اكد المرشح عن المقعد الارثوذكسي في زحلة المحامي الياس اسطفان ان “التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان جزء اساسي من عملية مكافحة الفساد ولكن يجب ان نشهد بالتوازي تدقيقا في مختلف الوزارات والادارات العامة دون استثناء لارتباطها ببعضها”.
ورأى في مقابلة ضمن “برنامجك” عبر MTV، اننا “نشهد استنسابية في التعاطي مع ملف الفساد، اذ يُصوّب على قطاع واحد ويتم تجاهل القطاعات الأخرى التي شهدت اعلى مستويات الهدر كقطاع الكهرباء”.
اما عن ملف اموال المودعين، فحمّل المسؤولية بشكل اساسي للدولة ويتبعها المصرف المركزي والمصارف، رافضا تحميل المودع اي مسؤولية، بعدما وضع ثقته وجنى عمره في المصارف.
واضاف، “الاموال الموجودة في المصارف ملك المودع وله كامل الحرية بالتصرف بها ونقلها في ظل غياب قانون “الكابيتال كونترول”، من هنا تكمن اهمية التدقيق لكشف من حوّل امواله بطريقة غير قانونية لمحاسبته”.
وتطرق الى موضوع رفع السرية المصرفية، وقال: “السرية المصرفية مدماك اساسي في الحياة الاقتصادية في لبنان، وقد كان القطاع المصرفي اللبناني من الاهم في العالم”, معتبرا ان السرية المصرفية تساعد على تحسين الاقتصاد وجذب الاسثتمارات والايداعات الاجنبية، لذلك علينا وضع اطر قانونية وتطوير القوانين المرتبطة به.”
عن التحقيقات في جريمة “انفجار المرفأ”، اشار اسطفان الى ان “المحقق العدلي القاضي طارق البيطار يعمل بشكل صحيح وهو يملك المعطيات في ملفه ولا يخضع للضغوط”، مشيرا الى ان “من غير الممكن اتهام البيطار بالاستنسابية في التعاطي اذ ان التحقيقات سرية وتفاصيل الملف بين يديه وحده “، ودعا المحقق العدلي لمتابعة عمله من دون الخضوع للضغوطات حتى الوصول الى الحقيقة في انفجار مسّ لبنان وشعبه وهويته.
وتابع، “المتهم بريء حتى تثبت ادانته، واستدعاء أي شخص للتحقيق لا يعني ان التهمة ثبتت عليه، الا ان عدم مثوله يظهر قرينة لدى قاضي التحقيق ان هناك ما يحاول اخفاءه”.
وتحدث عن موضوع النازحين السوريين، ورأى ان “بقاءهم يقود الى التوطين ولدينا سوابق في هذه المسألة”. واذ لفت الى انه ” يجب التعاطي مع الملف بطريقة انسانية، شدد اسطفان على ان “وجود النازحين أثّر على الدورة الاقتصادية والبنية التحتية ما انعكس سلبا على اللبنانيين وعلى حياتهم بشتى الطرق، لذا يجب التوصل الى حل لعودتهم الآمنة الى بلدهم”.
وفي مجموعة من الاسئلة، رأى ان “تحديد “كوتا نسائية” طرحٌ خاطئ فالنساء يمكنهن تحمل المسؤولية والوصول الى اعلى المناصب كالرجال لا بل أفضل”، مشيرا الى انه من المشجعين لتفعيل دور المرأة في الحياة السياسية، فيما ايّد الزواج المدني خصوصا انه بات يُسجّل في لبنان وبالتالي ما من مشكلة في تشريعه، ولكنه اوضح انه ليس الأساس للدخول الى الدولة المدنية. وبالحديث عن العفو العام، لفت الى انه يجوز في الجرائم التي لا تتعلق بالامن القومي، ما يعطي دفعا لمن يخرج من السجن للانخراط في المجتمع.
وشدد على ان “حرية الراي والتعبير مصانة بالدستور والشرعات الدولية، والرقابة تؤدي الى تقييدها، من هذا المنطلق انا مع منع الرقابة كقاعدة على ان يكون الاستثناء في بعض الامور كتلك المتعلقة بالامن الوطني”.
وردا على اعتبار الفدرالية حلا للازمات اللبنانية، رأى اسطفان ان “الانتقال من نظام الى آخر لا يحصل بين ليلة وضحاها، معتبرا ان تغيير النظام ليس مطروحا بل التركيز اليوم على العمل لانقاذ لبنان من محنته بالدرجة الاولى، وبعدها يبحث مجلس النواب في تحديث القوانين وفي ما هو الانسب للبلد.
وبالحديث عن عودته الى بيروت ودخوله المعترك السياسي قال: “قراري بالعودة والترشح لم يتخذ طمعا بالكرسي بل اعتبرته واجبا تجاه بلدي ومنطقتي زحلة، اذ رايت ان بلدنا بحاجة الى ابنائه الذين استطاعوا تحقيق نجاحات في الخارج لتسخير خبراتهم ووضعها بخدمته للمساهمة في نقله الى المكان الذي يستحقه”.