقارب الأسعار في كل السوبرماركت بنسب متناسبة، وعلى الأرجح أن تكون الأسعار موحدة، لذا نأمل أنه بعد جلسة مجلس الوزراء يوم الأربعاء المقبل نستطيع الإعلان عن هذه الآلية لكي يتمكن المستهلك من الاطلاع على السلة الغذائية وأسعارها من خلال منصة أو موقع الوزارة”.
وأوضح، في موضوع الاحتكار كنا واضحين منذ البداية لناحية أن الاحتكار غير مسموح وغير قانوني وغير مقبول لأسباب عدة منها أنه مخالف للقانون، وهو يخلق بلبلة وهلعا في الأسواق، وهناك بعض سيئي النية الذين يستغلون الاحتكار لتحقيق أرباح أكبر”. وأضاف، “أي مخالفة تصلنا بموضوع الاحتكار سنتخذ الإجراءات القانونية بشأنها الى أقصى الحدود، وسبق أن قلت وحذرت بأننا بدأنا بتسطير غرامات مالية وحجز بضائع، ويمكن أن نصل الى عقوبات جزائية والسجن والتوقيف وإقفال المحل المخالف، آملين أن لا نصل الى هذه المرحلة.
ورداً على سؤال عن آلية الدفع من قبل مصرف لبنان، قال” إن دولة الرئيس أكد بأنه في المرحلة الأولى، اي موضوع الخمسين الف طن من القمح الذي ستشتريه الدولة اللبنانية، وحصل تطور في هذا الإطار هو أن البنك الدولي سيقدم برنامج عمل مع وزارة الاقتصاد والتجارة الهدف منه الأمن الغذائي، أي علينا العمل أيضا مع مصرف لبنان لتأمين الكميات المطلوبة لأنه في حال الدفع قدما بالبرنامج مع البنك الدولي بالسرعة المطلوبة فهو يحتاج الى شهر، وهو رقم قياسي لوضع مشروع مع البنك الدولي، لطوارئ الظروف هم يتعاونون معنا من أجل وضع برنامج، فالمرحلة الراهنة تتطلب تجاوبا من مصرف لبنان لأن موضوع القمح كما الدواء لا يمكن المس بهما، ويجب أن يكون هناك تسهيلات وسرعة في البت بالأموال المرصودة لها”.